صربيا تعتزم شراء مقاتلات رافال.. وتتسلم منظومة صاروخية صينية | الشرق للأخبار

صربيا تعتزم شراء مقاتلات فرنسية.. وتتسلّم "سراً" منظومة صاروخية صينية

time reading iconدقائق القراءة - 6
تسير أمام لوحة جدارية مناهضة للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) في بلجراد - 30 مارس 2022 - AFP
تسير أمام لوحة جدارية مناهضة للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) في بلجراد - 30 مارس 2022 - AFP
دبي-

أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، أن بلاده المتحالفة مع روسيا، تجري محادثات مع فرنسا لشراء 12 مقاتلة جديدة من طراز "رافال"، وذلك بعد أيام من تسلّم بلجراد منظومة صينية متطوّرة مضادة للطائرات، نُفذت في عملية سرية.

وتعتمد صربيا تقليدياً على المقاتلات والتكنولوجيا الروسية، لكنها قد تشتري 24 مقاتلة من طراز "رافال" من إنتاج شركة "داسو" الفرنسية للطيران، كما قال فوتشيتش.

وأضاف، في إشارة إلى الفرنسيين: "كنا نتفاوض معهم خلال سنة، بشأن شراء 12 مقاتلة رافال جديدة، ونتفاوض أيضاً مع دولة أخرى بشأن شراء 12 مقاتلة رافال مستعملة".

فوتشيتش الذي كان يتحدث بعدما تابع تدريبات عسكرية في وسط صربيا السبت، مع أبرز قادة الجيش الصربي، يجتهد لتحقيق توازن بين طموح صربيا في عضوية الاتحاد الأوروبي، والحفاظ على علاقات ودية مع روسيا، علماً أنه أُعيد انتخابه رئيساً الأحد الماضي، كما أفادت وكالة "بلومبرغ".

وتعتمد صربيا على روسيا في الحصول على الغاز الطبيعي، إضافة إلى دعم جيوسياسي وإمدادات دفاعية. ولم تنضمّ بلجراد إلى العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على موسكو، بعد غزو أوكرانيا، رغم أنها صوّتت ضد روسيا في قرارات لمجلس الأمن تدين الهجوم.

وأشار فوتشيتش إلى أن تحسينات دفاعية أخرى قد تشمل إضافة سرب منفصل من قاذفات، تتفاوض صربيا بشأنها مع 3 دول أخرى.

ولفت إلى أن بلجراد تسعى أيضاً إلى شراء مسيّرات قتالية تركية الصنع من طراز "بيرقدار"، مضيفاً: "قبل يومين، خلال محادثة هاتفية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حصلت على تعهد منه بإمكان أن نتجاوز لائحة الانتظار وشراء مسيّرات بيرقدار التركية" قبل دول أخرى طلبت شراءها.

منظومة صاروخية صينية

جاء ذلك بعدما ذكرت وسائل إعلام وخبراء عسكريون الأحد، أن 6 طائرات نقل تابعة لسلاح الجوّ الصيني من طراز "واي-20"، هبطت في مطار "نيكولا تسلا" المدني ببلجراد صباح السبت، وكانت تحمل أنظمة صواريخ أرض-جو من طراز "إتش كيو-22" للجيش الصربي، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".

واعتبر موقع The Warzone أن "ظهور طائرات النقل (واي-20) أثار دهشة، لأنها حلّقت بشكل جماعي بدلاً من إجراء سلسلة من الرحلات الجوية بطائرة واحدة". وأضاف أن وجود "واي-20" في أوروبا بأيّ عدد، لا يزال يشكّل تطوّراً جديداً إلى حد ما.

أما المحلل العسكري الصربي، ألكسندر راديتش، فرأى أن "الصينيين نفذوا عرض قوة"، بحسب "أسوشيتد برس".

وأكد فوتشيتش تسلّم بلجراد هذه المنظومة المتوسطة ​​المدى، في إطار اتفاق أُبرم في عام 2019، معتبراً أنها ستقدّم "أحدث فخر" للجيش الصربي.

وكان الرئيس الصربي شكا من أن دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بما في ذلك بلدان كثيرة مجاورة لصربيا، ترفض السماح بتسيير رحلات فوق أراضيها لتسليم هذه المنظومة، في ظلّ توتر بشأن الغزو الروسي لأوكرانيا.

تحذير أميركي

في عام 2020، حذر مسؤولون أميركيون بلجراد من شراء منظومة "إتش كيو-22" المضادة للطائرات، معتبرين أن عليها مواءمة معداتها العسكرية مع المعايير الغربية، إذا أرادت الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وتحالفات غربية أخرى.

وأشارت "أسوشيتد برس" إلى مقارنة المنظومة الصينية بمنظومتَي "باتريوت" الأميركية و"إس-300" الروسية، رغم أن نطاقها أقصر من منظومة "إس-300" الأكثر تقدّماً. وستكون صربيا أول دولة في أوروبا تستخدم هذه الصواريخ الصينية.

وتعزز صربيا جيشها بأسلحة روسية وصينية، بما في ذلك مقاتلات ودبابات ومعدات أخرى. وفي عام 2020، تسلّمت مسيّرات صينية من طراز Chengdu Pterodactyl-1، القادرة على ضرب أهداف بقنابل وصواريخ، ويمكن استخدامها في مهمات استطلاع.

وذكرت "أسوشيتد برس" أن ثمة مخاوف في الغرب من أن تسليح روسيا والصين لصربيا يمكن أن يشجعها على خوض حرب أخرى، لا سيّما ضد إقليم كوسوفو الذي أعلن استقلاله في عام 2008. ولا تعترف بلجراد وموسكو وبكين بدولة كوسوفو.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات