
أعلنت قوى الحرية والتغيير في السودان، الأحد، أن قيادتها ستعقد اجتماعاً موسعاً في القاهرة، الاثنين والثلاثاء، لبحث سبل إنهاء الحرب الجارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وأضافت قوى الحرية والتغيير، في بيان، أنها ستجري مشاورات مع قيادات المجتمع السوداني الموجودين في مصر حول "بناء مستقبل جديد للسودان".
واعتبرت أن انعقاد الاجتماع، الذي وصفته بـ"المفصلي والتاريخي"، في مصر "أمر ذو دلالات سياسية عديدة، تأكيداً على أن ما يجمع بين السودان ومصر وشعبي البلدين سيبقى وسيظل هو الأصل السائد".
وتضمن البيان توجيه الشكر إلى مصر "قيادة وحكومة وشعباً" لاستضافة السودانيين "قبل الحرب وبعدها"، وحرص مؤسسات الدولة المصرية على لعب "دور محوري ومفصلي مع بلدان الجوار والإقليم والمجتمع الدولي يسهم في إنهاء حرب السودان العبثية، وفتح الطريق لاستعادة السلام والأمن والاستقرار والديمقراطية في السودان".
وجددت قوى الحرية والتغيير دعوة طرفي الصراع للتوصل إلى وقف إطلاق النار في جولة مفاوضات جدة التي تعقد بتيسير من السعودية والولايات المتحدة.
وقالت إن هذا الاجتماع "يكتسب أهميته لكونه الأول للحرية والتغيير بصورة مباشرة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل ودخولها شهرها الرابع، مع تزايد المعاناة الإنسانية لشعبنا في الداخل والخارج".
وأضافت أن التحديات والمتغيرات تفرض "رؤى واضحة على رأسها ضرورة وقف الحرب، وقطع الطريق أمام مخطط النظام المباد وفلوله لتحويلها لحرب أهلية شاملة، واستعادة مسار الانتقال المدني الديمقراطي وفق رؤية سياسية تؤسس لبناء وطني جديد، ومعالجة آثار الحرب على السودانيين والسودانيات وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، وكل ذلك عبر عملية سياسية تشمل جميع أهل السودان لا يستثنى منها إلا الحزب المحلول وواجهاته ورموزه وقياداته".
وأطلقت مصر في 13 يوليو محاولة جديدة للوساطة بين طرفي الصراع في السودان في قمة "دول جوار السودان"، استضافتها القاهرة.
ميدانياً، تواصلت الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الأحد، حيث شهدت الخرطوم قصف الجيش لمواقع تابعة لقوات "الدعم السريع" في بحري شمال العاصمة، بينما يخيم على مدينة نيالا بجنوب دارفور غربي البلاد، هدوء نسبي بعد مواجهات عنيفة وقصف مدفعي متبادل طيلة السبت، مما خلف ضحايا وسط المدنيين.




