طاجيكستان.. 9 ضحايا و24 مصاباً في عملية "مكافحة إرهاب" | الشرق للأخبار

طاجيكستان.. 9 ضحايا و24 مصاباً في عملية "مكافحة إرهاب"

time reading iconدقائق القراءة - 4
قوات عسكرية خلال تدريبات مشتركة بين روسيا وأوزبكستان وطاجيكستان قرب حدود أفغانستان- 10 أغسطس 2021 - REUTERS
قوات عسكرية خلال تدريبات مشتركة بين روسيا وأوزبكستان وطاجيكستان قرب حدود أفغانستان- 10 أغسطس 2021 - REUTERS
دوشانبي-

قضى 9 أشخاص نحبهم، الأربعاء، وأُصيب 24 بجروح، خلال عملية "مكافحة إرهاب" في شرق طاجيكستان، وذلك بحسب ما أعلنت وزارة داخلية البلد الواقع في آسيا الوسطى، والذي غالباً ما يشهد مواجهات مسلحة.

ولقي عسكري حتفه وجُرح 13 آخرون عندما أُلقيت قنبلة حارقة على موكب للجنة الوطنية للأمن في طاجيكستان، وفق بيان الوزارة، فيما قضى 8 عناصر من "جماعة مسلحة غير قانونية" وجرح 11 آخرون.

وأوضحت الوزارة ان أكثر من 70 عنصراً من "هذه المجموعة الإرهابية" أوقفوا.

وجاء في البيان أن نحو 200 شخص ينتمون إلى "جماعات إجرامية منظمة" ومسلحة أغلقوا طريقاً سريعاً في منطقة غورنو-باداشخان، التي تتمتع بحكم ذاتي عند الحدود مع أفغانستان.

توترات داخلية

وكانت طاجيكستان أعلنت صباحاً أنها باشرت "عملية لمكافحة الإرهاب" في هذه المنطقة الشاسعة غير المأهولة كثيراً، على خلفية توترات متزايدة حصلت الأشهر الماضية مع وجهاء محليين.

وقالت الوزارة: "من أجل ضمان أمن المواطنين والأمن العام، أطلقت هيئات الأمن عملية لمكافحة الإرهاب" متهمةً هذه "الجماعات الإجرامية" بأنها ممولة من "منظمات متطرفة وإرهابيين أجانب".

ولم تحدّد الوزارة من كان مستهدفاً في العملية، غير أن بيانها جاء غداة إعلان هذه الأخيرة عن اشتباكات بين أنصار محمد بوكير محمد بوكيرف، وهو شخصية نافذة تصفه السلطات الطاجيكية بأنه "قائد مجموعة إجرامية".

وبحسب الوزارة، هاجم شبّان عناصر من الشرطة، الثلاثاء، في خوروغ عاصمة غورنو-باداشخان، وألقوا قنبلة يدوية عليهم وأصابوا عدة عناصر منهم، وقُتل أحد المهاجمين.

وعبّرت بعثة الاتحاد الأوروبي بطاجيكستان، في بيان مشترك مع السفارات الفرنسية والألمانية والبريطانية والأميركية عن "قلق عميق بشأن التوتر الداخلي والمواجهات العنيفة" في المنطقة المتمتّعة بحكم ذاتي.

ودعت "جميع الأطراف إلى عدم توفير أي جهد لنزع فتيل الأزمة، وضبط النفس، والامتناع عن الاستخدام المفرط للقوة، وللتحريض على العنف".

ويتفاقم التوتر منذ أشهر في غورنو-باداشخان، وقطعت سلطات البلاد شبكة الإنترنت عن المنطقة بكاملها قبل عدة أشهر.

وكانت السفارة الأميركية في العاصمة دوشانبي نددت في مارس بذلك، داعيةً طاجيكستان إلى "احترام الحريات الأساسية".

وجاء في بيان البعثات الدبلوماسية الغربية أيضاً "تقوم المضايقات والملاحقات المسجلة لمواطنين وصحافيين، بالإضافة إلى القيود الواضحة على الوصول إلى المعلومات، بتقويض احتمالات تراجع التصعيد بشكل سريع والعودة إلى النظام الطبيعي".

وهذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى هي أفقر جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق، ويعتمد اقتصادها بشكل كبير على مساهمة العمال الطاجيكيين المهاجرين إلى روسيا.

حرب أهلية

بين عامي 1992 و1997، كانت منطقة غورنو-بدخشان، الواقعة جنوب شرق طاجيكستان، أحد معاقل المتمردين الذين خاضوا حرباً أهلية ضد الحكومة خلفت عشرات الآلاف من القتلى في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة الجبلية والفقيرة.

وانتهى الصراع باتفاق سلام بين قوات الرئيس إمام علي رحمن (69 عاماً)، وقوات المعارضة الطاجيكية المتحدة التي جمعت الديمقراطيين والقوميين والإسلامويين.

ومنذ ذلك الحين، انخفضت التوترات بشكل كبير في غورنو-بدخشان، لكن ندوب الصراع بقيت. واتهم معارضون إمام علي رحمن الذي لا يزال في السلطة، بعدم احترام اتفاقات السلام.

وفي العام 2012، أسفرت اشتباكات بين القوات الحكومية والموالين لأحد أمراء الحرب في غورنو-بدخشان عن مقتل العشرات.

وتطال طاجيكستان أعمال عنف كثيرة بانتظام. وأكدت الحكومة الطاجيكستانية في نوفمبر 2019 أنها قتلت 15 عضواً في تنظيم "داعش" أتوا من أفغانستان.

ورفع استيلاء حركة طالبان على السلطة في أفغانستان خلال أغسطس الماضي من منسوب القلق حيال مستقبل طاجيكستان الأمني.

تصنيفات