
أفادت شرطة طاجيكستان، الأحد، بأن قيادياً مناوئاً للحكومة لقي حتفه في شرق هذه الجمهورية السوفييتية السابقة، وذلك عقب احتجاجات تسببت باشتباكات دامية بين القوات الحكومية والسكان المحليين في المنطقة الحدودية مع أفغانستان والصين.
وقالت وزارة الداخلية الطاجيكية في بيان نشرته وكالة "خوفار" الرسمية إن مامادبوكير مامادبوكيروف الذي وصفته بأنه "زعيم جماعة إرهابية" لقي حتفه "نتيجة اشتباكات داخلية لجماعات إجرامية" في منطقة جورنو باداخشان التي تتمتع بالحكم الذاتي.
وكان مامادبوكيروف هدفاً رئيسياً للحكومة في "عملية مكافحة الإرهاب" التي أعلنت عنها الأربعاء، رداً على احتجاجات شملت مطالب بتنحي حاكم المنطقة.
وفي حين اعتبرت السلطات أن الصراعات بين العصابات الإجرامية تقف وراء مقتل مامادبوكيروف، إلا أنه من المرجح أن يُشكّك بهذا الإعلان سكان المنطقة التي سعت الحكومة منذ فترة طويلة لإخضاعها.
وكانت منطقة جورنو باداخشان التي تتمتع بحكم ذاتي وتعرف بالاسم المختصر "غباو" الذي يعود للحقبة السوفييتية، نقطة توتر دائمة منذ انتهاء الحرب الأهلية التي استمرت 5 سنوات في التسعينيات.
وشارك مامادبوكيروف وغيره من القادة المؤثرين بالمنطقة في قتال القوات الحكومية خلال تلك الحرب، لكن تم دمجهم لاحقاً في مؤسسات الدولة كجزء من اتفاق السلام الذي ساعدت روسيا في التوصل إليه.
وعمل مامادبوكيروف في قوة حرس الحدود بعد الحرب، وفق تقارير إعلامية، لكنه لم يشغل منصباً حكومياً خلال السنوات الأخيرة.
وأضافت وزارة الداخلية أن الاشتباكات التي وقعت هذا الأسبوع أودت بحياة 8 رجال وصفتهم الحكومة بأنهم "متشددون" وضابط أمن، رغم أن الروايات غير الرسمية تُشير إلى حصيلة ضحايا أعلى.
وتُعد جولة العنف هذه أخطر تصعيد في منطقة جورنو باداخشان منذ عام 2012، عندما قضى العشرات خلال عملية للجيش.
وقالت الشرطة الخميس، إن 114 "من أعضاء جماعة إرهابية" اعتُقلوا في مداهمات تبعت الاشتباكات، فيما لا يزال 8 آخرون من المجموعة طلقاء.




