فيتنام في محادثات لشراء أسلحة أميركية لتعويض الإمدادات الروسية | الشرق للأخبار

فيتنام في محادثات لشراء أسلحة أميركية لتعويض الإمدادات الروسية

time reading iconدقائق القراءة - 5
مركبات عسكرية في معرض فيتنام الدولي للسلاح، هانوي - 8 ديسمبر 2022 - REUTERS
مركبات عسكرية في معرض فيتنام الدولي للسلاح، هانوي - 8 ديسمبر 2022 - REUTERS
هانوي-

ناقشت شركات دفاعية أميركية مع مسؤولين في الحكومة الفيتنامية، إمداد فيتنام بمعدات عسكرية تشمل مروحيات ومسيّرات، بحسب مصدرين مطلعين على النقاشات، في إشارة جديدة إلى سعى هانوي لخفض اعتمادها على الأسلحة الروسية، بعدما كانت موسكو المصدّر الأكبر للسلاح إلى هانوي.

والتقى ممثلون عن شركات "لوكهيد مارتن"، و"بوينج"، و"أريثيون"، و"تيكسترون"، و"آي إم سيستمز" مع مسؤولين من فيتنام على هامش أول معرض أسلحة كبير في البلاد، وفقاً لـ"مجلس أعمال الولايات المتحدة-آسيان"، الهيئة المنظمة للمعرض الذي عقد بين 8 و 10 ديسمبر.

وقال مصدر كان حاضراً للنقاشات لـ"رويترز"، إنها تجري بمشاركة وزارة الأمن العام، ووزارة الدفاع الوطني في فيتنام.

انفتاح على الأسلحة الأميركية

وتأتي المحادثات الأولية، والتي قد لا تقود إلى أي صفقة، فيما تسعى الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا، إلى البحث عن مزود جديد للأسلحة، بعدما ضغطت الحرب في أوكرانيا على قدرات روسيا، التي كانت الشريك العسكري الأساسي لفيتنام لعقود، على قدرات موسكو الصناعية العسكرية.

وأدى الغزو الروسي لأوكرانيا والذي تصفه روسيا بأنه "عملية عسكرية خاصة" إلى عقوبات كبيرة ضد روسيا.

واعتبر الخبير العسكري والباحث في "جامعة نيو ساوث ويلز" نجوين فونج، إن المحادثات تؤشر إلى "بداية جديدة لعقيدة أكثر انفتاحاً لجيش الشعب الفيتنامي على الأسلحة الأميركية، وعزم على انخراط أعمق مع الولايات المتحدة بشكل عام".

عراقيل محتملة

ولكن محللون قدروا أن الصفقات العسكرية لفيتنام مع الولايات المتحدة، قد تواجه عقبات محتملة، بينها عرقلة واشنطن لمبيعات السلاح لأسباب تتعلق بحقوق الإنسان، وكذلك المخاوف من التأثير على العلاقة المتوترة بين هانوي والصين، والكلفة الكبيرة، وكذلك إمكانية دمج الأنظمة الأميركية مع أسلحة فيتنام القديمة.

وقال المصدر الذي كان حاضراً للنقاشات إن الشركات الأميركية عرضت عدداً من المعدات العسكرية على المسؤولين الفيتناميين، وإن النقاشات كانت "واعدة" بشأن توفير معدات "غير فتاكة" بينها مروحيات تستخدم لأغراض الأمن الداخلي، ومسيّرات، وأجهزة رادار، وأنظمة أخرى لأغراض المراقبة البرية والبحرية والجوية.

ولم ترد وزارتا الدفاع والخارجية في فيتنام على طلب من "رويترز" للتعليق.

وقال مصدر آخر مطلع على النقاشات، إن الحديث بشأن المسيّرات والمروحيات بدأ قبل معرض السلاح، وكانت تتعلق بأسلحة أكثر.

ورفضت شركة "لوكهيد مارتن" التي عرضت طائرات مقاتلة وطائرات نقل عسكري، التعليق على الأمر، فيما طلب المتحدث باسم شركة "بوينج"، توجيه السؤال إلى وزارة الدفاع الفيتنامية. ولم ترد "رايثيون"، و"تيكسترون"، و"آي إم سيستمز" على طلب التعليق.

بسط النفوذ الأميركي

وقالت وكالة "رويترز" إن النقاشات تظهر جهود الولايات المتحدة المتنامية للحصول على نفوذ أكبر في هانوي، بعد نحو نصف قرن على نهاية حرب فيتنام.

ومنذ رفع الحظر على تصدير السلاح إلى البلد في 2016، اقتصرت مبيعات السلاح الأميركي إلى فيتنام على قوارب لخفر السواحل، وطائرات تدريب، فيما مدت روسيا البلد بنحو 80% من ترسانتها العسكرية.

وجذب معرض السلاح في هانوي عشرات من الشركات من 30 دولة، تأمل جميعها في الحصول على نصيب من ميزانية الإنفاق الدفاعي السنوية والتي تقدر بـ2 مليار دولار، وسط التوتر المتقطع بينها وبين جارتها الصين.

وقال المصدرين، الذين رفضا الإدلاء باسميهما نظراً لكون المحادثات سرية، إن "لوكهيد مارتن"، عقدت محادثات منفصلة مع فيتنام بشأن أقمار اصطناعية مخصصة للأغراض العسكرية والاتصالات، والتي قد تستبدل أحد قمرين تشغلهما هانوي حالياً.

ورفضت السفارة الأميركية في هانوي التعليق، لكن السفير مارك نابر، قال إن الولايات المتحدة مستعدة لمناقشة أي احتياجات عسكرية لفيتنام.

ومدت الولايات المتحدة فيتنام بالفعل بسفينتين صغيرتين، وطائرتي تدريب من طراز "T-6 Texan"، من بين 10 سيتم شحنها إلى فيتنام بحلول 2027.

كما تعهدت ببيع مسيرات استطلاع من طراز "ScanEagle" التي تصنعها شركة "بوينج"، ولم تسلمها بعد.

وقال محللون ومصادر إن فيتنام تنظر في صفقات سلاح مع إسرائيل والهند، ودول أوروبية وشمال شرق آسيوية. وخلال العقد الماضي كانت إسرائيل ثاني أكبر مصدر للسلاح إلى فيتنام بعد روسيا.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات