
أكد وزير الخزانة البريطاني السابق ريشي سوناك الأحد، أنه سيرشح نفسه ليحل محل ليز ترَس في منصب رئيس الوزراء، وذلك وسط أنباء عن "انهيار" المحادثات بينه ورئيس الوزراء السابق بوريس جونسون.
وكتب على تويتر: "بريطانيا دولة عظيمة لكننا نواجه أزمة اقتصادية عميقة.. لهذا السبب أرشح نفسي لأكون زعيم حزب المحافظين ورئيس وزرائكم المقبل".
كما أعلن وزير الدولة البريطاني لشؤون إيرلندا الشمالية كريس هيتون هاريس، الأحد، أنّ جونسون يعتزم الترشح لقيادة حكومة بريطانيا.
يأتي ذلك الإعلان وسط نفي صحة ما أوردته تقارير بشأنّ توصل جونسون لاتفاق مع أبرز منافسيه في السباق الوزيرة الحالية المسؤولة عن العلاقات مع البرلمان بيني موردنت التي أعلنت رسمياً ترشحها، الجمعة، لرئاسة الحكومة، ووزير الخزانة السابق ريشي سوناك.
وصرح هاريس لشبكة "سكاي نيوز" البريطانية، بأنّ جونسون سيدخل السباق ليحل محل ترَس كرئيس للوزراء، قائلاً إن الزعيم السابق لديه ما يكفي من التأييد من المشرعين لاجتياز عتبة المئة صوت.
ولدى سؤاله عما إذا كان جونسون سيرشح نفسه، قال هاريس: "نعم ، أعتقد ذلك. لدينا العدد المطلوب... هذه ليست مشكلة".
محادثات وجهاً لوجه
من جانبه، قال المحرر السياسي لصحيفة "تايمز" البريطانية ستيفن سوينفورد، إن المرشحين لقيادة المحافظين، سوناك وجونسون "لم يتوصلا لاتفاق" خلال محادثات السبت.
وكتب سوينفورد، في سلسلة تغريدات على تويتر، الأحد: "لم يتوصل بوريس جونسون وريشي سوناك إلى صفقة الليلة الماضية"، مضيفاً: أنّ "جونسون قال لمؤيديه هذا الصباح إنه المرشح الوحيد الذي يتمتع بتفويض".
ونقل عن جونسون قوله إن "اضطراباً اقتصادياً حدث بسبب السياسة، ولا يمكن السماح بحدوث ذلك مجدداً. يجب أن يكون لدينا استقرار"، مشيراً إلى أنه "سيتواصل مع موردنت وريشي سوناك مرة أخرى في وقت لاحق السبت".
وأجرى رئيس الوزراء السابق بوريس جونسون ووزير ماليته السابق ريشي سوناك اللذان يتنافسان للوصول إلى داوننج ستريت محادثات وجهاً لوجه مساء السبت.
جونسون ضد سوناك
وطغت معركة جونسون مع سوناك على عناوين الصحف السبت. وعنونت صحيفة "إندبندنت" البريطانية "جونسون وسوناك يتنافسان بينما تتلاشى آمال الوحدة"، فيما كتبت جارديان "القبائل المحافظة تذهب إلى الحرب".
وسوناك هو أول من نال دعم أكثر من 100 نائب، الحد الأدنى المطلوب من الأصوات للترشح لمنصب زعيم حزب المحافظين وبالتالي الوصول إلى داونينج ستريت.
وحصل جونسون على دعم أكثر من 100 نائب أيضاً وفق جيمس دودريدج، حليفه في البرلمان، لكن لم يتم تأكيد ذلك. وعدد داعميه أقل بكثير بحسب وسائل إعلام.
ووفق موقع "جيدو فاوكس" الذي يتابع السباق من كثب، حصل سوناك على دعم 123 نائباً حتى مساء السبت، متقدماً على جونسون (72) وموردنت (25).
وأمام المرشحين حتى ظهر الاثنين لتقديم هذه التزكية. بعد ذلك، يتعين على النواب إما الاتفاق على اسمين يجب على أعضاء الحزب البالغ عددهم 170 ألفاً اتخاذ قرار بشأنهما من طريق التصويت عبر الإنترنت بحلول الجمعة 28 أكتوبر، وإما على اسم واحد يتولى بأثر فوري منصب رئيس الوزراء.
ويجري قسم كبير من السباق خلف الكواليس، حيث يحاول جونسون وسوناك اللذان كانا على خلاف منذ الصيف الماضي، الحصول على مزيد من الدعم.
ورئيس الوزراء المقبل سيكون الخامس منذ عام 2016، عندما صوتت المملكة المتحدة على الخروج من الاتحاد الأوروبي.
موردنت: لا اتفاق مع جونسون
من جانبها، قالت الوزيرة الحالية المسؤولة عن العلاقات مع البرلمان بيني موردنت إنها ستبقى في السباق على الرغم من تأخرها عن منافسيها ريشي سوناك وبوريس جونسون في عدد المؤيدين المعلنين، نافية ما ورد في تقرير بأنها ناقشت صفقة مع جونسون.
وقالت موردنت لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، الأحد، "أنا واثقة جداً من التقدم الذي نحققه. أقول لكم إنني أشارك في هذا لأفوز".
وقالت إن ما ورد في تقرير بخصوص أنها ناقشت مع جونسون أمر الانسحاب مقابل الوعد بمنصب "خاطئ تماماً".
اقرأ أيضاً:




