الرئيس المكسيكي يزور كوبا لمناقشة قضية الهجرة | الشرق للأخبار

الرئيس المكسيكي يزور كوبا لمناقشة قضية الهجرة

time reading iconدقائق القراءة - 4
الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل ونظيره المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور يستعرضان حرس الشرف في قصر الثورة في هافانا- 8 مايو 2022 - AFP
الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل ونظيره المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور يستعرضان حرس الشرف في قصر الثورة في هافانا- 8 مايو 2022 - AFP
هافانا-

بدأ الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور محادثات رسمية في هافانا، مع نظيره الكوبي ميجيل دياز كانيل، بدون الإدلاء بتصريح أو تعليق للصحافة.

وتأتي الزيارة في آخر محطات جولة لبحث قضايا الهجرة، شملت جواتيمالا وهندوراس والسلفادور وبليز.

ووصل لوبيز أوبرادور إلى ساحة الثورة في هافانا، صباح الأحد، وخلفه صورة عملاقة للمناضل الأرجنتيني إرنستو تشي جيفارا، ووضع إكليل زهور على النصب التذكاري للبطل الوطني خوسيه مارتي.

وتوجه الرئيس المكسيكي برفقة نائب الرئيس الكوبي سلفادور فالديس إلى قصر الثورة، حيث استقبله نظيره دياز كانيل باستعراض حرس الشرف في حفل بدون خطاب أو كلمة ترحيب. وغادر الزعيمان ومرافقوهما على الفور لإجراء محادثات رسمية في القصر.

وصل لوبيز أوبرادور إلى هافانا مساء السبت، وكان في استقباله وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيز الذي أكد في حديثه معه على علاقات الصداقة بين البلدين، وقدم تعازيه في ضحايا الانفجار الذي وقع الجمعة في فندق ساراتوجا في هافانا وخلّف ما لا يقل عن 27 ضحية، وإصابة 50 شخصاً و14 طفلاً.

وكان انفجار غاز قد أدى إلى انفجار الفندق مخلفاً أضراراً بالغة بمبنيين سكنيين متجاورين وأضرار أخف بـ17 مبنى أخر.

الاستثمار في التنمية

وحضّ الرئيس المكسيكي الولايات المتحدة، الجمعة، على الاستثمار في التنمية الاقتصادية لمنطقة أميركا الوسطى من أجل خلق فرص عمل بما يؤدي إلى انتفاء الحاجة للهرب من الفقر.

وقال لوبيز أوبرادور، في تصريح للصحافيين عقب محادثات هاتفية أجراها مع نظيره الأميركي، إن جو بايدن "متفق في الرأي بشأن ضرورة معالجة الأسباب".

وأشار الرئيس المكسيكي إلى أن أميركا الوسطى لا تزال بانتظار مليارات الدولارات التي تعهّدت واشنطن تقديمها للمنطقة.

وقد يتسارع تدفّق المهاجرين إذا تمكن بايدن من إلغاء قرار أطلقت عليه تسمية "الفصل 42" اتخذ إبان فترة جائحة كورونا يسمح بطرد المهاجرين سريعاً لدواع صحية.

ويعتبر معارضو القرار أن مبرّراته انتفت، لكن جمهوريين وأعضاء في حزب بايدن الديمقراطي يحذرون من أن إلغاء التدبير سيؤدي إلى زيادة تدفق المهاجرين عبر الحدود على نحو خارج عن السيطرة.

وتنتهي مفاعيل القرار "الفصل 42" في 23 مايو، وأخيراً منعت محكمة أميركية إدارة بايدن من وقف تنفيذه بانتظار عقد جلسة للبت في هذا الأمر.

في عام 2021 أحصت السلطات المكسيكية أكثر من 300 ألف مهاجر غير نظاميين.

وفي الأسابيع الأخيرة سجّل جهاز الجمارك وحماية الحدود في الولايات المتحدة يومياً نحو 7 آلاف و800 مهاجر، ممن لا يحملون وثائق هجرة رسمية عند الحدود مع المكسيك، أي بزيادة بنحو 5 أضعاف عن المعدّل المسجل بين عامي 2014 و2019.

وقال الباحث بكلية الحدود الجنوبية في المكسيك خيراردو جونزاليس، إن "الاعتقاد بأن الأمور كلها تختصر بالبطالة خطأ فادح، لأن للهجرة أسباباً أخرى من بينها العنف الإجرامي والتغيّر المناخي".

وتابع: "التدفق لا يمكن وقفه. يمكنهم أن ينشروا الشرطة والجيش، سيجد المهاجرون سبيلاً على الدوام".

وتوقفت صناعة السياحة الكوبية إلى حد كبير خلال العامين الماضيين، وهي حالياً في طور معاودة نشاطها بعد أن نجحت على ما يبدو اللقاحات المصنعة محلياً في احتواء فيروس كورونا، على الرغم من أن عدد السائحين ما زال لم يتجاوز نحو 30% من مستويات ما قبل الجائحة.

وجراء الوباء وتشديد العقوبات الاميركية، تشهد كوبا أسوأ أزمة اقتصادية منذ 30 عاماً، الأمر الذي دفع عدداً من سكانها الى الهجرة بأي ثمن، البعض من طريق البحر لكن الغالبية عبر أميركا الوسطى في محاولة لبلوغ الحدود الأميركية.

تصنيفات