لندن تدعو لحكومة شراكة في أيرلندا الشمالية.. "شين فين" ينتظر | الشرق للأخبار

لندن تدعو لـ"حكومة شراكة" بأيرلندا الشمالية.. و"شين فين" ينتظر "الوحدوي"

 الوزير البريطاني لشؤون إيرلندا الشمالية براندون لويسلندن في داونينج ستريت بالعاصمة البريطانية لندن- 21 فبراير 2022 - REUTERS
الوزير البريطاني لشؤون إيرلندا الشمالية براندون لويسلندن في داونينج ستريت بالعاصمة البريطانية لندن- 21 فبراير 2022 - REUTERS
بلفاست-

دعا الوزير البريطاني لشؤون أيرلندا الشمالية براندون لويس، الاثنين، كل الأطراف السياسية في المقاطعة إلى تشكيل حكومة شراكة في بلفاست، بعد انتخابات تاريخية، وذلك على الرغم من وجود خلافات على صلة بـ"بريكست" لم يتم التوصل إلى حل لها بعد.

ومن المقرر أن يلتقي لويس الأحزاب السياسية الخمسة الأساسية لإجراء محادثات على صلة بنتائج الانتخابات التشريعية التي أجريت الخميس، وفاز فيها حزب "شين فين" القومي.

وكان حزب "شين فين" القومي، الذي يُعد الواجهة السياسية السابقة للمنظمة شبه العسكرية للجيش الجمهوري الأيرلندي، قد وضع حداً لهيمنة استمرت قرناً للوحدويين الديمقراطيين الموالين للمملكة المتحدة، ليصبح هذا الفصيل القومي الأوسع تمثيلاً في أيرلندا الشمالية.

ومن المتوقع أن يتمكّن حزب "شين فين" بعد انتصاره في الانتخابات من تعيين رئيس للحكومة العتيدة، لكن المحادثات الرامية لتشكيل حكومة جديدة تبدو معقّدة، إذ يرفض "الحزب الوحدوي الديمقراطي" الذي حل ثانياً، المشاركة في أيّ حكومة دون تعديل الاتفاق التجاري المبرم بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي لمرحلة ما بعد "بريكست".

وحثّ لويس على "معالجة القضايا العالقة المتعلقة ببروتوكول أيرلندا الشمالية"، مضيفاً: "نود القيام بذلك بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي، لكن بناء على ما أكدناه دائماً بأننا لن نتوانى عن اتخاذ تدابير إضافية إذا اقتضى الأمر".

وتصدّر "شين فين"، المؤيد لإعادة التوحيد مع جمهورية أيرلندا، الانتخابات في أيرلندا الشمالية بعد اقتراع الخميس، وفاز بـ 27 مقعداً من أصل 90 في الجمعية الوطنية، مقابل 25 مقعداً لمنافسه "الحزب الوحدوي الديمقراطي" المؤيد للتاج البريطاني.

وبعد أن أظهرت النتائج فوز حزبها خاطبت زعيمة "شين فين" ميشيل أونيل مناصري الحزب ووسائل الإعلام، قائلة "اليوم ندخل حقبة جديدة. إنها لحظة مفصلية لسياساتنا وشعبنا".

وأشارت إلى أنها ستنتهج أسلوب قيادة يُشرك الأطراف كافة و"يحفل بالتنوع بما يضمن الحقوق والمساواة لمن استُبعِدوا".

وأقرّ زعيم الحزب الوحدوي جيفري دونالدسون، السبت، بالهزيمة، وقال في تصريح لشبكة "سكاي نيوز" البريطانية: "يبدو أن شين فين سيكون الحزب الأوسع تمثيلاً".

لكنه استدرك قائلاً: "أريد (أن تتشكّل) حكومة في أيرلندا الشمالية، لكن يجب أن تكون ذات أسس ثابتة".

وتابع: "طيف بروتوكول أيرلندا الشمالية يُلحق الضرر باقتصادنا، إنه يلحق الضرر باستقرارنا السياسي".

واعتبرت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية أن رفض الحزب الوحدوي الديمقراطي تشكيل حكومة جديدة الأسبوع المقبل، قد يمهّد لشهور من الغموض السياسي في أيرلندا الشمالية، ربما يسفر عن تنظيم انتخابات أخرى في نهاية هذا العام أو مطلع عام 2023.

وكان الاعتراض على وضع أيرلندا الشمالية في مرحلة ما بعد "بريكست" سبباً لاستقالة رئيس الوزراء الوحدوي الديمقراطي بول جيفان في فبراير.

وتملك أيرلندا الشمالية حدوداً مباشرة مع الاتحاد الأوروبي، عبر حدودها مع جمهورية أيرلندا، وتفاوضت بريطانيا أثناء خروجها من الاتحاد على بروتوكول يتيح بشكل ما، تفادي نشوء حدود مادية بين أيرلندا وأيرلندا الشمالية، من خلال إبقاء الأخيرة عملياً، جزءاً من السوق الأوروبية الموحدة.

وتنص الاتفاقية على أن تظل جزيرة أيرلندا بأكملها في السوق الموحدة مع حدود جمركية في البحر الأيرلندي، لتحتفظ أيرلندا الشمالية عملياً بقدم في كلا النظامين، البريطاني والأوروبي.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات