بعد تحذيرات من "تهديد روسي".. السويد تعزز الرقابة على حدودها | الشرق للأخبار

بعد تحذيرات من "تهديد روسي".. السويد تعزز الرقابة على حدودها

ضابط مراقبة الحدود عند جسر أوريسوند الذي يربط بين السويد والدنمارك. 22 ديسمبر 2020 - Reuters
ضابط مراقبة الحدود عند جسر أوريسوند الذي يربط بين السويد والدنمارك. 22 ديسمبر 2020 - Reuters

أعلنت الحكومة السويدية، الخميس، تعزيز إجراءات الرقابة على الحدود الداخلية للبلاد لمدة 6 أشهر، استناداً إلى تقييم يفيد بوجود تهديد خطير للنظام العام والأمن الداخلي.

وتأتي الخطوة في ظل تصاعد التوتر مع روسيا على خلفية الحرب في أوكرانيا، وتحذيرات أجهزة الأمن السويدية من تزايد أنشطة التجسس والتخريب الروسية، خصوصاً ضد شركات الصناعات الدفاعية التي تزود كييف بالمعدات العسكرية.

وتقول ستوكهولم إن هذه التهديدات تفرض تعزيز إجراءات المراقبة والحماية داخل البلاد، بما في ذلك تشديد الرقابة على حركة العبور عبر الحدود.

وكان جهاز الأمن السويدي، حذر الأربعاء، من "ارتفاع خطر تعرض شركات الصناعات الدفاعية في البلاد لعمليات تخريب روسية، في ظل تزايد تركيز موسكو على تعطيل الدعم العسكري المقدم لأوكرانيا".

وقالت المديرة العامة للجهاز، شارلوت فون إيسن، إن مستوى التهديد ارتفع خلال الأشهر الأخيرة، وإن الشركات السويدية التي تزود أوكرانيا بمعدات عسكرية باتت أكثر عرضة للاستهداف.

وأضافت، في مقابلة مع وكالة TT السويدية، أن روسيا باتت تركز بصورة أكبر على وقف الدعم العسكري لأوكرانيا "بشكل ملموس"، ما يجعل السويد وصناعتها الدفاعية ضمن نطاق اهتمام موسكو.

وأوضحت فون إيسن، أن الجهاز لا يستطيع الكشف عما إذا كانت لديه معلومات عن خطط روسية محددة لتنفيذ عمليات تخريب داخل السويد، أو عن وجود أشخاص في البلاد يمكنهم تنفيذها، لكنها أشارت إلى أن دولاً أوروبية أخرى شهدت حوادث شملت هجمات حرق متعمد واستهداف معدات عسكرية خلال نقلها.

ولفتت إلى أن الجهاز رصد أنشطة روسية لرسم خرائط منشآت وأنشطة حساسة أمنياً في السويد، محذرة من احتمال استخدام هذه المعلومات في عمليات لاحقة.

ويأتي التحذير في أعقاب حوادث تخريب في أوروبا، بينها اكتشاف طائرة مسيّرة محملة بمتفجرات في مطار لايبزيج بألمانيا في أغسطس، واستهداف خط للسكك الحديدية في بولندا خلال الخريف الماضي، كان يُستخدم لنقل أسلحة إلى أوكرانيا.

كما حذرت أجهزة الأمن الدنماركية مؤخراً من استعداد روسيا لتنفيذ عمليات تخريب ضد صناعتها الدفاعية.

ودعت فون إيسن شركات الصناعات الدفاعية في السويد، إلى تعزيز إجراءات الحماية، بما يشمل تأمين المنشآت والمعلومات، وتشديد الرقابة على العاملين، مشيرة إلى أن الهيئة تتواصل مع الشركات لتقديم الدعم اللازم.

وقالت إن الهيئة تعمل على رصد أي استعدادات محتملة والتدخل لمنعها، لكنها حذرت من أن مستوى التهديد مرتفع، ولا يوجد ضمان لعدم وقوع هجمات داخل السويد.

ولفت جهاز الأمن السويدي إلى أن القوى الأجنبية، لا سيما روسيا، تتمتع بقدرات عالية، وتعمل على المدى البعيد لتحقيق أهداف النظام، مبيناً أن أنشطة الاستخبارات الروسية تركز بشكل خاص على المعلومات المتعلقة بالمواقف السياسية السويدية، ونشاط السويد في حلف الناتو والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى دعم أوكرانيا والقدرات العسكرية السويدية.

تصنيفات

قصص قد تهمك