
عبر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الخميس، عن "انزعاج" من التقارير التي تُفيد بأن قوات الأمن السودانية استخدمت "العنف المميت" ضد المتظاهرين في السودان، مضيفاً بأن الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشعب السوداني.
وفي تغريدة على تويتر، قال بلينكن إنه "منزعج بشدة من التقارير التي تفيد بأن قوات الأمن السودانية استخدمت القوة المميتة ضد المتظاهرين، وحجبت الإنترنت، وحاولت إغلاق وسائل الإعلام".
وأشار إلى أن "الولايات المتحدة تقف إلى جانب شعب السودان في مطالبته بالحرية والسلام والعدالة".
وفي وقت سابق الخميس، عبرت السفارة الأميركية في الخرطوم، عن إدانتها لسقوط عدد من الضحايا وإصابة عشرات المتظاهرين خلال الاحتجاجات التي شهدها السودان، و استنكرت أعمال العنف التي طالت عدداً من وسائل الإعلام والصحفيين، خلال تغطيتهم لاحتجاجات 30 ديسمبر، داعية إلى حماية حرية الصحافة.
وأطلقت قوات الأمن السودانية، الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين تجمعوا للتحرك صوب القصر الرئاسي في الخرطوم، برغم التدابير الأمنية المشددة وإغلاق الطرق والجسور وتعطيل خدمات المحمول والإنترنت، في حين أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية، ارتفاع عدد ضحايا الاحتجاجات إلى 4 خلال مواجهات مع قوات الأمن.
وأوضحت اللجنة في صفحتها على فيسبوك، أن 3 ضحايا سقطوا برصاص قوات الأمن في أم درمان، بينما سقطت الضحية الرابعة في حي نورد بالخرطوم، مضيفة أن "المطاردات (للمتظاهرين) تتواصل داخل الأحياء مع إطلاق الرصاص الحي والانتهاك السافر لحرمات المنازل".
وتعرض المتظاهرون للقنابل المسيلة للدموع على بعد بضع مئات الأمتار من القصر الرئاسي في الخرطوم، فيما أفادت مراسلة "الشرق" بانطلاق تظاهرات مماثلة في مدن سودانية أخرى، وخصوصاً كسلا وبورسودان (شرق) وكذلك في كدني والأُبيض (جنوب).
وأشارت مصادر لـ"الشرق"، إلى أن متظاهرين في مدينة الخرطوم بحري حاولوا عبور جسر "المك نمر"، ولكن السلطات تصدت لهم بالغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية.
وكانت السلطات السودانية أغلقت جسور الخرطوم، تزامناً مع دعوات للتظاهر والتحرك صوب القصر الرئاسي، تحت شعار "لا تفاوض، لا شرعية، لا شراكة"، فيما أفادت مراسلة "الشرق" بانقطاع خدمات المحمول والإنترنت منذ الصباح.
وأطلق تجمع المهنيين السودانيين وقوى الحرية والتغيير، دعوات إلى "مليونية 30 ديسمبر"، ضمن "جدول التصعيد الثوري" الذي أعلنت عنه تنسيقيات لجان المقاومة مطلع الشهر الجاري، مع تحديد نقاط التجمع والانطلاق في مواكب وصولاً إلى القصر الجمهوري.
وانطلقت الدعوات رفضاً للاتفاق السياسي بين رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك.
وعلى الرغم من الحواجز الأمنية وإغلاق الجسور والطرق، فإن المحتجين تمكنوا من الوصول إلى القصر الرئاسي مرتين في مظاهرات 19 و25 ديسمبر.
وأعلنت لجنة أمن العاصمة الخرطوم، الأحد، اعتقال 114 شخصاً، وإصابة 58 من رجال الشرطة خلال تظاهرات 25 ديسمبر، التي شهدت مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين.




