بيونج يانج تؤكّد عزمها إطلاق قمر اصطناعي للتجسّس على واشنطن | الشرق للأخبار

بيونج يانج تؤكّد عزمها إطلاق قمر اصطناعي للتجسّس على واشنطن

time reading iconدقائق القراءة - 5
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون يتفقد الإدارة الوطنية لتطوير الفضاء بعد اختبارات لنظام الأقمار الصناعية في بيونج يانج. 10 مارس 2022 - REUTERS
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون يتفقد الإدارة الوطنية لتطوير الفضاء بعد اختبارات لنظام الأقمار الصناعية في بيونج يانج. 10 مارس 2022 - REUTERS
سول-

نقلت وسائل إعلام رسمية في بيونج يانج، الثلاثاء، عن مسؤول كوري شمالي كبير قوله إنّ بلاده تعتزم إطلاق قمر اصطناعي تجسّسي في يونيو المقبل، لمراقبة التحرّكات العسكرية للولايات المتحدة وشركائها.

وكان مسؤولون يابانيون أعلنوا، الاثنين، أنّ بيونج يانج أبلغتهم بأنّها ستطلق قمراً اصطناعياً اعتباراً من هذا الأسبوع، محذّرين من أنّهم يعتقدون أنّ نظام كيم جونج أون يعتزم في الواقع اختبار صاروخ باليستي في تحدٍِّ للعقوبات الدولية المفروضة عليه.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية عن ري بيونج شول، نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية في الحزب الحاكم، الثلاثاء، قوله إنّ "قمر الاستطلاع العسكري الرقم 1" سوف "يُطلق في يونيو" بهدف "التعامل مع الأعمال العسكرية الخطيرة للولايات المتّحدة وأتباعها".

"أعمال طائشة"

وإذ اتّهم المسؤول الكوري الشمالي كلاً من الولايات المتّحدة، وكوريا الجنوبية بتنفيذ أعمال "طائشة"، أوضح أنّ بلاده شعرت "بالحاجة إلى توسيع وسائل الاستطلاع والمعلومات وتحسين مختلف الأسلحة الدفاعية والهجومية" في محاولة منها لتعزيز جهوزيتها العسكرية.

كما اتّهم المسؤول الكوري الشمالي الولايات المتّحدة بالقيام "بأنشطة تجسّس جوّي معادية في شبه الجزيرة الكورية ومحيطها".

ووفقاً لطوكيو فإنّ بيونج يانج أبلغت خفر السواحل اليابانية بأنّها ستطلق الصاروخ بين 31 مايو و 11 يونيو وأنّ المياه الواقعة قرب البحر الأصفر وبحر شرق الصين وشرق جزيرة لوزون في الفلبين تعتبر تالياً مناطق خطرة.

ويعني هذا التحذير في العادة أنّ حطاماً من الصاروخ أو بعضاً من طبقاته قد يسقط في هذه المياه.

وأجرت كوريا الشمالية تجارب على صواريخ باليستية في 2012 ثم في 2016، في عمليات وصفتها يومها بأنّها تجارب على إطلاق أقمار صناعية. ويومها حلّقت الصواريخ فوق مقاطعة أوكيناوا في جنوب اليابان.

ويندرج تطوير قمر اصطناعي تجسّسي في إطار خطط بيونج يانج الدفاعية الرئيسية التي أعلنها العام الماضي الزعيم كيم جونج أون.

لكنّ محلّلين أشاروا إلى التداخل الكبير بين تقنيات إطلاق أقمار اصطناعية إلى الفضاء وتطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات.

والاثنين، أصدر رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا تعليمات تتعلق بـ"الإخطار الذي أرسلته كوريا الشمالية حول اعتزامها إطلاق صاروخ باليستي تصفه بأنّه قمر اصطناعي".

وطلب كيشيدا من المسؤولين جمع المعلومات والبقاء متيقظين والتنسيق بشكل وثيق مع الحلفاء بما في ذلك الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

"انتهاك لقرارات مجلس الأمن"

وقال كيشيدا "حتى لو يوصّف على أنّه قمر اصطناعي، فإنّ الإطلاق باستخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية يشكل انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن الدولي ومشكلة خطيرة تهدّد سلامة الناس".

وأمرت وزارة الدفاع اليابانية سلاح الجو بتدمير أيّ صاروخ باليستي يتأكّد أنّه سيسقط في مياه اليابان.

وقالت الوزارة إنها ستسمح لقواتها باستخدام صواريخ "إس إم 3" وصواريخ "باتريوت باك-3" لإسقاط صواريخ على علوّ متوسط.

لكنّ وزارة الخارجية الكورية الجنوبية سرعان ما أصدرت بياناً شديد اللهجة.

وقالت الوزارة في بيانها إنّ "إطلاق كوريا الشمالية- قمراً اصطناعياً- مزعوماً يشكّل انتهاكاً خطيراً لقرارات مجلس الأمن الدولي التي تحظر كل عمليات الإطلاق باستخدام تكنولوجيا صواريخ باليستية، وهو بوضوح عمل غير قانوني لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة".

وقال المحلّل تشونج سونج-تشانج من مركز دراسات كوريا الشمالية في معهد سيجونج، إنّ هذه الاستراتيجية التي استخدمتها بيونج يانج لإبلاغ اليابان دوناً عن كوريا الجنوبية، قد تكون مرتبطة بالتدريبات المشتركة الرئيسية بين سول وواشنطن والتي بدأت الخميس على مسافة 25 كيلومتراً فقط جنوب الحدود بين الكوريتين.

إضافة إلى ذلك، لفت تشونج إلى أنّ سول "وصفت كوريا الشمالية بأنّها- عدوّ- في وثيقة دفاعية في فبراير. كوريا الشمالية لا تحبّ اليابان، لكن الآن لديها أسباب إضافية لتكره سول".

ومنذ أسابيع، تعمل سول وطوكيو على إصلاح علاقاتهما المتوترة والتركيز على تعزيز تعاونهما في مواجهة التهديدات العسكرية الكورية الشمالية.

وردّاً على سؤال حول إمكان إجراء مفاوضات مع كيم جونج-أون، أكّد كيشيدا الاثنين لصحافيين أنّ طوكيو منفتحة على أيّ محادثات، مضيفاً أنّه مهتمّ "بإحراز تقدّم ملموس".

اقرأ أيضاً:

تصنيفات