
قالت بريطانيا، الثلاثاء، إنها ستشترك مع الأمم المتحدة في استضافة مؤتمر دولي الشهر المقبل ، للمساعدة في تخفيف حدة الأزمة الإنسانية في أفغانستان.
ويهدف المؤتمر الافتراضي إلى مساعدة الأمم المتحدة في جمع 4.4 مليار دولار لأفغانستان، وهو أكبر مبلغ تسعى المنظمة لجمعه لصالح دولة واحدة، وفق ما أوردت وكالة "رويترز".
وجرى قطع معظم المساعدات الأجنبية، بعد أن أطاحت طالبان بالحكومة المدعومة من الغرب في الصيف الماضي. وتقدر الأمم المتحدة أن 98% من الأفغان لا يحصلون على القدر الكافي من الطعام، في حين لم تعد المستشفيات والمدارس قادرة على دفع رواتب موظفيها.
انهيار اقتصادي
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس في بيان: "حجم الاحتياجات لا مثيل له، وستكون عواقب التقاعس عن المساعدة مدمرة".
وأضافت أن "بريطانيا عازمة على قيادة الجهود العالمية. سنجمع الحلفاء الدوليين لزيادة المعونات الحيوية لتوفير الغذاء والمأوى والخدمات الصحية وحماية النساء والفتيات، ودعم الاستقرار في المنطقة".
وأدى مزيج من فقدان المساعدات الأجنبية وموجة جفاف شديد، وأزمة تواجهها العملة، إلى دفع اقتصاد أفغانستان لحافة الانهيار مع ارتفاع أسعار الغذاء بسرعة، ما أدى إلى موجة جوع واسعة النطاق.
ويأتي مؤتمر المانحين في وقت لا يزال فيه المجتمع الدولي يشهد خلافات حول كيفية تقديم المساعدة لأفغانستان، دون أن يستفيد من ذلك النظام الحاكم لحركة طالبان، التي يصنفها العديد من الدول "منظمة إرهابية".
محو آثار النظام السابق
وفي سياق منفصل، تستمر حركة طالبان، في إزالة كل ما يشير إلى الحكومة السابقة من رسوم جدارية ولافتات تظهر نساء وأعلاماً وغير ذلك، بحسب ما أوردت "فرانس برس".
وغطيت الجدران العالية المضادة للتفجيرات التي نصبت في بعض الأحياء بشعارات للحركة، فيما كانت تزينها سابقاً رسوم غرافيتي ملونة أنجزها فنانون. وقد كتب بأحرف سوداء على خلفية بيضاء "بعون الله غلبت أمتنا الأميركيين".
وفي وسط المدينة، اضطر أصحاب صالونات تزيين إلى تغطية اللافتات الكبيرة التي تظهر نساء مع شعر مصفف، كانت تزين واجهات محلاتهم، بألواح خشبية.
وغابت أيضاً صور القائد الأفغاني الراحل شاه مسعود، أحد أكبر رموز مقاومة الاحتلال السوفيتي، التي كانت مرفوعة في أحياء عدة في المدينة.
وعلى تلة مطلة على كابول، فضلاً عن النصب التذكارية، لم يعد العلم الأسود والأخضر والأحمر للجمهورية السابقة يرفرف.
وفي ظل حكم حركة طالبان، تراجع عدد النساء في الشوارع والأسواق والمقاهي. كما أبعدت النساء بشكل كبير عن وظائف القطاع العام، كما يجب أن يكن برفقة محرم خلال الرحلات الطويلة، وفق "فرانس برس".
ولا تزال المدارس المتوسطة والثانوية مقفلة في وجه الفتيات في غالبية أرجاء البلاد، ويتوقع أن يعاد فتحها بحلول مارس على ما وعدت حركة طالبان.




