بيع النفط لشركات صينية يُفجر سجالاً بين معسكري بايدن وترمب

time reading iconدقائق القراءة - 4
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (يسار) والرئيس الأميركي جو بايدن خلال المناظرة الرئاسية الأخيرة - 22 أكتوبر 2020 - AFP
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (يسار) والرئيس الأميركي جو بايدن خلال المناظرة الرئاسية الأخيرة - 22 أكتوبر 2020 - AFP
دبي -الشرق

أثار بيع إدارة بايدن النفط لشركة مملوكة للصين، سجالاً بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة، قبل أن تكشف تقارير إعلامية مستندة إلى بيانات حكومية، إقدام إدارة ترمب على الأمر ذاته في عام 2017، بحسب ما أفاد به موقع "أكسيوس" الأميركي.

وأعلنت إدارة بايدن في أبريل الماضي، خططها لبيع مليون برميل نفط خام يومياً، لمدة 6 أشهر، من احتياطي البترول الاستراتيجي، بهدف "خفض السعر العالمي للنفط الخام" عن طريق زيادة الإمدادات في جميع أنحاء العالم.

ومنذ ذلك الحين، أعلنت وزارة الطاقة أسماء الشركات التي حصلت على عقود، وعدد البراميل، قبل أن ينتقد الرئيس السابق دونالد ترمب، وبعض الشخصيات الإعلامية المحافظة، بيع 950 ألف برميل من الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية لشركة "يونيبك" التابعة لشركة "سينوبك" الصينية المملوكة للدولة.

ويطالب الجمهوريون في الكونجرس في الوقت الحالي بفتح تحقيقات في بيع إدارة بايدن أخيراً النفط لشركة مملوكة للصين كانت تربطها في الماضي تعاملات تجارية بنجل الرئيس بايدن، هانتر.

ووصف ترمب صفقة بايدن لبيع النفط الأميركي بأنها "بشعة"، فيما وصفها نائب الرئيس السابق مايك بنس بأنها "مشينة".

وغرد السيناتور الجمهوري من ولاية أيوا، والعضو البارز في اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ تشاك جراسلي، على تويتر، قائلاً إن بيع إدارة بايدن (للنفط الأميركي) كان "عملاً مضللاً وضاراً" يتطلب "مزيداً من التدقيق، خاصة إذا كان أبناؤه والصين مستفيدين".

وتقدم السيناتور الجمهوري (من لوس أنجلوس) جون كينيدي، والسيناتور الجمهوري (من ولاية تكساس) تيد كروز بتشريع لمنع احتياطيات النفط الاستراتيجية من الذهاب إلى الصين، أو روسيا، أو كوريا الشمالية، أو إيران في المستقبل. 

ترمب قام بالأمر ذاته

وقال موقع "أكسيوس"، وفقاً لبيانات حكومية قام بمراجعتها، إن إدارة ترمب "باعت نفطاً من الاحتياطيات الاستراتيجية الأميركية لأكبر شركة منتجة للنفط في الصين، في عام 2017". 

وأظهرت الوثائق أنه، على غرار الإدارة الحالية، باعت إدارة ترمب أيضاً النفط الأميركي إلى "أعلى مقدمي عروض تنافسيين غير خاضعين للعقوبات"، بما في ذلك الشركات الصينية، وفقاً لما يقتضيه القانون.

كما أوضحت البيانات التي جمعتها وزارة الطاقة أن إدارة ترمب باعت "نصف مليون برميل نفط من الاحتياطيات الاستراتيجية الأميركية" إلى شركة "بتروتشينا" في العام الأول من ولاية ترمب.

وقال أيان سامز، المتحدث باسم مكتب مستشار البيت الأبيض، إن "نفاقهم (انتقاد إدارة بايدن لإقدامها على فعل ما فعلته إدارة ترمب) ليس مفاجئاً، لكنه فقط يكشف مدى حرصهم على استخدام الأكاذيب لمهاجمة الرئيس".

ورأى بوب ماكنالي، مؤسس ورئيس مجموعة "رابيدان إنيرجي جروب"، والذي عمل مستشاراً للرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، في شؤون الطاقة الدولية، لـ "أكسيوس" إن حجم المبيعات لشركة صينية، على غرار ما حدث من إدارتي بايدن وترمب، "لا يُذكر" بسبب الطريقة التي يعمل بها القانون والأسواق العالمية.

وعادة ما تعقد الحكومة الأميركية مزاداً عبر الإنترنت لشركات الطاقة لتقديم عطاءات على النفط، أو تجري مقايضة عندما تأخذ الشركات النفط الخام. 

وأضاف ماكنالي: "لا يهم إذا كانت شركة التكرير تحوله إلى بنزين في لويزيانا، أو البحر المتوسط، أو بحر الصين الشرقي، لأن تجارة النفط تتدهور في جميع أنحاء العالم، وليس هناك سوى سوقاً واحداً كبيراً، وسعراً واحداً كبيراً".

وتابع: "يتوقف الثمن الذي يدفعه الأميركيون مقابل الضخ، على السعر العالمي للنفط الخام والبنزين".

اقرأ أيضاً:

تصنيفات