بدء أول محادثات سلام بين الحكومة الإثيوبية ومقاتلي تيجراي | الشرق للأخبار

بدء أول محادثات سلام بين الحكومة الإثيوبية ومقاتلي تيجراي

time reading iconدقائق القراءة - 5
أشخاص يتجمعون بالقرب من مقر الاتحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا للاحتجاج على تجدد الأعمال العدائية بين القوات الحكومية ومقاتلي تيجراي، 4 أكتوبر 2022 - AFP
أشخاص يتجمعون بالقرب من مقر الاتحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا للاحتجاج على تجدد الأعمال العدائية بين القوات الحكومية ومقاتلي تيجراي، 4 أكتوبر 2022 - AFP
جوهانسبرج-

بدأ وفدا جبهة تحرير شعب تيجراي والحكومة الإثيوبية محادثات سلام في بريتوريا عاصمة جنوب إفريقيا، الثلاثاء، سعياً لـ"إيجاد حل سلمي ودائم" لوقف "النزاع المدمر" المستمر منذ عامين في إثيوبيا، حسب ما أعلنت رئاسة جنوب إفريقيا.

وقال فانسان ماجوينيا، المتحدث باسم رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا، في مؤتمر صحافي، إن"محادثات السلام التي تم تنظيمها لإيجاد حل سلمي ودائم للنزاع المدمر في منطقة تيجراي بدأت اليوم 25 أكتوبر وستنتهي في 30 أكتوبر".

وأضاف أن جنوب إفريقيا تأمل أن "تجري المحادثات بشكل بناء وتؤدي إلى نتائج إيجابية تحمل السلام". وتجرى هذه المحادثات برعاية الاتحاد الإفريقي.

واندلع القتال بين مقاتلي تيجراي من جهة وكل من القوات الفيدرالية الإثيوبية المدعومة في الشمال من قبل جيش إريتريا وقوات المناطق الإثيوبية المجاورة في الجنوب من جهة أخرى، في نوفمبر 2020، ما أغرق شمال إثيوبيا في أزمة إنسانية عميقة.

وبعد هدنة هشة استمرت خمسة أشهر، استؤنف القتال في 24 أغسطس. وأعلنت القوات الإثيوبية والإريترية في 18 أكتوبر السيطرة على مدن عدّة بينها شاير، إحدى المدن الرئيسية في تيجراي. 

وساطة إفريقية

وهذه المحادثات هي أول حوار علني بين الجانبين، وقال مسؤول غربي إن اتصالات سرية سابقة، نظمتها الولايات المتحدة، جرت في سيشيل ومرتين في جيبوتي، حسب ما ذكرت "فرانس برس".

ويضم فريق الوساطة الإفريقي الممثل الأعلى للاتحاد الإفريقي الخاص بالقرن الإفريقي والرئيس النيجيري السابق أولوسيجون أوباسانجو، والرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا، والنائبة السابقة لرئيس جنوب إفريقيا فومزيل ملامبو-نجوكا وآخرين.

والخميس، قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن الحرب "ستنتهي ويعم السلام"، مضيفاً: "لن نستمر في القتال إلى ما لا نهاية"، بدون أن يأتي الفائز بجائزة نوبل للسلام على ذكر هذه المحادثات، في خضم تصعيد القوات الموالية للحكومة هجومها في تيجراي. 

وشدد الناطق باسم سلطات المتمردين، كنديا جبريهيووت، في تغريدة مساء الأحد، على مطالب المتمردين بـ"الوقف الفوري للأعمال العدائية ووصول المساعدات الإنسانية بدون عوائق وانسحاب القوات الإريترية".

كما أصدر زعيم جبهة تحرير شعب تيجراي ديبريتسيون جبريميكائيل، الاثنين، بياناً طغى عليه طابع التحدي جاء فيه "جيش تيجراي لديه القدرة على إلحاق هزيمة كاملة بأعدائنا". وتابع "القوات المشتركة العدوة التي دخلت تيجراي ستُدفن".

منطقة معزولة

وبدأ الصراع في 4 نوفمبر 2020 عندما أرسل آبي القوات الحكومية إلى تيجراي، بعد اتهام جبهة تحرير شعب تيجراي بمهاجمة معسكرات للجيش الفيدرالي.

وسيطرت الجبهة على التحالف السياسي الحاكم في إثيوبيا لعقود، قبل أن يتولى آبي السلطة في عام 2018 ويهمش الحزب.

وحصيلة هذه الحرب الدامية التي تدور بعيداً عن التغطية الإعلامية لعدم السماح للصحافيين بالوصول إليها، غير معروفة. لكنها شردت أكثر من مليوني شخص وأغرقت آلاف الإثيوبيين في ظروف قريبة من المجاعة، وفقاً للأمم المتحدة.

وقالت المبعوثة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس جرينفيلد، الجمعة "خلال عامين من الصراع، سقط ما يصل إلى نصف مليون".

"انتهاكات ومذابح"

وتخللت الحرب اتهامات بارتكاب انتهاكات ومذابح بحق المدنيين من الجانبين. 

وأدى استئناف القتال إلى وقف المساعدات التي يحتاج إليها إقليم تيجراي، الذي يبلغ عدد سكانه 6 ملايين نسمة، كما يواجه نقصاً حاداً في الوقود والأغذية والأدوية، ويفتقر إلى الخدمات الأساسية بما فيها الاتصالات والكهرباء.

وفي بيان أصدرته الاثنين، حذرت منظمة العفو الدولية من "فظائع" جديدة. وقالت مولايا موانانياندا مساعدة مدير منظمة العفو لإفريقيا الجنوبية في بيان "إن المدنيين في تيجراي يخشون من تكرار حدوث انتهاكات واسعة النطاق، مثل القتل غير القانوني والعنف الجنسي والهجمات المنهجية".

وقتلت الغارات الجوية في ميكيلي وأدي دايرو في أغسطس وسبتمبر"مئات المدنيين، بينهم أطفال"، بحسب منظمة العفو الدولية.

كما اتهمت المنظمة غير الحكومية الجيش الإريتري "بإعدام ما لا يقل عن 40 شخصاً خارج نطاق القضاء في بلدة شيرارو"، في شمال غرب تيجراي.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات