الجيش الإثيوبي يشن هجوماً لاستعادة مدينة استراتيجية في أمهرة | الشرق للأخبار

الجيش الإثيوبي يشن هجوماً لاستعادة مدينة استراتيجية في أمهرة

time reading iconدقائق القراءة - 4
مواطنون يسيرون بالقرب من دورية مسلحة في أحد شوارع مدينة ديسي في إقليم أمهرة، إثيوبيا، 9 أكتوبر 2021 - REUTERS
مواطنون يسيرون بالقرب من دورية مسلحة في أحد شوارع مدينة ديسي في إقليم أمهرة، إثيوبيا، 9 أكتوبر 2021 - REUTERS
نيروبي-

أطلقت القوات الإثيوبية معركة جديدة للسيطرة على مدينة ديسي في شمال البلاد، بعد ساعات من إعلان "جبهة تحرير شعب تيجراي" سيطرتها عليها، وفق ما أفادت وكالة "فرانس برس" للأنباء، الأحد.

ومثّلت سيطرة "الجبهة" على ديسي السبت، مرحلة جديدة في الحرب المستمرة منذ نحو عام، بعدما استعادت معظم أجزاء إقليم تيجراي من القوات الفيدرالية في يونيو، ووسعت رقعة وجودها لتمتد إلى المناطق المجاورة.

وأفاد سكان بتجدد المعارك في المدينة، فيما أصدر الجنود الإثيوبيون الذين عادوا إلى ديسي بعدما أفادت تقارير عن انسحابهم قبل يوم، أوامر للسكان بالتزام منازلهم.

وقال أحد قاطني ديسي "أبلغنا الجنود بأنهم يقاتلون لاستعادة المدينة، وقالوا لنا إنه يجب ألا يخرج أحد من منزله"، وفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية.

قتال حتى النهاية

وأفاد نادل سابق في ديسي يدعى ديستا بأنه شاهد جنوداً يقاتلون في الشوارع. وقال "كانوا يطلقون النار لكن كان عليّ إغلاق نافذتي، حتى لا يروني".

وتحدّثت يميسيراتش التي اختبأت في منزلها، عن سماعها أصوات إطلاق نار وقالت إنها "في المنزل وخائفة".

وجاء في بيان لمكتب الاتصالات العسكرية الإثيوبي الأحد "ستواصل القوات المسلّحة على الجبهة تطهير المنطقة من مجموعة الإرهابيين". وأضاف البيان أن القتال مستمر حتى "القضاء بالكامل على القوة الغازية".

ويذكر أن الاتصالات مقطوعة عن معظم مناطق شمال إثيوبيا، فيما فرضت قيود على وصول الصحافيين، ما يصعّب مهمة التحقق بشكل مستقل من الأنباء الواردة من هناك.

"نزوح جماعي"

وتبعد ديسي، الواقعة في إقليم أمهرة المتاخم لتيجراي، نحو 400 كلم عن العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وأفاد السكان في وقت سابق باحتشاد كبير للجيش في المنطقة فيما تدفّق السكان الفارّون من البلدات التي تشهد معارك شمالاً إلى ديسي.

وشهدت ديسي السبت نزوحاً جماعياً أيضاً؛ إذ تكدّس العديد من الأشخاص في الحافلات وفروا إلى بلدة كومبولشا جنوباً.

وفي الأثناء، تتعرّض تيجراي إلى قصف جوي يومي تقريباً منذ نحو أسبوعين، فيما يزداد اعتماد الجيش على سلاح الجو في النزاع.

وذكر مصدر في أحد المستشفيات أن 10 أشخاص لقوا حتفهم في ضربة جوية الخميس، فيما أشارت الأمم المتحدة إلى سقوط  3 أطفال في ضربتين وقعتا في 18 أكتوبر. 

ولفتت الحكومة بدورها إلى أن المنشآت التي تعرّضت للقصف كانت عسكرية في طبيعتها وتقدّم المساعدة لجبهة تحرير شعب تيجراي.

وأثارت عمليات القصف انتقادات دولية وعرقلت وصول منظمات الأمم المتحدة إلى المنطقة، حيث يواجه نحو 400 ألف شخص ظروفاً أشبه بالمجاعة في ظل حصار مفروض بحكم الأمر الواقع.

واندلع النزاع في تيجراي، في نوفمبر العام الماضي، عندما أرسل رئيس الوزراء آبي أحمد قوات إلى تيجراي في إطار عملية تحوّلت إلى حرب طال أمدها وشهدت مجازر واغتصابات جماعية بحسب الوكالة.

تصنيفات