
نشرت بريطانيا، الخميس، لائحة عقوبات جديدة على روسيا في حال قررت غزو أوكرانيا، إذ سمح تشريع جديد بفرض عقوبات على كافة المشاركين في زعزعة استقرار ووحدة الأراضي الأوكرانية، وذلك وسط استعداد غربي لفرض عقوبات غير مسبوقة على موسكو.
وقالت وكالة "رويترز"، إن التشريع الجديد تضمن عقوبات على كل الشخصيات التي "تقدم الدعم للحكومة الروسية أو تحصل في المقابل على فائدة منها".
وأشارت إلى أن التشريع الجديد سيسمح للحكومة البريطانية بـ"فرض عقوبات صارمة على المقربين من الكرملين والمتورطين في زعزعة استقرار أوكرانيا".
"خطأ كارثي"
بدوره، وصف رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الغزو الروسي المحتمل لأوكرانيا بأنه "خطأ كارثي"، لافتاً في تصريحات صحافية الخميس، أثناء زيارته الجنود البريطانيين المنتشرين في بولندا، إلى أن لدى بلاده "حزمة عقوبات جاهزة للتطبيق إذا لجأت روسيا إلى عمل عسكري على أوكرانيا".
وأشار جونسون إلى أن العقوبات المحتملة ستشمل "خط أنابيب الغاز الجديد (نورد ستريم 2)" الرابط بين روسيا وألمانيا.
وأضاف: "نعلم جميعاً مدى صعوبة ذلك بالنسبة لبعض أصدقائنا (في إشارة إلى ألمانيا)"، مشدداً على صعوبة فرض عقوبات "نورد ستريم 2" في ظل ارتفاع أسعار الغاز حالياً، معرباً عن اعتقاده بأن بلاده بحاجة إلى إحراز تقدم في ذلك، مضيفاً أن هذه "أولوية مهمة للغاية".
ويأتي ذلك بالتزامن مع تحذيرات متكررة من قبل الأميركيين والأوروبيين لموسكو من أن أي هجوم روسي على أوكرانيا ستكون عواقبه رهيبة على روسيا التي ستفرض عليها "عقوبات مدمرة".
وتسببت تهديدات لندن بفرض عقوبات على موسكو بتصاعد التوتر بين الجانبين في الآونة الأخيرة، حيث حذر الكرملين الحكومة البريطانية في وقت سابق من الإقدام على هذه الخطوة وما سيترتب عليها من "نتائج عسكية" إزاء الشركات البريطانية.
350 جندياً إضافياً في بولندا
وفي سياق متصل، أعلن جونسون، الخميس، وصول قرابة 350 جندياً بريطانياً إضافياً إلى بولندا، في تحرك عسكري جديد على خلفية الأزمة الأوكرانية الروسية القائمة.
وطالب جونسون في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البولندي ماتيوس مورافيسكي بـ"العمل معاً حالياً للتوصل إلى هدنة وإقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ببدء خفض التصعيد".
ولفت جونسون إلى أن "جزءاً كبيراً مما تحدثنا عنه في نوفمبر الماضي أصبح ملموساً"، مؤكداً أن "فرقة الكوماندوس 45 البريطانية من قوات البحرية وصلت بولندا في وقت سابق الخميس"، معرباً عن رفضه القبول بـ"عالم يمكن فيه لجار قوي تخويف ومهاجمة جيرانه".
من جهته، دعا رئيس وزراء بولندا إلى "الوحدة الأوروبية في مواجهة الأزمة الأوكرانية"، شاكراً جونسون على "دوره النشط" في هذا المجال، معتبراً أنه في "مواجهة سياسة روسيا العدوانية، وحان الوقت لأن يصحو العالم الغربي من نومه الجيوسياسي".
وينضم الجنود الـ350 الذين وصلوا الخميس إلى 150 آخرين تم نشرهم ببولندا في ديسمبر الماضي على حدود بيلاروسيا و150 جندياً يساهمون في تعزيز الوجود المتقدم لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، في حين تقود بريطانيا أيضاً مجموعة قتالية في إستونيا.
وكانت لندن أعلنت سابقاً كذلك أن ألف جندي بريطاني إضافي قد وضعوا على أهبة الاستعداد لمواجهة "أزمة إنسانية" محتملة إذا غزت روسيا أوكرانيا.
وسيلتقي جونسون في وقت لاحق بالرئيس البولندي أندريه دودا، فيما سبق وأن قام بزيارة الجنود البريطانيين المنتشرين في هذا البلد، وذلك بعد ساعات من زيارته العاصمة البلجيكية بروكسل، صباح الخميس، ولقاءه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" ينس ستولتنبرج،
لقاء جونسون وستولتنبرج
وخلال مؤتمر صحافي مشترك في بروكسل بين جونسون وستولتنبرج الخميس، أشار الأخير إلى أن "الحشود الروسية على الحدود الأوكرانية "تتزايد"، معتبراً ذلك "يمثل خطراً على أمن أوروبا".
وأوضح أمين عام حلف الناتو أن "الحلف لا يشكل تهديداً لروسيا، لكن يجب أن نكون مستعدين للأسوأ"، مضيفاً أن روسيا أمام خيارين، إما الحل الدبلوماسي للأزمة، "ونحن مستعدون لذلك"، أو مواجهة عقوبات اقتصادية، وزيادة الوجود العسكري لقوات الناتو في دول الحلف الشرقية، وقال إن "المملكة المتحدة جزء مهم من ذلك، سيكون الثمن غالياً".




