
قالت الحكومة البلغارية، الثلاثاء، إنّ خدمة البريد التي تعاني منذ منتصف أبريل الماضي من مشكلات فنّية متكررة، تعرّضت لهجوم سيبراني مصدره روسيا.
وأوضحت نائبة رئيس الوزراء كالينا كونستانتينوفا، خلال مؤتمر صحافي أنّ "الهجوم السيراني الذي يتسبّب منذ 16 من الشهر الماضي باختلالات في عمل خدمة البريد يحمل توقيع أجهزة روسية".
من جانبه، أعرب المستشار الحكومي فاسيليف فيليتشكوف، خبير المعلوماتية عن "أسفه"، لأنّ الهجوم أدّى لضياع جزء من الأرشيف إلى الأبد، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل عن طبيعة هذه الوثائق.
وشدّد على أنّ "الهجمات تضاعفت منذ الحرب في أوكرانيا (بدأت ف 24 فبراير الماضي)"، مشيراً إلى "حرب إلكترونية تهدف إلى زرع القلق وعدم الاستقرار".
وأوضح أنّ الفيروس المعلوماتي الذي أصاب في بادئ الأمر المكتب المركزي للبريد في صوفيا قبل أن ينتشر عبر الشبكة "صُمّم بطريقة لا تؤثّر في البيانات الواردة من روسيا والجمهوريات السوفييتية السابقة".
وبسبب الهجوم، تعطّلت مؤقتاً خدمة نقل الرسائل والطرود من وإلى الخارج، إضافة إلى دفع الفواتير وكذلك أيضاً دفع معاشات المتقاعدين.
وتحتوي شبكة البريد البلغاري على أكثر من 6 آلاف جهاز كمبيوتر، نصفها يزيد عمره عن 15 عاماًK وبالتالي فهي عرضة لمثل هذه الهجمات بسبب عدم توفّرها على نظام حماية مناسب مضادّ للفيروسات. ووفقاً لوكالة الأمن القومي، فإنّ "مؤسّسات عامّة أخرى" تعرّضت لعمليات اختراق، لكن على نطاق أضيق".
برمجية خبيثة
وكان تقرير استخباراتي أميركي بريطاني، كشف في فبراير الماضي، أن فريقاً روسياً يقف وراء برمجية خبيثة تستخدمها الحكومة الروسية عبر هجمات إلكترونية شرسة يشنها فريق من القراصنة يعمل بدعم منها ضد أجهزة تقدم تقنيات حماية للشبكات الإلكترونية، ما يجعل أجهزة الضحايا فريسة سهلة للهجمات السيبرانية.
وأوضح تقرير نشرته وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأميركية CISA، أن الفريق الروسي والذي يحمل اسم Sandworm، طوّر برمجية خبيثة Cyclops Blink تستهدف أجهزة شركة Watchguard المتخصصة في تقديم أنظمة جدار الحماية البرمجية firewalls، والتي تتمثل أهميتها في حماية الشبكات الإلكترونية من أي هجمات سيبرانية خارجية.
وأشار الخبراء الأمنيون إلى أن البرمجية الخبيثة قد تم تطويرها منذ 2019 وما زالت فعالة وقادرة على النفاذ عبر أجهزة "واتش جارد" والمستخدمة على نطاق واسع في القطاعين الحكومي والأعمال، كما أن البرمجية تتمكن من التصدي للحلول التقليدية لمشكلات الحواسيب، مثل إعادة تشغيل الأجهزة.
وبمجرد تغلب البرمجية الخبيثة على أنظمة الحماية للشبكات الإلكترونية، يصبح من اليسير على المخترقين النفاذ إلى داخل الشبكات الرقمية، ما يسمح لهم بزرع برمجيات خبيثة مباشرة داخل الحواسيب الشخصية وكافة الإلكترونيات المتصلة بالشبكات المصابة، ما يعرض خصوصية وأمان بيانات حساسة للاختراق والانتهاك السافر.




