
وافق مجلس الشيوخ الأميركي على مشروع قانون يحظر الواردات من منطقة شينجيانج الصينية، "ما لم تثبت الشركات أن ما تم إنتاجه، دون عمل قسري عبر استغلال أقلية الأويجور".
وهذا الإجراء هو الأحدث في سلسلة من العقوبات الأميركية المشددة على انتهاكات الصين للأقليات العرقية والدينية في المنطقة الغربية، وخاصة الملايين من الأويجور المسلمين في شينجيانج.
وسيتم إرسال تصويت مشروع القانون إلى الرئيس الأميركي جو بايدن لإقراره بشكل نهائي، ويدخل حيز التنفيذ.
جاءت موافقة الكونجرس الأميركي على مشروع القانون بالإجماع، فيما كان مجلس النواب قد وافق على
مشروع القانون بالإجماع يوم الثلاثاء.
ووافق الكونجرس على مشروع القانون على وجه السرعة بعد أن وافق الأعضاء على "صيغة وسط" أزالت اختلافات بين مشروعين قُدما إلى مجلسي النواب والشيوخ.
وظل الجمهوريون والديمقراطيون في مجلسي النواب والشيوخ يتجادلون حول مشروعي القانونين شهوراً.
وقال السيناتور الجمهوري ماركو روبيو "إنه وضع حقوقي مرعب ينال الموافقة الكاملة من الحزب الشيوعي الصيني"، داعياً أعضاء مجلس الشيوخ إلى الموافقة على مشروع القانون.
وأعلنت إدارة بايدن أيضاً، عقوبات جديدة الخميس، تستهدف العديد من شركات التكنولوجيا الحيوية والمراقبة الصينية، والهيئات الحكومية، بسبب انتهاكاتها في شينجيانغ.
وأوضحت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، أن الشركات التي تمت معاقبها هي "مجموعة تكنولوجيا الإلكترونيات الصينية المملوكة للدولة، معهد 52 للأبحاث، شنجهاي إيسينوتشيب إلكترونكس، شانشي شيبس إلكترونيك، جوانزو هايكميكرو سينسنج تكنولوجي، إتش إم إن إنترناشونال، مجموعة شركات جينسو مارين و شانجهاي أوشي كنترول تكنولوجي".
وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي قالت إن بايدن أيد الإجراء، بعد شهور من رفض البيت الأبيض اتخاذ موقف علني بشأن نسخة سابقة من التشريع.
وقالت ساكي إن بايدن سيوقع على مشروع قانون بشأن منع العمل القسري لأقلية الأويجور، والذي يأتي على خلفية توتر بين واشنطن وبكين.
وقالت ساكي في مؤتمر صحافي الثلاثاء الماضي، "لقد أوضحنا أننا نشارك الكونجرس وجهة نظره بوجوب اتخاذ إجراء لمحاسبة الصين على انتهاكاتها لحقوق الإنسان ومعالجة العمل القسري في شينجيانج".
وأضافت "لقد اتخذنا بالفعل إجراءات على الصعيد العالمي في هذا الصدد، حيث قدنا جهداً في مجموعة السبع، وفرضنا عقوبات مالية وقيوداً تتعلق بإصدار التأشيرات، وأعتقد أن هذا دليل على التزامنا بذلك".
ويمثل شينجيانج أيضاً ما يقارب 50% من صادرات مادة البولي سيليكون في العالم، وهي مادة خام تُستخدم في تصنيع الألواح الشمسية، كما يتميز الإقليم بالإنتاج الزراعي وخاصة القطن والطماطم.
وتقول الولايات المتحدة إن الصين ترتكب إبادة جماعية في معاملتها للأويجور، عبر التعقيم القسري ومعسكرات الاعتقال الكبيرة حيث يُجبر العديد من الأقلية المسلمة على العمل في المصانع.
وتنفي الصين هذه الانتهاكات، وتقول إن الخطوات التي اتخذتها ضرورية لمكافحة الإرهاب والحركة الانفصالية.
اقرأ أيضاً: