بعد 28 عاماً.. ديمقراطية تفوز بمقعد الشيوخ في ساوث كارولاينا | الشرق للأخبار

بعد 28 عاماً.. ديمقراطية تنتزع مقعد الشيوخ من الجمهوريين في ساوث كارولاينا

الديمقراطية آني أندروز الفائزة بمقعد في مجلس الشيوخ عن  ولاية ساوث كارولاينا. 30 أكتوبر 2026 - Reuters
الديمقراطية آني أندروز الفائزة بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية ساوث كارولاينا. 30 أكتوبر 2026 - Reuters

حققت الديمقراطية آني أندروز فوزاً مفاجئاً في انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ساوث كارولاينا، بعدما تغلبت على الجمهورية دارلين جراهام، في نتيجة شكلت انتكاسة للحزب الجمهوري في الولاية التي تعد أحد معاقله التقليدية.

وأصبحت أندروز أول عضوة ديمقراطية في مجلس الشيوخ عن ساوث كارولاينا منذ 28 عاماً، رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فاز بالولاية بفارق تجاوز 17 نقطة مئوية في الانتخابات الرئاسية قبل عامين.

ويمثل فوز الديمقراطية آني أندروز في سباق مجلس الشيوخ بولاية ساوث كارولاينا، زلزالاً سياسياً في الولايات المتحدة. فمنذ عام 1998، لم تنتخب الولاية ديمقراطياً لشغل هذا المنصب.

وكان حاكم الولاية هنري ماكماستر قد عيّن دارلين جراهام، التي شغلت سابقاً منصباً إدارياً في حكومة الولاية، في يوليو الماضي، خلفاً لشقيقها الراحل ليندسي جراهام، الذي توفي بصورة مفاجئة إثر مشكلة في القلب، بعد أن أمضى 5 دورات في مجلس الشيوخ، وأصبح أحد أبرز الوجوه السياسية في واشنطن.

وقررت دارلين جراهام لاحقاً الترشح للفوز بولاية كاملة، بدءاً بخوض الانتخابات التمهيدية الخاصة، لكنها سرعان ما واجهت انتقادات بسبب افتقارها إلى الإلمام ببعض الملفات السياسية.

وكان الاعتقاد السائد بين الجمهوريين أن ناخبي الحزب سيعودون إلى تأييد جراهام. فقد عُيّنت لشغل المقعد الذي شغر بوفاة شقيقها ليندسي جراهام، وكانت لا تزال تتمتع باسم معروف في الولاية وبدعم ترمب. واعتقد البعض أن ناخبي الحزب الجمهوري لن يصوتوا لمرشحة ديمقراطية في نهاية المطاف.

لكن ما حدث كان العكس تماماً. فقد تعثرت جراهام في عدد من المناظرات، كما شاب أداءها الانتخابي عموماً عدد من الإخفاقات، ما زاد من حدة التساؤلات التي كانت لدى الناخبين بالفعل بشأن افتقارها إلى الخبرة، وعزز الانطباع بأنها ربما حصلت على المقعد دون استحقاق.

نقاط ضعف جراهام

وأقرت جراهام خلال مناظرة مع منافس جمهوري في السباق التمهيدي، بأنها "ليست مطلعة بما يكفي على قضايا الأمن القومي"، لكنها نجحت في نهاية المطاف في الفوز بترشيح الحزب الجمهوري.

ورغم أن فرص الديمقراطيين في الفوز بالمقعد بدت ضئيلة في البداية، دفعت نقاط ضعف جراهام مؤسسة "كوك بوليتيكال ريبورت" إلى تعديل تصنيف السباق في سبتمبر، من مقعد "مضمون للجمهوريين" إلى مقعد "يرجح فوز الجمهوريين به".

وفي المقابل، تفوقت أندروز بفارق كبير على منافستها في جمع التبرعات والإنفاق الانتخابي، بينما اضطرت جراهام إلى إطلاق حملتها من الصفر في منتصف الدورة الانتخابية.

وخلال الفترة الأخيرة للإفصاح عن التمويل قبل الانتخابات، جمعت حملة أندروز أكثر من 4 ملايين دولار، معظمها من متبرعين عبر الإنترنت، وأنفقت أكثر من 4.6 ملايين دولار خلال أسبوعين.

أما حملة جراهام، فجمعت نحو 90 ألف دولار، وأنفقت 65 ألف دولار.

وتبادلت المرشحتان الاتهامات خلال مناظرة الشهر الماضي، إذ اتهمت جراهام منافستها بعدم الاستعداد "للوقوف في وجه الديمقراطيين الاشتراكيين"، بينما اعتبرت أندروز أن جراهام لن تكون سوى أداة للموافقة على أجندة ترمب دون اعتراض.

وقالت أندروز إنها تؤيد التعديل الثاني للدستور الأميركي، الذي يحمي حق حيازة الأسلحة، لكن جراهام أشارت إلى أن منافستها شغلت منصب مستشارة كبيرة لدى منظمة "إيفريتاون"، وهي من أبرز المنظمات المدافعة عن تشديد قوانين ضبط الأسلحة.

وفي تطور لافت، خالفت جراهام موقف ترمب الشهر الماضي، بعدما أعلن اعتزامه إعفاء روسيا من عقوبات، متجاوزاً قانوناً جديداً حمل اسم شقيقها الراحل ليندسي جراهام.

وقالت جراهام للصحافيين خلال فعالية انتخابية: "شخصياً، كنت سأختار مواصلة الضغط على روسيا لإنهاء الحرب وخفض أسعار البنزين، لأنني لا أثق ببوتين، ولا أثق بروسيا".

وجاءت تصريحاتها، رغم أن ترمب كان يستعد للمشاركة في فعالية انتخابية لدعمها في الولاية.

تصنيفات

قصص قد تهمك