
يتوجه الناخبون الأتراك، الأحد، إلى صناديق الاقتراع للتصويت في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بدورتها الـ28 اعتباراً من الثامنة 8 صباحاً بالتوقيت المحلي (5:00 بتوقيت جرينتش)، وحتى الخامسة مساءً (14:00 بتوقيت جرينتش)، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وسيدلي الناخبون الأتراك بأصواتهم في أكثر من 191 ألف صندوق اقتراع في جميع أنحاء تركيا من أجل انتخاب رئيس جديد للبلاد، واختيار أعضاء البرلمان.
ويبلغ عدد الناخبين الأتراك الذين يحق لهم التصويت في تلك الانتخابات 60 مليوناً و697 ألفاً و843 ناخب، منهم 4 ملايين و904 آلاف و672 ناخباً سيصوتون لأول مرة، بحسب الأرقام الرسمية التي أشارت إلى خوض 24 حزباً سياسياً و151 مرشحاً مستقلاً سباق الانتخابات البرلمانية.
ودخلت الأحزاب السياسية في تركيا، الانتخابات، عبر 5 تحالفات ذات توجهات مختلفة تحت مسمى "تحالف الشعب"، و"تحالف الأمة"، و"تحالف آتا" (الأجداد)، و"تحالف العمل والحرية"، و"اتحاد القوى الاشتراكية".
وفي نطاق الانتخابات، لن يتم بيع المشروبات الكحولية، الأحد، من الساعة 06:00 صباحاً (3:00 بتوقيت جرينتش) وحتى منتصف الليل، كما يُحظر تقديم المشروبات الكحولية وشربها في الأماكن العامة وستبقى أماكن الترفيه مغلقة خلال فترة التصويت.
ويحظر إدخال الهواتف المحمولة، والكاميرات إلى مكان التصويت، حيث سيتم ترك هذه الأجهزة عند لجنة صناديق الاقتراع لاستعادتها بعد انتهاء عملية التصويت.
ولن يُسمح لأي شخص غير المسؤولين عن الحفاظ على القانون والنظام بحمل الأسلحة النارية والمتفجرات وجميع أنواع أدوات القطع أو الثقب أو الضرب بالهراوات التي يمكن استخدامها سلاحاً.
الصمت الانتخابي
ووفقاً للمادة 49 من القانون رقم 298 الخاص بالأحكام الأساسية للانتخابات وسجلات الناخبين، تبدأ فترة الدعاية الانتخابية قبل 10 أيام من موعد الانتخابات، وتنتهي في السادسة من مساء السبت، حيث تبدأ فترة الصمت الانتخابي.
وبناءً على ذلك، يُحظر اعتباراً من السادسة من مساء السبت (15:00 بتوقيت جرينتش)، نشر أي أخبار أو تعليقات أو مقالات تتضمن دعاية انتخابية، أو تحتوي على ما يؤثر على التصويت.
ويحظر، خلال يوم الانتخابات، تقديم الأخبار والتنبؤات والتعليقات على نتائج الانتخابات في الإذاعات وجميع أنواع أجهزة البث حتى السادسة مساءً.
وسيتم رفع الحظر على البث بشأن الانتخابات بعد الساعة التاسعة مساءً (18:00 بتوقيت جرنتش) وقد ترفع الهيئة العليا للانتخابات التركية، الحظر قبل ذلك.
انتشار أمني
وذكرت وزارة الداخلية التركية في بيان، أن يوم الانتخابات سيشهد انتشار قرابة 600 ألف عنصر أمني في 81 ولاية لضمان أمن الانتخابات، بما في ذلك 326 ألفاً و387 ضابط شرطة، و196 ألفاً و197 من قوات الدرك، و7 آلاف من خفر السواحل، و586 ألفاً و58 حارس أمن، وأكثر من 172 ألفاً من حراس الأمن المتطوعين.
بالإضافة إلى ذلك، فإن شبكة واسعة من كاميرات المراقبة في مواقع استراتيجية ستراقب مثيري الشغب المحتملين.
وكما هو الحال في الانتخابات السابقة، تجرى مراقبة وتحليل لقطات كاميرات المراقبة وجميع البيانات المتعلقة بأمن الانتخابات في الوقت الفعلي في مركز تنسيق أمن الانتخابات التابع للمديرية العامة للأمن، وهي قوة الشرطة المدنية الوطنية التي مقرها في العاصمة أنقرة.
آلية العد
وبعد أن يدلي الأتراك بأصواتهم وتغلق صناديق الاقتراع، يجري العدّ والتوثيق علناً تحت مراقبة رئيس صندوق الاقتراع وبمشاركة ممثلين من جميع الأحزاب السياسية المتنافسة في الانتخابات.
كما يفتح الرئيس أمام الحاضرين كل صندوق في مكان التصويت، ويجري فرز المظاريف التي تحتوي على بطاقات الاقتراع الفردية بصوت عالٍ ومرتين من الرئيس.
ويوقّع ممثلو الأحزاب السياسية على الورقة بعد أن يتفقوا جميعاً على النتيجة. ولا يُخرج صندوق الاقتراع من مركز الاقتراع حتى تمام عد وتوثيق جميع صناديق الاقتراع في جميع أنحاء البلاد.
وتُعبّأ أوراق الاقتراع الصالحة، ومخططات العد والتفصيل الموقعة، وأوراق الاقتراع غير الصالحة والمتنازع عليها، ومغلفات الاقتراع غير المستخدمة، وأوراق الاقتراع، بشكل منفصل وتوضع في كيس بعد اعتمادها من جميع الممثلين، وتوقّع عليها وتختمها لجنة صندوق الاقتراع في النهاية.
ويسلّم عضوان على الأقل برفقة قوات الأمن، الأكياس المختومة إلى رئيس المجلس الانتخابي المحلي بأسرع ما يمكن.
وأخيراً، يدمج مجلس الانتخابات المحلي جميع نتائج الانتخابات التي جُمعت من لجان صناديق الاقتراع ويخطر رئاسة مجلس انتخابات المحافظات والأحزاب السياسية بالنتائج.
ويتنافس على الرئاسة في تركيا 3 مرشحين، هم الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان عن "تحالف الشعب"، وكمال كيليجدار أوغلو عن "تحالف الأمة" المعارض، وسنان أوغان عن تحالف "الأجداد" المعارض، وذلك عقب انسحاب محرم إينجه رئيس "حزب الوطن" المعارض من السباق الانتخابي.
وقالت الهيئة العليا للانتخابات التركية، إن "الأصوات الممنوحة لمحرم إينجة ستعتبر سارية في الجولة الأولى"، لافتاً إلى أن انسحابه "جاء بعد إعلان قائمة المرشحين في الجريدة الرسمية لذلك لن يسري إلا بعد الجولة الأولى".




