
أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد، الأربعاء، بدء ما وصفه بـ"استشارة شعبية" لتلقي مقترحات التونسيين داخل وخارج البلاد، بشأن عملية الإصلاح السياسي، وذلك عبر منصة إلكترونية. على أن يبدأ تلقي المقترحات من السبت، أول أيام العام الجديد، حتى 20 مارس 2022.
وذكر بيان للرئاسة التونسية، أن سعيّد حضر اجتماعاً ضم نجلاء بودن رئيسة الحكومة، ووزراء الشؤون الاجتماعية والتربية والشباب والرياضة وتكنولوجيات الاتصال. وخُصص الاجتماع "للوقوف على مدى تقدّم التحضيرات الجارية لإطلاق المنصة الإلكترونية المتعلقة بالاستشارة الشعبية".
ووفق البيان، استمع الرئيس التونسي إلى "عرض حول مختلف الجوانب التقنية الخاصة بهذه المنصة الإلكترونية وآليات عملها وطريقة المشاركة فيها".
وأضاف البيان، الذي نشر في صفحة الرئاسة التونسية على فيسبوك، أن "الاستشارة الشعبية تأتي تنفيذاً لقرارات الرئيس في 13 ديسمبر".
وشدد سعيد على "أهمية توفير كل الضمانات التقنية حتى تكون هذه المنصّة الإلكترونية إطاراً تفاعلياً مؤمّناً يُمكّن من رصد مقترحات المواطنات والمواطنين في الداخل وفي الخارج، وإشراكهم في صياغة مقترحات في مجالات مختلفة، ليتم تأليفها لاحقاً والشروع، بعد ذلك، في تنفيذ باقي المحطات المقبلة خلال عام 2022".
"تصور جديد"
كما جدد الرئيس التونسي التأكيد، خلال الاجتماع، على أن "تنظيم هذه الاستشارة يندرج في إطار صياغة تصوّر جديد يُمكّن الشعب التونسي صاحب السيادة من التعبير عن إرادته بكلّ حرية".
وبحسب مقطع فيديو نشرته صفحة الرئاسة التونسية على فيسبوك، قال سعيد إن "البعض ممن يدعي المعرفة" قالوا إن نموذج استفتاء الشعب عبر وسائل التواصل الجتماعي والإنترنت غير موجود في العالم، واستدرك أن بعض الدول الاسكندنافية تعتمد على الاقتراع الآلي عبر الإنترنت.
وأشار إلى أنه بعد تلقي المقترحات، ستقوم لجنة بتأليف ما ذكره الشعب من مطالب ومقترحات، ثم تقوم لجنة أخرى بصياغة تلك التصورات في نصوص قانونية، ويتم تنظيم استفتاء حول الإصلاحات الدستورية والقانونية، وعلى وجه الخصوص القانون الانتخابي، لافتاً إلى أنه سيتم تنظيم انتخابات شريعية في 17 ديسمبر المقبل 2022، "بناء على إرادة الشعب لا من حاول أن ينحرف بها" بحسب الرئيس التونسي.
ووفق ما أعلنه الرئيس التونسي خلال كلمة للشعب، في 13 ديسمبر، تستمر عملية استشارة الشعب من اليوم الأول في العام الجديد، وحتى 20 مارس، على أن تتولى لجنة مراجعة مختلف المقترحات.
وقال سعيّد حينها إنه سيجري عرض الإصلاحات الدستورية على الاستفتاء الشعبي في 25 يوليو 2022، موضحاً أن البرلمان "يبقى معلقاً أو مجمداً إلى تاريخ تنظيم انتخابات جديدة".
وأعلن قيس سعيّد في 25 يوليو، في خضم أزمة اجتماعية واقتصادية وبعد أشهر من الجمود السياسي في البلاد، اللجوء إلى الفصل الثمانين من دستور 2014، الذي يخوله اتخاذ "تدابير استثنائية" في حال وجود "خطر داهم" على البلاد، وأعلن بمقتضاه إعفاء رئيس الحكومة وتجميد عمل البرلمان واقالة رئيس الحكومة السابق.
وبعد ذلك بشهرين، أصدر في 22 سبتمبر أمراً رئاسياً قرر بمقتضاه تجميد العمل بقسم واسع من الدستور، ومنح نفسه سلطة التشريع عبر مراسيم، وأعلن تمديد الإجراءات التي اتخذها "حتى إشعار آخر".
اقرأ أيضاً:




