تركيا.. السجن لرئيس بلدية اسطنبول وعزله عن العمل السياسي | الشرق للأخبار

تركيا.. السجن لرئيس بلدية اسطنبول وعزله عن العمل السياسي

time reading iconدقائق القراءة - 4
عمدة اسطنبول أكرم إمام أوغلو خلال الإدلاء بتصريحات لصحافيين بشأن الدعوى المرفوعة ضده في اسطنبول، تركيا - 11 نوفمبر 2022 - REUTERS
عمدة اسطنبول أكرم إمام أوغلو خلال الإدلاء بتصريحات لصحافيين بشأن الدعوى المرفوعة ضده في اسطنبول، تركيا - 11 نوفمبر 2022 - REUTERS
اسطنبول-

قضت محكمة تركية، الأربعاء، بسجن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، ومنعه من ممارسة العمل السياسي، بتهمة إهانة أعضاء الهيئة العليا للانتخابات في عام 2019.

وحوكم إمام أوغلو، من "حزب الشعب الجمهوري" المعارض، بسبب خطاب ألقاه عام 2019، قال فيه إن من ألغوا انتخابات إسطنبول المحلية في ذلك الوقت "حمقى".

وانعقدت الجلسة في محكمة الأناضول الأصيلة السابعة بمنطقة كارتال بالشطر الآسيوي لمدينة إسطنبول، وسط انتشار أمني كثيف، وحضور قيادات ونواب من حزب "الشعب الجمهوري".

ووفق صحيفة "خبر تورك" التركية، قررت المحكمة سجن إمام أوغلو لسنتين و7 أشهر و15 يوماً، مع العزل السياسي إثر التهمة الموجهة إليه، وفقاً للمادة 53 من قانون العقوبات التركي.

وكانت النيابة العامة في إسطنبول، طالبت بسجن عمدة إسطنبول لفترة تصل إلى 4 سنوات وشهر، ومنعه من العمل السياسي.

وقبل صدور الحكم، دعا إمام أوغلو في تغريدة على تويتر، سكان إسطنبول للتجمع في منطقة سارج هانة، بالقسم الأوروبي للمدينة في ساعة الرابعة بتوقيت المحلي، مضيفاً: "مهما كان القرار، لنتجمع لكي نُظهر إرادة إسطنبول وتركيا". وتجمع العديد من سكان إسطنبول وقيادات الحزب في ساراج هانة على خلفية دعوة إمام أوغلو، معربين عن تضامنهم له، رافعين علم الحزب.

"خيبة أمل" أميركية

في واشنطن، قال النائب الأول للمتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيدانت باتيل، الأربعاء، إن وزارة الخارجية الأميركية "منزعجة للغاية وتشعر بخيبة أمل عميقة" لأن محكمة تركية حكمت بالسجن على عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

وقال باتيل إن "هذا الحكم الجائر يتعارض مع احترام حقوق الإنسان، فيما يتعلق بالحريات الأساسية وسيادة القانون".

وأضاف: "ما زلنا نشعر بقلق بالغ إزاء استمرار توجيه الاتهام إلى المجتمع المدني والإعلاميين والقادة السياسيين ورجال الأعمال في تركيا واحتجازهم المطول قبل المحاكمة".

معارض بارز

من جانبه، اعتلى إمام أوغلو سطح حافلة ليخاطب المحتشدين من خلال مكبر للصوت على وقع هتافات منددة بالحكومة.

وقال: "ما حدث هنا يمكن أن يحدث لأي شخص"، مضيفاً: "سنجعل الذين أدانونا يندمون على ما فعلوه عبر صندوق الاقتراع".

ويعتبر إمام أوغلو العضو في حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديموقراطي)، وهو حزب المعارضة الرئيسي، أن محاكمته "سياسية".

وقال خلال مقابلة على قناة "تي في 100" التركية الخاصة، الثلاثاء: "الوصول إلى هنا أمر محزن حقاً، لكنني أريد على الرغم من كل شيء أن أثق بالحكام".

وألحق إمام أوغلو (52 عاماً) هزيمة بحزب أردوغان في مارس 2019، بفوزه بمنصب رئاسة بلدية إسطنبول، التي قادها حزب العدالة والتنمية الحاكم لمدة 25 عاماً.

وألغت الحكومة انتخاب إمام أوغلو، ولكنه عاد وفاز بفارق كبير في انتخابات أخرى أجريت بعد نحو ثلاثة أشهر. وبعد بضعة أشهر اعتبر أكرم إمام أوغلو أن أولئك الذين ألغوا فوزه في الانتخابات "أغبياء"، مردداً عبارة استخدمها وزير الداخلية سليمان صويلو ضده قبل بضع ساعات.

وعرّض هذا الوصف رئيس بلدية اسطنبول للملاحقة القضائية، بتهمة "إهانة" أعضاء المجلس الأعلى للانتخابات.

وتشير استطلاعات الرأي إلى فوز رئيس بلدية اسطنبول في مواجهة أردوغان إلى جانب عدد قليل من زعماء المعارضة، وسط أزمة اقتصادية خطيرة، وأرقام رسمية حددت نسبة التضخم بنحو 85%.

لكن زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو يفضل الترشح بنفسه. وبينما أكد إمام أوغلو دعمه لزعيم حزبه، لم يغلق الباب أمام ترشيحه المحتمل، مؤكداً أنه "قادر على تحمل كل أنواع المسؤولية".

اقرأ أيضاً:

تصنيفات