
بعد نحو شهر على الإطاحة برئيس بوركينا فاسو روك كابوري، أعلنت الولايات المتحدة، إيقاف ما يقرب من 160 مليون دولار مساعدات أميركية، للدولة الواقعة في منطقة الساحل الإفريقي.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، لرويترز، الجمعة، إن قرار الإيقاف جاء بعد "مراجعة متأنية" خلصت إلى أن الإطاحة بالرئيس روك كابوري في يناير شكّل انقلاباً عسكرياً يستدعي فرض قيود على المساعدات بموجب القانون الأميركي، منبهاً إلى استثناء الأموال المخصصة لتعزيز الديمقراطية.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية الأميركية، في رسالة عبر البريد الإلكتروني: "لذلك، سيتم فرض قيود على المساعدات الخارجية التي تبلغ قيمتها 158.6 مليون دولار والتي تستفيد منها حكومة بوركينا فاسو".
وتشهد بوركينا فاسو اعتداءات تشنّها مجموعات على صلة بتنظيمي "القاعدة" و"داعش" منذ عام 2015، أسفرت عن سقوط نحو 2000 شخص، وفق حصيلة "فرانس برس"، ما دفع إلى خروج احتجاجات عنيفة في الشوارع خلال نوفمبر الماضي للمطالبة بتنحي الرئيس روك كابوريه، وفقاً لـ"رويترز".
وفي 23 يناير الماضي، أعلن الجيش في بوركينا فاسو، الإطاحة برئيس البلاد روك كابوري، وتعليق العمل بالدستور، وحل الحكومة والبرلمان، وإغلاق الحدود، مؤكداً أن الاستيلاء على الحكم "تم دون عنف"، وأرجع السبب إلى أن "الرئيس فشل في توحيد البلاد بمواجهة التحديات".
وأعقّب الانقلاب، مطالبات دولية بالإفراج عن الرئيس البوركيني، واحترام الدستور، وذك وسط حالة من التأهب في حكومات غرب، ووسط إفريقيا، بسبب نجاح انقلابات خلال الأشهر الـ18 الماضية، على غرار ما حصل في مالي وغينيا، بحسب "رويترز".
إدانة إفريقية
وأدان القادة الأفارقة في ختام القمة الإفريقية، قبل نحو أسبوعين "موجة" الانقلابات العسكرية التي شهدتها القارة مؤخراً، وكان أحدثها في بوركينا فاسو.
وقال المفوض المكلف بالشؤون السياسية والسلم والأمن في الاتحاد الإفريقي بانكولي أديويي: "أدان كل قيادي إفريقي في المجموعة دون لبس، موجة تغيير الحكومات بصورة مخالفة للدساتير".
وأضاف: "لن يتسامح الاتحاد الإفريقي مع أي انقلاب عسكري بأي شكل كان"، مؤكداً أنّ مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي علّق عضوية الدول التي شهدت انقلابات.
وتابع: "قوموا بالبحث، لم نعلق في أي لحظة من تاريخ الاتحاد الإفريقي عضوية 4 دول في تقويم سنوي من 12 شهراً، فعلنا ذلك مع مالي وغينيا والسودان وبوركينا فاسو".
وكان رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي محمد، أشار خلال افتتاح القمة، إلى "موجة مشؤومة" من الانقلابات معتبراً أن هناك "روابط سببية معروفة مع تنامي الإرهاب".
اقرأ أيضاً:




