الحكومة السودانية: نركز على مفاوضات جدة ومبادرة "إيغاد" غير واضحة | الشرق للأخبار

الحكومة السودانية: نركز على مفاوضات جدة ومبادرة "إيغاد" غير واضحة

time reading iconدقائق القراءة - 5
تصاعد الدخان في جنوب الخرطوم. 12 يونيو 2023 - AFP
تصاعد الدخان في جنوب الخرطوم. 12 يونيو 2023 - AFP
دبي-

قال سفير السودان لدى الولايات المتحدة عبد الله إدريس، الجمعة، إن الحكومة السودانية تركز في هذه المرحلة على مسار مفاوضات جدة، واصفاً مبادرة الهيئة الحكومية للتنمية "إيغاد" والتي اقترحت تنظيم لقاء بين قائدي الجيش عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) بـ"غير الواضحة".

وأضاف إدريس في تصريحات لوكالة "أنباء العالم العربي"، أن "مسار مفاوضات جدة ذو أهداف محددة وواضحة وهي وقف الحرب وتوصيل المساعدات الانسانية الى المحتاجين، ونتمنى أن ينجح". 

واتفق ممثلو الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مباحثات جدة على عدة هدن كان آخرها هدنة أعلنت عنها السعودية والولايات المتحدة في بيان مشترك، السبت الماضي، بوقف إطلاق النار في جميع أنحاء السودان لمدة 72ساعة، انتهت صباح الأربعاء.

وكانت الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) عقدت قمة بجيبوتي في 12 يونيو الجاري، وطرحت مبادرة نصت على "تشكيل لجنة لبحث الأزمة السودانية"، و"تنظيم لقاء بين البرهان وحميدتي"، و"إدارة حوار وطني بين قوى مدنية سودانية". 

وأبلغ البرهان "إيغاد" رفض السودان لرئاسة كينيا للجنة الرباعية، باعتبارها "طرفاً غير محايد" وتأوي قيادات من قوات الدعم السريع.

وفي السياق، اعتبر إدريس أن "الهدف من مبادرة إيغاد غير واضح، وربما يكون أوسع من وقف اطلاق النار وإيصال المساعدات وهي مراحل تأتي لاحقاً".

وأشار السفير السوداني لدى واشنطن إلى أن "نجاح جهود اللجنة مرهون بالتعاون مع الحكومة السودانية التي لا ترفض اللجنة ولكن ترفض رئاسة كينيا وترحب برئاسة جيبوتي أو جنوب السودان أو إثيوبيا". 

وتساءل إدريس" لِما الإصرار على رئاسة كينيا إذا كانت الحكومة السودانية صاحبة الشأن ترفض ذلك".

نزوح بدارفور

قال والي شمال دارفور نمر عبد الرحمن، الجمعة، إن حوالي 20 ألف عائلة من مدينة كتم، وحوالي 31 ألف عائلة من مدينة طويلة، نزحت إلى مدينة الفاشر عاصمة الولاية، وذلك جراء المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وأضاف نمر لوكالة "أنباء العالم العربي" أن "النازحين الجدد يقيمون حالياً في المدارس وبعض المستشفيات، وسيتم نقلهم إلى المخيمات الموجودة حول مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور".

وكانت صحيفة "سودان تربيون" ذكرت أن الاشتباكات تجددت، الخميس، بين الجيش والدّعم السريع في الفاشر، واستخدمت فيها الأسلحة الثقيلة وأسفرت عن سقوط شخص وإصابة عدد آخر.

وطالب عبد الرحمن بأن يتم "إيصال المساعدات الإغاثية في أقرب وقت ممكن من أجل مساعدة المحتاجين، وتلافي حدوث أي حالات وفاة جراء النقص في الطعام أو الأدوية الضرورية لأصحاب الأمراض المزمنة".

ووصف والي شمال دارفور الوضع الإنساني في الولاية بـ"الكارثي جداً"، مشيراً إلى "مغادرة المنظمات الإغاثية الولاية"، وأضاف أن "عدداً كبيراً من سكان شمال دارفور يعتمدون على المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة الإنسانية في تأمين الغذاء والدواء والكساء".

وذكر أن "القطاع الصحي تعرض لأضرار كبيرة في النزاع الدائر حالياً"، لافتاً إلى أن "هنالك 3 مستشفيات و4 مراكز صحية في الولاية متوقفة عن العمل بشكل كامل بعد تعرضها للقصف أو بسبب النقص في المستلزمات أو الكوادر الطبية".

وأردف: "لدينا فقط مستشفيان و6 مراكز صحية تعمل بالولاية حالياً، لكن ذلك غير كاف لتلبية الاحتياجات الطبية للمرضى أو المصابين". 

وأشار والي شمال دارفور إلى أن هناك جهوداً ووساطات محلية "تقودها لجنة الوساطة والحكماء لمنع تجدد الاشتباكات وإزالة التوتر في الولاية بين قوات الدعم السريع والجيش".

وتشهد الفاشر اشتباكات بين الحين والآخر منذ اندلاع الصراع بين الطرفين في 15 أبريل الماضي، أودت بحياة أكثر من 100 شخص، وفقاً لصحيفة "سودان تربيون".

وأكد نمر أن "الأوضاع الأمنية في مدينة الفاشر عاصمة الولاية هادئة (حالياً)، ولا توجد أي اشتباكات، حيث قامت القوة المشتركة بنشر تعزيزات عسكرية في المدينة لتأمينها وحماية المدنيين والمنشآت المدنية".

اشتباكات في الخرطوم

ويأتي هذا الهدوء وسط تصاعد الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع جنوبي الخرطوم بحسب ما أفاد شهود عيان لـ"الشرق" والذين أشاروا إلى استخدام المدفعية الثقيلة.

وتظاهر عشرات السودانيين في الخرطوم وولاية النيل الأبيض (جنوب شرق) ضد ما وصفه شهود عيان لوكالة "فرانس برس" بـ"انتهاكات" قوات الدعم السريع التي تواصلت معاركها مع الجيش.

وأفاد الشهود بـ"خروج العشرات في تظاهرة يهتفون شعب واحد-جيش واحد في مناطق الكلاكلة جنوبي الخرطوم وشارع الوادي شمالي أم درمان".

وأكد شهود آخرون خروج احتجاجات في كوستي كبرى مدن ولاية النيل الأبيض التي تبعد 350 كيلومتراً جنوبي العاصمة، بعد انتشار دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي لإخراج قوات الدعم السريع من منازل استولت عليها.

وروّج العديد من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي إلى هذه التظاهرات تحت اسم "جمعة الغضب". وتزامناً مع ذلك، أفاد سكان بوسط أم درمان غرب الخرطوم بوقوع "اشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة في حي الدوحة".

اقرأ أيضاً:

تصنيفات