ماكرون يختتم زيارته لإفريقيا بدعوة إلى "شراكة متجددة" مع القارة

time reading iconدقائق القراءة - 3
رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال منتدى اقتصادي بالعاصمة كينشاسا. 4 مارس 2023 - AFP
رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال منتدى اقتصادي بالعاصمة كينشاسا. 4 مارس 2023 - AFP
كينشاسا (الكونغو الديمقراطية) -رويترز

اختتم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، السبت، جولة إفريقية سعى فيها إلى تبديد صورة فرنسا كقوة استعمارية سابقة متعجرفة، بالدعوة إلى "شراكة متجددة" مع إفريقيا تقف فيها القارة مع فرنسا على قدم المساواة، لكنه أقر بسعي بلاده التمتع بالنفوذ مستقبلاً. 

وأجرى ماكرون محادثات، السبت، مع رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيليكس تشيسيكيدي في العاصمة كينشاسا التي شهدت خلال الأيام الماضية، عدة احتجاجات على نطاق ضيق، في علامة على تزايد المشاعر المعادية لفرنسا في بعض أنحاء القارة.

وفي مؤتمر صحافي مشترك، أقر ماكرون بأن فرنسا من بين القوى الأجنبية التي تتنافس على النفوذ في إفريقيا، لكنه قال إنه ملتزم بالعمل مع الدول على قدم المساواة.

وأضاف: "نُريد أن نكون شركاء على المدى الطويل.. إفريقيا مسرح للمنافسة. يجب أن يتم ذلك في إطار عادل.. لدينا دور نلعبه، لا أكثر ولا أقل".

وهذه الجولة هي الـ18 لماكرون إلى إفريقيا كرئيس، وتأتي في أعقاب سلسلة من الجولات في القارة لمسؤولين أميركيين وروس وصينيين رفيعي المستوى سعوا إلى توثيق العلاقات.

إدارة مشتركة للقواعد العسكرية

وعانت فرنسا في الآونة الأخيرة من انهيار فوضوي في العلاقات مع بعض مستعمراتها السابقة في غرب إفريقيا، وتعكس زياراته الأولى إلى الكونغو والجابون وأنجولا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، خلال الأيام الماضية، رغبة في طي هذه الصفحة.

وحدد ماكرون، الاثنين، سياسة فرنسا الجديدة تجاه إفريقيا، قائلاً إن القواعد العسكرية ستدار بشكل مشترك مع الدول المضيفة وستتم متابعة المصالح التجارية وغيرها باحترام وتواضع.

ورحب تشيسيكيدي بالنهج الجديد، وقال إن فرنسا بحاجة إلى الاستماع إلى ما يريده الأفارقة إذا كانت تأمل في التنافس مع الشركاء المحتملين الآخرين للقارة.

وتجنب ماكرون في أغلب الأحوال الحديث في السياسة، وأعلن مساعدات إنسانية لشرق الكونغو ودعماً لقطاعي الزراعة والغابات.

ولم تكن هناك مؤشرات قوية على معارضة جولة الرئيس الفرنسي باستثناء الكونغو، إذ أثارت تصورات وجود دعم فرنسي لرواندا المجاورة مشاعر معادية للفرنسيين في الوقت الذي تواجه فيه المناطق الشرقية في البلاد هجوماً من حركة "23 مارس" المتمردة التي تتهم الكونغو، رواندا، بدعمها. وتنفي رواندا ذلك.

وحتى الآن فشلت عملية سلام جاءت بوساطة قوى في المنطقة في نوفمبر الماضي، في إنهاء القتال، لكن ماكرون أكد ثقته في الخطة.

وأشار ماكرون خلال زيارت إلى الكونغو الديمقراطية دون تحديد طرف بعينه "إذا لم يحترموها، نعم يمكن أن يتم فرض عقوبات".

اقرأ أيضاً:

تصنيفات