
يشهد البرلمان الإيطالي، الجمعة، جولة خامسة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وذلك بعدما فشل في أربع جولات متتالية، تاركاً حالة من الغموض تكتنف مستقبل رئيس الوزراء ماريو دراجي وحكومته.
ولم تتوصّل الأحزاب الإيطالية إلى اتفاق على مرشح بديل لدراجي الذي يُخشى أن يؤدي انتخابه رئيساً للجمهورية إلى سقوط الحكومة.
وعلى غرار سابقاتها الثلاث، جرت جولة الاقتراع الرابعة داخل قاعة مجلس النواب في روما، وامتنع خلالها ناخبو اليمين عن التصويت في حين صوّت اليساريون بورقة بيضاء.
وكان الإيطاليون يأملون أن تفضي هذه الجولة إلى نتيجة لأن الأغلبية المطلقة أصبحت كافية لانتخاب رئيس، بعدما كانت أغلبية الثلثين لازمة للفوز في الجولات الثلاث الأولى.
لرئيس الجمهورية في إيطاليا "دور فخري"، وتتمحور هذه الانتخابات حول فرص ماريو دراجي الذي لم يعلن ترشيحه، ولكنه عبّر عن رغبته في تبوّء المنصب في حال حصوله على دعم الأغلبية اللازمة.
ولطالما كان دراجي، الرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي، المرشح الأوفر حظاً لتولّي هذا المنصب، ولكن الأحزاب تخشى إذا ما لبّت طموحه أن يبقى منصب رئاسة الوزراء الذي يشغله منذ عام 2021 شاغراً. ويخشى كثيرون كذلك من الدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة لأن ولاية مجلس النواب تنتهي عام 2023.
معضلة اختيار الرئيس
لا يتمتع أي تحالف سياسي حالياً بالأغلبية المطلقة في البرلمان الإيطالي، غير أن كل الأحزاب، باستثناء تحالف اليمين المتطرف "فراتيلي ديطاليا"، تشارك في التحالف الذي يترأسه دراجي.
وقد يؤدي انتخاب دراجي رئيساً إلى عرقلة الإصلاحات اللازمة لتأمين مليارات من اليورو، وُعدت بها إيطاليا في إطار خطة التعافي الاقتصادي الأوروبية.
إيطاليا هي أكبر مستفيد من هذا البرنامج، إذ ستحصل على نحو 200 مليار يورو (225 مليار دولار). واعتبر زعيم "حزب الرابطة" (المناهض للهجرة) ماتيو سالفيني، الخميس، أن دراجي "ثمين في مكانه الحالي".
ومن الصعب توقع نتيجة الانتخابات الرئاسية في ايطاليا بسبب غياب مرشحين رسميين، واقتراع سرّي قد تؤدي نتائجه إلى تقلبات.
ومن بين أحدث الأسماء المتداولة لمنصب رئاسة الجمهورية، رئيس مجلس النواب السابق بيار فرديناندو كاسيني، ورئيسة مجلس الشيوخ الحالية إليزابيتا كازيلاتي التي ستصبح أول امرأة تترأس البلاد في حال انتخابها.
ويُنتخب رئيس الجمهورية لمدة 7 سنوات عن طريق الاقتراع غير المباشر من قبل أعضاء مجلسي النواب والشيوخ (629 نائباً+321 شيخاً)، بالإضافة إلى 58 مندوباً عن المناطق، أي ما مجموعه 1008 من "كبار الناخبين".
اقرأ أيضاً:




