
كشف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي جينس ستولتنبرج، الثلاثاء، أن الحلف منفتح على الحوار مع روسيا، مشيراً إلى أن إجراءات الناتو الأخيرة "دفاعية ومتناسبة".
وتتهم كييف موسكو بحشد عشرات الآلاف من الجنود بالقرب من حدودها، فيما تنفي الأخيرة التخطيط لشن أي هجوم وتتهم أوكرانيا والولايات المتحدة بانتهاج سلوك يزعزع الاستقرار، كما تسعى للحصول على ضمانات تحول دون توسع حلف شمال الأطلسي "ناتو" شرقاً.
وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ستولتنبرج، الثلاثاء، إنه بحث مع وزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس "استمرار الحشد الروسي غير المبرر في أوكرانيا وحولها". وأضاف في تغريدة على تويتر أن "إجراءات الناتو دفاعية ومتناسبة"، مشيراً إلى انفتاح الحلف على الحوار، وأنه دعا لعقد اجتماع لمجلس الناتو وروسيا في يناير.
ويصر الكرملين على أن الغرب وحلف الأطلسي، يقتربان بدرجة خطيرة من حدود روسيا. وقدّمت موسكو الشهر الجاري، قائمة مطالب أمنية واسعة تشير إلى أن على الحلف ألا يضم أعضاء جدداً، وعليه أن يسعى إلى منع واشنطن من إقامة قواعد جديدة في الجمهوريات السوفياتية السابقة.
حوار أميركي-روسي
وتسعى واشنطن وموسكو إلى حل الخلافات ودراسة ملفي مراقبة الأسلحة النووية والأزمة الأوكرانية، من خلال محادثات ستجري في 10 يناير المقبل، بحسب بيان للبيت الأبيض.
وقال ناطق باسم مجلس الأمن القومي لوكالة "فرانس برس"، إنّ "الولايات المتحدة تنتظر بفارغ الصبر بدء حوار مع روسيا"، مشيراً إلى أن هذا الاجتماع الأول قد يليه في 12 من الشهر ذاته، ضمن اجتماع ثانٍ سيعقد هذه المرة بين روسيا و"ناتو".
من جهته، أشار نائب وزير الخارجية سيرجى ريابكوف، إلى أن هناك مسؤولين عسكريين سيشاركون فى محادثات مماثلة مع حلف الأطلسي، ومن المقرر أن تبدأ فى 12 يناير".
وأعادت روسيا أكثر من 10 آلاف جندي إلى قواعدهم الدائمة بعد تدريبات استمرت شهراً قرب أوكرانيا، مشيرةً إلى أن التدريبات أُجريت في مناطق عدة قرب الحدود بين البلدين، بما في ذلك شبه جزيرة القرم، وكذلك في منطقتي روستوف وكوبان جنوبي روسيا.
تدريبات أوكرانية مستمرة
وتقيم القوات الأوكرانية تدريبات أسبوعية لجنود الاحتياط، وذلك على كيفية مواجهة هجوم روسي محتمل، بحسب وكالة "فرانس برس".
ويواجه الجيش الأوكراني الذي يبلغ قوامه 215 ألف جندي، تمرداً تدعمه موسكو في منطقتين انفصاليتين منذ عام 2014، في صراع أودى بحياة أكثر من 13 ألف شخص.
والمتدربون هم جزء من كتائب الاحتياط التي تشكّلت من أجل حماية كييف في حال وقوع هجوم على أكبر مدينة في أوكرانيا.




