بعد الإخفاق في اختيار بديل.. الرئيس الإيطالي مستمر بمنصبه | الشرق للأخبار

بعد الإخفاق في اختيار بديل.. الرئيس الإيطالي مستمر بمنصبه

time reading iconدقائق القراءة - 4
الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا خلال افتتاح العام القضائي بالعاصمة روما- 21 يناير 2022 - REUTERS
الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا خلال افتتاح العام القضائي بالعاصمة روما- 21 يناير 2022 - REUTERS
روما-

قال سياسيون كبار إن الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا وافق السبت، على الاستمرار في منصبه لفترة ثانية، بعد إخفاق الأحزاب في إيجاد مرشح توافقي خلال أسبوع من التصويت المشحون في كثير من الأحيان في البرلمان.

وكان ماتاريلا (80 عاماً) قد استبعد البقاء في منصبه ولكن مع تعرض الاستقرار السياسي للبلاد للخطر كان من المرجح ألا  يقاوم ضغوط بقائه في منصبه.

وقالت ماريا ستيلا جيلميني وزيرة الشؤون الإقليمية إن "استعداد الرئيس سيرجيو ماتاريلا للعمل فترة ثانية، بناء على طلب الغالبية العظمى من الأحزاب السياسية، يظهر إحساسه بالمسؤولية وتمسكه
بالدولة ومؤسساتها".

وتحدث إنريكو ليتا زعيم الحزب الديمقراطي الذي يمثل يسار الوسط، الذي دافع عن إعادة انتخاب ماتاريلا، إلى الصحفيين للتعبير عن "شكره الكبير للرئيس ماتاريلا على اختياره الكريم من أجل
البلاد".

وكان رؤساء الكتل البرلمانية قد توجهوا إلى قصر الرئيس في وسط روما ليطلبوا منه البقاء في منصبه بعد أن أخفق النواب في انتخاب رئيس السبت بعد سبع جولات من التصويت.

ولم يصدر تعليق فوري من الرئيس نفسه.
              
وقال مصدر سياسي إن رئيس الوزراء ماريو دراجي، الذي فشل في الحصول على أي دعم لطموحاته الخاصة بالمنصب، اتصل بماتاريلا السبت وحثه أيضا على البقاء.

وقال ماتيو سالفيني رئيس حزب الرابطة اليمينية إن "الإيطاليين لا يستحقون مواجهة أيام أخرى من الارتباك". وطالب ماتاريلا "بالتضحية لصالح البلاد".

التجديد الثاني للرئاسة

وهذه المرة الثانية على التوالي التي يُطلب فيها من رئيس إيطالي تجديد فترته التي استمرت 7 سنوات، ففي عام 2013، طلب الزعماء السياسيون من رئيس الدولة آنذاك جورجيو نابوليتانو البقاء في منصبه، إثر فشلهم أيضاً في العثور على مرشح توافقي.

وآنذاك، وافق نابوليتانو على مضض، لكنه استقال بعد عامين عقب تشكيل حكومة جديدة، ما فتح الطريق أمام تولي ماتاريلا الرئاسة.

وتنتهي في 3 فبراير المقبل ولاية ماتاريلا، في وقت كشفت عملية السعي لإيجاد بديل على مدى أسبوع مدى هشاشة الوضع السياسي في إيطاليا، وألقت الضوء على غياب الدور القيادي في تكتلات يمين الوسط ويسار الوسط الرئيسية.

ويُعد الرئيس شخصية محورية مهمة في إيطاليا، إذ يُعين رئيس الوزراء وغالباً ما يستعان به في حل الأزمات السياسية، في ثالث أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو، وفي دولة لا تمكث حكوماتها أكثر من عام واحد في المتوسط.

وعلى النقيض من دول مثل الولايات المتحدة وفرنسا، حيث يجري انتخاب الرئيس بالتصويت الشعبي، يكون انتخاب الرئيس في إيطاليا باقتراع سري يشارك فيه 1009 من نواب البرلمان وممثلي المناطق، ويشهد أحياناً صراعاً بين زعماء الأحزاب للهيمنة.

"البرلمان يريد ماتاريلا"

وفي وقت سابق السبت، قال حزب الحرية والمساواة اليساري، إن أحزاب الائتلاف الحاكم اتفقت على مطالبة الرئيس ماتاريلا بالبقاء في منصبه.

وهدد مشرعون بتجاهل زعماء أحزابهم وفرض رأيهم الشخصي، وأخذت الأصوات المؤيدة لماتاريلا تتزايد، رغم أنه هو نفسه استبعد تولي فترة ثانية.

وحصل ماتاريلا في التصويت الثاني الجمعة على 336 صوتاً، ارتفاعاً من 160 صوتاً الخميس و125 صوتاً الأربعاء. وكتبت صحيفة "لا ريبوبليكا" اليومية في عنوان بصفحتها الأولى "البرلمان يريد ماتاريلا".

وتسبب الفشل المتكرر في إيجاد أي نوع من التوافق في تعكير الأجواء السياسية، بما قد يحمله ذلك من تبعات خطيرة على استقرار التحالف الواسع المؤيد لحكومة ماريو دراجي.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات