خلافات متجددة "تفسد ليالي" الوفد الأميركي في فيينا | الشرق للأخبار

خلافات متجددة "تفسد ليالي" الوفد الأميركي في فيينا

time reading iconدقائق القراءة - 4
المبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت مالي في مكتبه بواشنطن - 7 مايو 2018 - AFP
المبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت مالي في مكتبه بواشنطن - 7 مايو 2018 - AFP
دبي-

مع وصول محادثات إعادة الاتفاق النووي الذي أُبرم مع إيران في عام 2015 إلى مرحلة حرجة، ظهرت خلافات وسط فريق التفاوض الأميركي بشأن صعوبة التعامل مع طهران ومتى يجب الانسحاب من المفاوضات، حسبما قالت مصادر لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، الاثنين.

وأفاد مسؤولون أميركيون نهاية الأسبوع الماضي، بأن ريتشارد نيفيو، نائب المبعوث الأميركي الخاص بإيران، انسحب من فريق التفاوض.

وكان نيفيو، مهندس العقوبات الاقتصادية السابقة على إيران، قد دعا إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة في المفاوضات الحالية، ولم يحضر المحادثات في فيينا منذ أوائل ديسمبر الماضي، حسبما ذكرت الصحيفة.

موقف أكثر صرامة

وأضاف أشخاص مطلعون على الأمر للصحيفة، أن عضوين آخرين في فريق التفاوض الأميركي، الذي يقوده الدبلوماسي المخضرم روبرت مالي، انسحبا من المفاوضات بسبب رغبتهما في تبني موقف تفاوضي أكثر صرامة.

وأوضح الأشخاص المطلعون، أن المسائل التي أدت إلى حدوث انقسام في فريق التفاوض الأميركي، تضمنت مدى الصرامة في إنفاذ العقوبات الحالية، وما إذا كان ينبغي وقف المفاوضات مع إيران بسبب مماطلتها، في الوقت الذي تحرز فيه تقدماً في برنامجها النووي.

وذكرت "وول ستريت جورنال"، أن الانقسامات في فريق التفاوض الأميركي جاءت في وقت حاسم، إذ حذر المسؤولون الأميركيون والأوروبيون من أن إنقاذ الاتفاق النووي لعام 2015 لم يتبق له سوى أسابيع قليلة، قبل أن تكتسب إيران المعرفة والقدرة على إنتاج الوقود الكافي لصنع قنبلة نووية.

وينص الاتفاق النووي لعام 2015، على رفع معظم العقوبات الدولية المفروضة على طهران، مقابل فرض قيود صارمة -ولكن مؤقتة- على الأنشطة النووية الإيرانية.

وانسحبت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، من الاتفاق لأنه غير كاف لتقييد إيران، إلا أن إدارة الرئيس الحالي جو بايدن تحاول العودة إليه.

سياسة جديدة

ورفضت إيران الجلوس مباشرة مع الولايات المتحدة في المحادثات، ولكن وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، قال الاثنين الماضي، إن طهران ستدرس التفاوض مع الولايات المتحدة إذا حدث تقدم في المحادثات.

وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية لـ"وول ستريت جورنال"، إن الإدارة استقرت على السياسة التي ستتبعها مع طهران، بعد دراسة متأنية للعديد من وجهات النظر، وإن العودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015، يقدم فرصة لكبح طموحات إيران النووية.

وأكد المسؤول انسحاب نيفيو من فريق التفاوض، مع استمراره في منصبه بوزارة الخارجية.

وأضاف أن عضواً آخر بفريق التفاوض طلب إخراجه من محادثات فيينا. ولم يغادر أي عضو آخر من الفريق "لأي سبب آخر بخلاف الأسباب الشخصية العادية".

وقال الأشخاص المطلعون على المفاوضات، إن التوترات داخل فريق التفاوض الأميركي تتزايد منذ الصيف الماضي بشأن مجموعة من القضايا التي تمت مناقشتها أو -في بعض الأحيان- اتُخذ قراراً بشأنها.

وأضاف الأشخاص المطلعون، أن بعض أعضاء الفريق حثوا على مغادرة المحادثات في أوائل ديسمبر الماضي، بعد تغيير فريق التفاوض الإيراني والتراجع عن معظم التنازلات التي قدمتها الحكومة الإيرانية السابقة في ربيع 2021.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات