
تظاهرت أفغانيات لفترة وجيزة في العاصمة الأفغانية كابول، السبت، احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بحكومة "طالبان"، وذلك قبل يومين من اجتماع مقرر للأمم المتحدة.
وسارت حوالى 25 امرأة أفغانية في أحد شوارع كابول لمدة 10 دقائق ورددن شعارات: "الاعتراف بطالبان انتهاك لحقوق المرأة!" و"الأمم المتحدة تنتهك الحقوق الدولية!".
وتنظم الأمم المتحدة اجتماعاً دولياً حول أفغانستان في الأول والثاني من مايو المقبل في العاصمة القطرية الدوحة، من أجل "توضيح التوقّعات" في عدد من الملفات.
وأشارت الأمم المتحدة إلى أن "سلطات الأمر الواقع" في أفغانستان لم تُدعَ إلى مؤتمر الدوحة، إذ قال ناطق باسم المنظمة، الجمعة، إن "الاعتراف (بالحكومة) ليس مشكلة".
وستعرض الأمم المتحدة في اجتماع، الاثنين، آخر المستجدات حول عمليات الإغاثة التي أعاقها أمر حكومة طالبان بمنع الأفغانيات من العمل في المنظمة الدولية، إذ تواجه المنظمة "خياراً" بشأن استمرار عملياتها في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 38 مليون نسمة.
ولم تعترف أي دولة حتى الآن بشرعية الحكومة منذ عودة طالبان إلى السلطة، بعد انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان عام 2021.
تردد في الاعتراف بـ"طالبان"
نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد، أشارت خلال اجتماع في جامعة برينستون في 17 أبريل الجاري، إلى احتمال إجراء مناقشات واتخاذ "خطوات صغيرة نحو اعتراف مبدئي محتمل بطالبان، عبر وضع شروط مسبقة لذلك".
وقالت: "هذه المناقشة يجب أن تحصل. يعتقد البعض أنّ ذلك يجب أن لا يحدث أبداً، ويقول البعض الآخر إنّه يجب أن يحدث"، مضيفة: "طالبان تريد أن يتمّ الاعتراف بها (...) هذه هي رافعتنا".
وبعد يومين، قال الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، إنّ مسألة الاعتراف بطالبان "لا يمكن اتّخاذ قرار بشأنها إلّا من الدول الأعضاء".
وأشار إلى أنّ الهدف من الاجتماع هو "تنشيط المشاركة الدولية حول الأهداف المشتركة، نحو مسار مستدام في ما يتعلق بالوضع في أفغانستان".
وربط المجتمع الدولي الاعتراف بنظام طالبان والإفراج عن المساعدات الإنسانية والمالية، التي تعتبر حيوية لدعم الأفغان العالقين في براثن الفقر، باحترام طالبان لحقوق الإنسان، وخصوصاً حقوق النساء في الدراسة والعمل.
وينقسم الدبلوماسيون والمنظمات غير الحكومية ووكالات الإغاثة بشدة حول هذه المسألة، إذ يعتقد البعض أن تعليق المجتمع الدولي الاعتراف بحكومة طالبان، قد يقنعها برفع القيود المفروضة على حقوق المرأة.
في المقابل، يرى آخرون إن مجرد مناقشة هذا الموضوع يمنح حكومة طالبان بعض الشرعية، في وقت تقوم بإخراج النساء من الحياة العامة.
ومطلع أبريل الجاري، منعت حركة طالبان الموظفات الأفغانيات من العمل في الأمم المتحدة.




