
أعلنت تونس، الأحد، إحباط 65 محاولة اجتياز للحدود البحرية، خلال عطلة عيد الأضحى، وإنقاذ 2068 مهاجراً، بينهم 210 تونسياً حاولوا العبور نحو السواحل الأوروبية.
ووفقاً لبيان صادر عن الإدارة العامة للحرس الوطني في تونس، فقد جرت هذه العمليات خلال 27 و28 و29 من يونيو الماضي.
وانطلقت 47 رحلة من سواحل محافظتي صفاقس والمهدية بالوسط، مقابل 18 محاولة من محافظات نابل، وسوسة والمنستير، بحسب البيان.
وكشفت الإدارة العامة للحرس الوطني، أنه تم احتجاز 14 زورقاً بحرياً ومركباً، مشيرة إلى أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية في شأن المجتازين.
معبر إلى أوروبا
وغالباً ما تسجّل تونس محاولات هجرة لأشخاص يتحدرون بغالبيتهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء في اتجاه أوروبا. ويستخدم معظم هؤلاء الممر البحري من الشواطئ التونسية نحو القارة، مستغلين قرب المسافة التي لا تتجاوز في بعض النقاط 150 كلم بين تونس وجزيرة "لامبيدوسا" الإيطالية.
ويعدّ وسط البحر المتوسط، أي المياه الفاصلة بين إيطاليا وشمال إفريقيا، ممر الهجرة الأخطر في العالم، حيث لقي أكثر من 20 ألف شخص حتفهم أثناء محاولتهم عبوره منذ عام 2014، وفق المنظمة الدولية للهجرة.
وسجّل الجانب الإيطالي زيادة ملحوظة في أعداد المهاجرين غير القانونيين الواصلين إلى شواطئه، إذ تجاوز عددهم 60 ألف شخص منذ مطلع هذا العام، بزيادة قدرها 133% مقارنة بالفترة نفسها في 2022، وفق مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
شراكة تونسية أوروبية
وعرض الاتحاد الأوروبي هذا الشهر حزمة لتونس قيمتها 105 ملايين يورو للمساعدة في مكافحة ارتفاع كبير في أعداد المهاجرين المنطلقين من تونس، ولتطوير اقتصادها المتعثر، وإنقاذ ماليات الدولة.
كما بحث قادة دول الاتحاد في بروكسل، الخميس، إنجاز اتفاق مع تونس يهدف بشكل رئيس إلى مكافحة الهجرة، وضبط شبكات المهرّبين.
ويشمل الاقتراح الأوروبي مساعدة مالية طويلة الأمد بقيمة 900 مليون يورو، ومساعدة بقيمة 150 مليون يتم صرفها "فوراً" في الميزانية، وحزمة بقيمة 105 ملايين لإدارة الهجرة في 2023.
ويعتزم الاتحاد الأوروبي منح تونس، بحلول أواخر الصيف، قوارب ورادارات نقّالة وكاميرات وعربات، لمساعدتها في تعزيز ضبط حدودها البرية والبحرية.
كما يشمل اقتراحه تعزيز التعاون في مجالَي الشرطة والقضاء لمكافحة شبكات المهرّبين. كما يهدف إلى تسهيل إعادة التونسيين المقيمين بشكل غير قانوني في أوروبا إلى بلادهم.




