
أعلن الرئيس البولندي أندريه دودا أن بلاده تجري محادثات مع الولايات المتحدة بشأن المشاركة في برنامج لتقاسم أسلحة نووية، من أجل مواجهة تهديدات متزايدة من روسيا.
وزادت بولندا أبرز عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) من أوروبا الشرقية إنفاقها العسكري بعد الغزو الروسي لأوكرانيا المجاورة، ولكن مسؤوليها لم يتطرقوا حتى الآن إلى مسألة السعي لامتلاك أسلحة نووية من أجل ردع أعداء وارسو، كما أفادت "بلومبرغ".
وقال دودا لصحيفة "غازيتا بولسكا": "تكمن المشكلة في المقام الأول في أننا لا نمتلك أسلحة نووية. ثمة فرصة محتملة للانخراط في المشاركة النووية دائماً. تحدثنا إلى القادة الأميركيين بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة تدرس مثل هذا الاحتمال، والموضوع مفتوح".
واستدرك بأن "لا مؤشر على أن بولندا ستحصل في المستقبل القريب" على أسلحة نووية.
وتُعدّ المشاركة النووية جزءاً من سياسة الردع النووي للناتو، وتمكِّن الدول الأعضاء التي لا تمتلك هذه الأسلحة من المشاركة في تخطيط الحلف لاستخدامها.
الطاقة الذرية
سعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال الأيام الماضية إلى إثارة الخوف ملمّحاً بأن مزيداً من التصعيد في أوكرانيا قد يشمل أسلحة نووية لم تُستخدم في حرب منذ عام 1945، حين ألقت الولايات المتحدة قنبلتين ذريتين على مدينتَي هيروشيما وناكازاكي اليابانيتين، ما سرّع استسلام طوكيو.
وقال مسؤولون أميركيون وأوروبيون إنه لا مؤشر حتى الآن لأي استعدادات في هذا الصدد، وبقيت التهديدات النووية خطابية.
وتجري بولندا، وهي واحدة من أبرز المؤيّدين لأوكرانيا في الحرب التي اندلعت قبل 7 أشهر، محادثات منفصلة مع دول، بما في ذلك الولايات المتحدة، بشأن الحصول على الطاقة الذرية، بحسب "بلومبرغ".
وفي سبتمبر الماضي، أعلنت بولندا أنها تلقت عرضاً من الولايات المتحدة بشأن كيفية تعاونهما في تشييد مشاريع للطاقة النووية على أراضي الدولة الأوروبية.
وتخطط بولندا لتشييد "6 مفاعلات (نووية) ضخمة تستند إلى التكنولوجيا الأميركية"، من أجل تقليل انبعاثات الكربون والتحوّل تدريجياً من الفحم، كما أفادت وكالة "رويترز".
إلى ذلك، أعلن وزير الدفاع البريطاني بن والاس خلال زيارة لمدينة زاموشتش جنوبي بولندا، الثلاثاء، أن بلاده ستمدّد نشر نظام للدفاع الجوي في البلاد، من أجل "التأكد من أن بولندا التي تساعد في مواصلة هذا الدعم اللوجستي لأوكرانيا آمنة لفعل ذلك".
وكان رئيس الوزراء البولندي ماتيوس مورافيسكي اعتبر، الشهر الماضي، أن روسيا "ستحاول تدمير أوكرانيا والاستيلاء على بعض أراضيها"، بعد إعلان بوتين "تعبئة جزئية" للجيش.
وأضاف: "لا يمكننا السماح بذلك. سنفعل كل ما في وسعنا مع حلفائنا كي يتمكن الناتو من دعم أوكرانيا بشكل أكبر، ليتسنى لها الدفاع عن نفسها".
اقرأ أيضاً:




