
هدد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا بمزيد من الانتهاكات للاتفاق النووي، إذا لم يتم الالتزام بتعهداتهما في الاتفاق النووي.
وقال ظريف، إن أمام الإدارة الأميركية الجديدة فرصة لتجربة نهج جديد في التعامل مع الملفات الشائكة بين البلدين، محذراً في الوقت نفسه، من أن إيران قد تُغلق بسرعة النافذة المتاحة حالياً للحوار مع الولايات المتحدة، وفقاً لما نقلته وكالة "فارس" للأنباء.
وأضاف، في كلمة بالفيديو، الأربعاء، بمناسبة مرور 42 عاماً على "الثورة" التي أزاحت نظام الشاه، أن "بلاده ستتخذ إجراءات جديدة، تشمل المضي قدماً في تطوير البرنامج النووي، وتقليص التعاون مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة للذرية"، رداً على "عدم التزام واشنطن وأوروبا بتعهداتهما في الاتفاق النووي".
وتأتي هذه التصريحات، في وقت تؤكد إيران أنها لن تعود إلى الالتزامات المتعلقة بالاتفاق النووي الذي انسحب منه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في عام 2018، قبل مبادرة الولايات المتحدة إلى رفع العقوبات الاقتصادية، وأكد المرشد الأعلى علي خامنئي في خطاب، الأحد، أن هذه "السياسة القطعية لطهران".
وكان الرئيس الأميركي جو بايدن، أكد أنه لن يعرض تخفيف العقوبات على إيران لمجرد إعادتها إلى طاولة المفاوضات، مشترطاً بحسب ما أشار في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأميركية، الإيقاف الفوري لبرنامج تخصيب اليورانيوم.
وسبق أن دعا وزير الخارجية الإيراني، الاتحاد الأوروبي لـ"التوسّط بين بلاده والولايات المتحدة لإنقاذ الاتفاق"، متحدثاً عن إمكانية وضع "آلية إما لعودة متزامنة للبلدين إليه، أو تنسيق ما يمكن القيام به".
وفي إشارة نادرة إلى نية طهران تطوير الأسلحة النووية، قال وزير المخابرات الإيراني محمود علوي إن "الضغط الغربي المستمر قد يدفع طهران للسعي لامتلاك أسلحة نووية"، على الرغم من أن بلاده أصرت منذ سنوات على أنها "لا تنوي" تطوير هذ النوع من الأسلحة على الإطلاق.
وعلى الرغم من أن تقارير غربية وأميركية رجحت قدرة إيران على إنتاج قنبلة نووية في 4 أسابيع، لكن الاستخبارات الإسرائيلية استبعدت ذلك، وأشارت في تقريرها السنوي، إلى أن إيران ليست قريبة كما يعتقد البعض من الحصول على سلاح نووي، حيث تواجه مصاعب جدية في ظل الضغوط والعقوبات الاقتصادية.




