
قضت محكمة أمن الدولة في الأردن، الأربعاء، على النائب المفصول أسامة العجارمة، بعقوبة الوضع بالأشغال المؤقتة لمدة 12 عاماً، بعد إدانته بتهمة "التهديد الواقع على حياة العاهل الأردني"، و"إثارة عصيان مسلح".
وقالت وكالة الأنباء الأردنية "بترا" إن "محكمة أمن الدولة أصدرت حكمها على العجارمة بالوضع بالأشغال المؤقتة لمدة 12 عاماً والرسوم بعد تجريمه بالتهم المسندة له من النيابة العامة".
كما قررت الحكم على باقي المتهمين المشتركين مع العجارمة بالوضع بالأشغال المؤقتة لمدد تتراوح ما بين 7 و8 أعوام.
والأشغال المؤقتة هي إحدى العقوبات الجنائية المنصوص عليها في قانون العقوبات الأردني، وتعني تشغيل المحكوم عليه بالأشغال المجهدة والمرهقة جسدياً، والتي تتناسب مع عمره وحالته الصحية، سواء كانت هذه الأشغال داخل السجن أو خارجه ودون رضاه.
وأشارت الوكالة الأردنية إلى أن نيابة محكمة أمن الدولة سبق أن أحالت المتهم وآخرين لمحكمة أمن الدولة، مشيرةً إلى ثبوت "ارتكاب المتهمين جميعاً لأفعال من شأنها تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وإحداث الفتنة".
وأضافت أنه ثبت أيضاً "قيامهم بتصنيع مواد ملتهبة بقصد استخدامها على وجه غير مشروع وتعاطي المواد المخدرة للمتهم الأول (أسامة)"، موضحةً أنه "ثبت للمحكمة أيضاً ارتكابه لأركان وعناصر تهمة تهديد حياة الملك".
شرارة الأزمة
ولفتت وكالة "بترا" إلى أن "قرار فصل أسامة العجارمة من مجلس النواب التاسع عشر ولّد في ذهنه وبالاشتراك مع باقي المتهمين العمل سوياً على تأجيج الشارع الأردني ضد نظام الحكم السياسي ومؤسساته والأجهزة الأمنية والدعوة إلى العصيان".
وأضافت أن أسامة قام بـ"دعوة بعض فئات من المجتمع الأردني، متخذاً من التجمعات والتظاهرات التي كان يقوم بتنظيمها طريقة لإحداث الفتنة والإخلال بالنظام العام".
وأشارت الوكالة إلى أن المتهمين "أقدموا بأحد التظاهرات على تحريض المتواجدين ضد نظام الحكم السياسي القائم في المملكة"، كما حث "المشاركين على العصيان ومواجهة أجهزة الدولة بالقوة والعنف باستخدامه لغة الخطابة وكلمات تثير السخط والحقد تجاه مؤسسات الدولة الرسمية".
وبيّنت "بترا" أن "المتهمين اجتمعوا داخل إحدى المزارع وقاموا بتصنيع قنابل (مولتوف) باستخدام البنزين والزيت المحروق"، وقالت إن الهدف كان "استخدامها للقيام بعمل إرهابي يتمثل بتفجير إحدى سيارات (جواد) التابعة لقوات الدرك (..) في منطقة ناعور".
وقالت إنه "لو لا يقظة الأجهزة الأمنية واكتشاف المؤامرة الإرهابية، التي حاك خيوطها أسامة العجارمة، لانعكس ذلك على الاستقرار العام وشكل تهديداً لحياة المواطنين"، موضحةً أنه على إثر ذلك "جرى إلقاء القبض على المتهمين وجرت الملاحقة القانونية بحقهم".
مواقف العجارمة
كان النائب المفصول أسامة العجارمة قد ألقى بكلمة تحت قبة البرلمان، اتهم فيها الحكومة بـ "تعمد قطع الكهرباء لمنع وصول حشود من العشائر مؤيدين لفلسطين من دخول العاصمة عمان أثناء المواجهات الأخيرة بين فصائل مسلحة في غزة والجيش الإسرائيلي".
وبدأ العجارمة مشادة كلامية مع رئيس مجلس النواب عبدالمنعم العودات، رأي فيها نواب تجاوزاً من قبله على السلطة، فصوتوا على تجميده من مجلس النواب في مايو الماضي، الأمر الذي أثار غضب أنصاره الذين خرجوا معبرين عن دعمهم له.
وكانت الأجهزة الأمنية اعتقلت النائب السابق أسامة العجارمة في يونيو الماضي، بعد أن صوّت البرلمان لصالح فصله من عضوية المجلس.




