بكين تتفق مع الفلبين على "ضبط النفس" في بحر الصين الجنوبي | الشرق للأخبار

بكين تتفق مع الفلبين على "ضبط النفس" في بحر الصين الجنوبي

time reading iconدقائق القراءة - 4
الرئيسان الصيني شي جين بينج والفلبيني رودريجو دوتيرتي يتصافحان في بكين - 25 أبريل 2019 - REUTERS
الرئيسان الصيني شي جين بينج والفلبيني رودريجو دوتيرتي يتصافحان في بكين - 25 أبريل 2019 - REUTERS
مانيلا (الفلبين) -

أكد الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي ونظيره الصيني شي جين بينج الحاجة إلى ممارسة ضبط النفس للحفاظ على السلام في بحر الصين الجنوبي، بحسب ما أعلن مكتب الرئيس الفلبيني.

وعقد الزعيمان قمة استمرت ساعة عبر اتصال هاتفي، الجمعة، ناقشا خلاله عدداً كبيراً من القضايا من بينها المخاوف التي تثيرها أزمة أوكرانيا والتصدي لجائحة كورونا.

وقال المكتب الرئاسي في الفلبين من خلال بيان "شدد الزعيمان على الحاجة إلى بذل كل الجهود للحفاظ على السلام والأمن والاستقرار في بحر الصين الجنوبي عبر ممارسة ضبط النفس، وإزالة التوتر، والسعي للتوصل إلى إطار عمل متفق عليه من الجانبين من أجل تعاون مثمر".

ومنذ وصوله إلى السلطة عام 2016 سعى دوتيرتي إلى علاقات أكثر دفئاً مع بكين منحّياً جانباً خلافاً إقليمياً قائماً منذ مدة طويلة في بحر الصين الجنوبي، وذلك مقابل مساعدات وقروض وتعهدات باستثمارات بمليارات الدولارات.

توتر في بحر الصين الجنوبي

وتتنازع الصين والفلبين على جزيرة سكاربورو شول في بحر الصين الجنوبي، حيث تتصاعد التوترات بين البلدين من حين إلى آخر. 

وانتزعت الصين سكاربورو من الفلبين عام 2012، ولكن الأخيرة لا تزال تسيّر دوريات في المياه المحيطة بالجزيرة الواقعة ضمن منطقتها الاقتصادية الخالصة. 

أواخر مارس الماضي اتهم خفر السواحل الفلبيني نظيره الصيني بتوجيه إحدى سفنه لتصبح على بعد بضعة أمتار فقط من مركب تابع لدورية فلبينية في بحر الصين الجنوبي، ما يمثّل خرقاً للقواعد الدولية ويحمل خطر التسبب بحادثة تصادم.

وقعت الحادثة التي لم يُعلن عنها حتى الآن في الثاني من مارس قرب جزيرة سكاربورو شول المتنازع عليها، والتي تعد من أغنى مناطق الصيد في المنطقة.

وكانت هذه المرة الرابعة خلال عام التي يُجري فيها مركب تابع لخفر السواحل الصيني "مناورة على مسافة قريبة" قرب سكاربورو شول، بحسب بيان لخفر السواحل الصيني.

وازدادت حدة التوتر بين مانيلا وبكين بشأن بحر الصين الجنوبي الذي تطالب الصين به كاملاً، في العام الأخير من ولاية الرئيس رودريجو دوتيرتي. 

تقارب مع الصين

منذ وصوله إلى السلطة في عام 2016، تقرّب الرئيس دوتيرتي من الصين ولكنه واجه مقاومة من الرأي العام الفلبيني وقلقاً من الجيش، إزاء طموحات بكين في هذه المياه الغنية بالموارد.

وتجاهلت بكين حكماً صدر عام 2016 عن محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي يؤكد أن مطالبتها التاريخية ببحر الصين الجنوبي لا أساس لها، وأنشأت جزراً اصطناعية على بعض الشعاب المرجانية المتنازع عليها حيث نشرت أسلحة.

وتغاضى دوتيرتي عن القرار مقابل وعود مرتبطة بالتجارة والاستثمار، قال معارضون إنها لم تتجسّد على الأرض.

في فبراير 2020، أعلن الرئيس الفلبيني عزمه الانسحاب من "اتفاقية القوات الزائرة" التي توفر الإطار القانوني لوجود القوات الأميركية في الفلبين ولتنظيم مناورات عسكرية مشتركة؛ ولكنه عدل عن قراره في يوليو من العام ذاته مع تصاعد التوتر بين مانيلا وبكين بشأن بحر الصين الجنوبي بعد رصد مئات المراكب الصينية في وقت سابق من العام متمركزة قبالة الفلبين.

أعرب دوتيرتي، الذي تنتهي ولايته ومدتها 6 سنوات في يونيو الجاري، عن قلقه مؤخراً من أن تدفع الفلبين ثمن العلاقات المتوترة بين واشنطن وبكين بسبب تحالفها مع الولايات المتحدة الذي يتضمن معاهدة للدفاع المشترك وتفويضاً للجيش الأميركي بنشر معدات عسكرية في العديد من القواعد الفلبينية.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات