السودان.. ضحيتان و300 مصاب في احتجاجات 19 ديسمبر | الشرق للأخبار

السودان.. ضحيتان و300 مصاب في احتجاجات 19 ديسمبر

time reading iconدقائق القراءة - 4
جانب من المظاهرات التي شهدها محيط القصر الرئاسي بالخرطوم - REUTERS
جانب من المظاهرات التي شهدها محيط القصر الرئاسي بالخرطوم - REUTERS
الخرطوم / دبي-

قالت لجنة أطباء السودان المركزية، الثلاثاء، إن شاباً يبلغ من العمر 28 عاماً لقي حتفه بعد إصابته بالرصاص، الأحد، في التظاهرات المناهضة للحكم العسكري والمطالبة بحكم مدني.

فيما كشف تجمع المهنيين السودانيين عن سبب تراجع دعوات الاعتصام في محيط القصر الجمهوري خلال تظاهرت 19 ديسمبر الماضي.

وخرجت حشود ضخمة من السودانيين في الذكرى الثالثة لثورة 19 ديسمبر 2019 التي أسقطت نظام الرئيس السابق عمر البشير، وحاول المتظاهرون الاعتصام أمام القصر الجمهوري في وسط العاصمة، إلا أن قوات الأمن فرقتهم بالقوة بعد إطلاق كثيف للغازات المسيلة للدموع.

وأعلنت اللجنة السودانية في بيان وفاة عبد المنعم محمد علي بعدما كان قد أصيب برصاصة في الرأس من قبل قوات الحكومية خلال مشاركته في مليونية 19 ديسمبر في مواكب محلية أمدرمان.

وأضافت اللجنة أنه بهذا "يرتفع عدد الشهداء الذين حصدتهم آلة الانقلاب إلى 47 شخص منذ بدء الاحتجاجات في أكتوبر".

300 جريح

وبحسب احصاءات لجنة الأطباء حتى الثلاثاء، لقي اثنان وأصيب أكثر من 300 شخص بجروح خلال التظاهرات الحاشدة الأحد، التي وصلت حتى أسوار القصر الجمهوري السوداني.

من جهة أخرى قالت سليمى الخليفة إسحق مديرة وحدة مكافحة العنف ضد المرأة بوزارة التنمية الاجتماعية في السودان لوكالة "فرانس برس": "وثقنا حالتي اغتصاب لمتظاهرتين شاركتا في مظاهرة 19 ديسمبر".

وكانت هيئة محامي دارفور أفادت في بيان، الاثنين، بأنه "وقعت عدة جرائم جسيمة بحق الثائرات والثائرين الأحد عقب مسيرة 19 ديسمبر، ومن أفظع الجرائم المرتكبة وأكثرها جسامة: اغتصاب الحرائر".

وأضافت الهيئة أنه "حسب إفادات بعض المغتصبات فقد تم تهديد بعضهن بفتح بلاغات جنائية ضدهن بممارسة الدعارة وذلك لإجبارهن على الصمت".

تراجع دعوات الاعتصام

وبشأن أسباب تراجع الدعوات للاعتصام في محيط القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم خلال تظاهرات 19 ديسمبر، أكد المتحدث باسم تجمع المهنيين السودانيين الوليد علي، أن "من بين تلك الأسباب، أنه لم يتم الترتيب لذلك من قبل، بالإضافة إلى رؤية البعض بأن هذه المنطقة لا تصلح على الأقل في الوقت الحالي للاعتصام لتأمين المتظاهرين".

وأضاف علي أن "المتظاهرين وصلوا إلى محيط القصر رغم استخدام القوة المفرطة تجاههم"، نافياً بـ"أن يكونوا قد وجدوا تسهيلات للوصول إلى القصر من بعض قيادات الجيش".

واعتبر أن "الذين يقولون هذا الكلام هم الانقلابيون، لأنهم لا يثقون في قدرة الشعب السوداني، ويعتقدون أن الحلول تأتي من خارج قواه، ونحن نثق في قدرة الشعب السوداني".

ونظم معارضو الحكم العسكري تظاهرات عدة بالعاصمة السودانية لكنها كانت أقل عدداً، ومنذ أن أعلن البرهان في 25 أكتوبر إقالة حكومة عبد الله حمدوك وحل مجلس السيادة، وهما سلطتا الحكم خلال المرحلة الانتقالية التي يفترض أن تفضي إلى تسليم السلطة لحكومة مدنية منتخبة ديمقراطياً في عام 2023.

وعلى الرغم من إعادة حمدوك إلى منصبه من دون حكومته في 21 نوفمبر بموجب اتفاق سياسي معه، إلا أن هذا الاتفاق لم يرض الشارع السوداني الذي بات يطالب بحكم مدني خالص.

وفيما أكد حمدوك عشية ذكرى الثورة أن "الاتفاق السياسي هو أكثر الطرق فعالية وأقلها تكلفة للعودة إلى مسار التحول المدني الديمقراطي"، دعا تحالف قوى الحرية والتغيير إلى "استمرار التصعيد ضد هيمنة العسكريين على السلطة".

وعلى جدران الخرطوم، كما على وسائل التواصل الاجتماعي وجه ناشطون دعوات إلى تظاهرات جديدة في 25 و30 ديسمبر الجاري.

تصنيفات