
احتل المرشح اليساري جوستافو بيترو الصدارة خلال الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت في كولومبيا الأحد، وسيواجه في الجولة الثانية التي تجري في يونيو، رجل الأعمال رودولفو هيرنانديز الذي احتل المركز الثاني بصورة مفاجئة.
وأظهرت إحصائيات مكتب التسجيل الوطني حصول بيترو على 40.4% من الأصوات، بينما حصل هيرنانديز على 27.9%.
ويعتبر بيترو يساري ورئيس سابق لبلدية بوجوتا، وعضو في مجموعة "إم-19" المتمردة، وهو حالياً نائب في مجلس الشيوخ.
وعلى الرغم من أن فيدريكو جوتيريث المنتمي ليمين الوسط ورئيس بلدية ميديين كان مرشحاً لخوض جولة الإعادة، إلا أن هيرنانديز حقق مكاسب متأخرة ضده، واستطاع الفوز بالمركز الثاني، والترشح للجولة الثانية من الانتخابات.
جولة أولى
وجرت عمليات التصويت من دون وقوع حوادث كبيرة، وفقاً للسلطات التي نشرت حوالى 300 ألف شرطي وجندي في كل أنحاء البلاد، حيث كان يمكن أن يتسبب العنف المتزايد للجماعات المسلحة في الأشهر الأخيرة، بمزيد من الحوادث.
وأبلغت وزارة الداخلية عن حدوث حوالى 600 مخالفة. وقال وزير الدفاع دييغو مولانو إن "الوضع طبيعي في كل مكان" لكنه أشار إلى حدوث "عمليتَي توقيف مرتبطة بمخالفات انتخابية".
وبدأ التصويت بسلاسة في بوجوتا وافتتحه الرئيس المحافظ المنتهية ولايته إيفان دوكي (الذي لا يمكنه الترشح مجدداً).
ودعي نحو 39 مليون ناخب للإدلاء بأصواتهم في 12 ألف مركز اقتراع تحت أنظار عشرات الآلاف من الناشطين الذين كلّفوا من قبل المرشحَين الرئيسيَين وعدد كبير من المراقبين الدوليين.
التعطش للتغير
ويرى المراقبون أن بيترو قادر على الاستفادة من "التعطش إلى التغيير" الذي يتوق إليه الكولومبيون، والذي اتخذه شعاراً للحملة الانتخابية.
وسيكون توليه أعلى منصب في البلاد بمثابة زلزال سياسي في بلد يحتكر فيه المحافظون السلطة منذ عقود.
وتعتبر هذه المرة الثالثة التي يخوض فيها بيترو (62 عاماً) انتخابات رئاسية، ويرى العديد من الناشطين في ائتلافه اليساري "الميثاق التاريخي" الذي تصدر الانتخابات التشريعية في مارس الماضي، أن هذه الانتخابات ستكون فاصلة.
ويخوض بيترو الانتخابات مع مرشحته لمنصب نائب الرئيس فرانسيا ماركيز، وهي ناشطة من أجل حقوق النساء ومناهضة للعنصرية، فرضت نفسها منذ الآن كإحدى الظواهر الطاغية في هذه الانتخابات.
وجرت الانتخابات في أجواء من التوتر السياسي الشديد، بعد 4 سنوات لم تشهد إصلاحات كبرى، وطغت عليها الجائحة وركود اقتصادي، وتظاهرات حاشدة في المدن وتفاقم العنف من قبل الجماعات المسلحة في الأرياف.
وكشفت التظاهرات التي أطلقتها "لجنة الإضراب الوطني" في ربيع 2021 وقمعتها الشرطة بعنف، مدى الإحباط الشعبي ولا سيما بين الشبان في مواجهة الفقر وعدم المساواة والفساد المستشري.




