"امتثالاً للعقوبات".. عمالقة الرقائق الإلكترونية يوقفون مبيعاتهم إلى روسيا

time reading iconدقائق القراءة - 5
شركة "تي إس إم سي" التايوانية لتصنيع الشرائح الإلكترونية في مقرها بمدينة هسينشو - 7 أبريل 2021 - Bloomberg
شركة "تي إس إم سي" التايوانية لتصنيع الشرائح الإلكترونية في مقرها بمدينة هسينشو - 7 أبريل 2021 - Bloomberg
دبي -الشرق

أفادت صحيفة "واشنطن بوست"، بأن شركات عالمية لتصنيع الرقائق الإلكترونية، منها شركة "إنتل" الأميركية، و"جلوبال فاوندريز"، و"تي إس إم سي" التايوانية العملاقة، بدأت وقف مبيعاتها إلى روسيا على إثر العقوبات الأميركية التي تهدف إلى معاقبة موسكو بسبب غزو أوكرانيا.

ونقلت الصحيفة الأميركية في تقرير، السبت، عن مصدر مطلع على أعمال شركة "تي إس إم سي"، طلب عدم ذكر اسمه، قوله إن "الشركة علّقت جميع المبيعات إلى روسيا، وأطراف ثالثة يعرف أنها تورد منتجاتها إلى روسيا، بينما تعمل على تدقيق قواعد العقوبات لضمان امتثالها التام".

فيما قالت الشركة في بيان، إنها "ملتزمة تماماً بالامتثال لقواعد مراقبة الصادرات الجديدة المعلنة".

وأشارت الصحيفة إلى أن شركة "جلوبال فاوندريز" المصنعة للرقائق ومقرها نيويورك، أعلنت الامتثال أيضاً للقواعد.

ونقلت عن كرمي ليمان، رئيس الشؤون الحكومية العالمية والتجارة في الشركة، قوله إن الشركة لديها نظام لمراجعة ومنع أي مبيعات محظورة لروسيا، رغم أنه أضاف أن حجم مبيعات الشركة للمشترين الروس "ليس كبيراً".

وأوضح ليمان أن نظام المراجعة الداخلية للشركة، مشابه للنظام الذي تستخدمه مع شركة "هواوي" الصينية العملاقة التي كانت هدفاً للعقوبات الأميركية لعدة سنوات.

 وعلى نحو مماثل، قالت شركة "إنتل"، ومقرها سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا، إنها "تمتثل لجميع لوائح وعقوبات التصدير المعمول بها"، بما في ذلك ضوابط التصدير الجديدة التي تركز على روسيا.

والخميس، أعلنت إدارة الرئيس الأميركي، العقوبات، التي قالت إنها ستوقف أكثر من نصف واردات روسيا عالية التقنية وستعرقل قدرة البلاد على تنويع اقتصادها ودعم جيشها.

وقالت إدارة بايدن، إن الحظر الذي فرضه أيضاً حلفاء رئيسيون للولايات المتحدة، يهدف لخنق عمليات تسليم المبيعات للمشترين الدفاعيين، وغيرهم من مشتري التقنيات المتقدمة في قطاعي الفضاء والتكنولوجيا البحرية، ولكن ليس لمنع تسليم الإلكترونيات الاستهلاكية.

ويقول محللون، إن الرقائق الإلكترونية تعد نقطة ضعف بالنسبة لروسيا لأنها لا تنتج إلكترونيات أو رقائق إلكترونية بكميات كبيرة. علاوة على ذلك، لا تصنع موسكو أشباه الموصلات الفائقة اللازمة للحوسبة المتقدمة، وهو مجال تهيمن عليه تايوان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة وأوروبا واليابان.

"ضربة مدمرة"

"واشنطن بوست" لفتت إلى أن مشاركة شركة "تي إس إم سي" العملاقة في العقوبات يلحق ضرراً شديداً" بروسيا، لأن الشركة هي أكبر شركة مصنعة للرقائق في العالم.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع لم تكشف هويته أن من بين الرقائق التي لم تعد الشركة تقوم بتصنيعها وشحنها هي أشباه الموصلات التي تحمل علامة "إلبروس" (Elbrus) التي تم تصميمها في روسيا.

وتستخدم الأجهزة العسكرية والأمنية الروسية رقائق "إلبروس" في بعض تطبيقات الحوسبة، وفقا لما ذكره كوستاس تيكوس، خبير الإلكترونيات في شركة "جينس" لخدمات الاستخبارات الدفاعية في المملكة المتحدة، الذي وصف خسارة روسيا لرقائق "تي إس إم سي" بأنها "مدمرة".

 وتشجع الحكومة الروسية أيضا الشركات والبنوك المحلية الكبيرة على استخدام رقائق "إلبروس" في أجهزة الحاسوب الخاصة بها لأن المكونات مصممة في روسيا.

 من جانبها، قالت رابطة صناعة أشباه الموصلات، وهي مجموعة تجارية تمثل كبار مصنعي الرقائق، إن أعضائها "ملتزمون تماماً بالامتثال"، للقواعد الجديدة "رداً على الأحداث المزعجة للغاية التي تتكشف في أوكرانيا".

وتحظر القواعد الجديدة إلى حد كبير بيع الرقائق ذات الاستخدام المزدوج، والتي لها تطبيقات عسكرية وتجارية، للمستخدمين غير العسكريين في روسيا، بما في ذلك أولئك الذين يعملون في صناعات التكنولوجيا الفائقة.

وتطالب الولايات المحدة أيضا الشركات في جميع أنحاء العالم الالتزام بالقواعد، ومنع مثل هذه المبيعات لروسيا إذا استخدمت معدات أو برامج تصنيع أميركية لإنتاج الرقائق.

ويقول محللون إن معظم مصانع الرقائق حول العالم تستخدم برامج أو معدات مصممة في الولايات المتحدة.

وتسارع القوى الغربية لتصعيد الضغط على موسكو بعد أن بدأت القوات الروسية في ساعة مبكرة من صباح الخميس أكبر هجوم تشنه دولة على دولة أخرى في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات