إيران: مستعدون لاستئناف مباحثات الاتفاق النووي.. ولا نثق بأميركا

time reading iconدقائق القراءة - 4
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني في مؤتمر صحافي. 31 يوليو 2023 - twitter/IRIMFA_AR
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني في مؤتمر صحافي. 31 يوليو 2023 - twitter/IRIMFA_AR
دبي-الشرق

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، الاثنين، استعداد بلاده لاستئناف مباحثات الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة، على الرغم من أن المفاوضات معها "لا تقوم على أساس الثقة".

جاء ذلك رداً على سؤال تطرق لتقرير نشرته صحيفة "طهران تايمز" الإيرانية تضمن تسريباً صوتياً منسوب للمبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت مالي، قال فيه إن "الولايات المتحدة تسعى إلى إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، بهدف زيادة الضغط على إيران في عدد من القضايا أخرى"، منها "برنامج الصواريخ الباليستية والهجمات الإلكترونية".

وطالب كنعاني في مؤتمر صحافي، الإدارة الأميركية بـ"توضيح" ما قاله مالي، مشدداً على أن إيران "تتابع مفاوضات رفع العقوبات على أساس المصالح الوطنية، ومن أجل نيل حقوقها المشروعة".

وأشار إلى أن "التفاوض مع أميركا لا يقوم على أساس الثقة"، مؤكداً أن "المصالح الوطنية لإيران خط أحمر"، معرباً عن "استعداد بلاده لمتابعة المحادثات وتلخيصها"، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا".

وذكر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن "استمرار المفاوضات لرفع العقوبات لا يستند إلى ثقة إيران في أميركا"، مضيفاً أنه "كان من المفترض أن يتم توقيع خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي)، كما كان من الممكن أن تكون نتيجة التزام واشنطن بهذه الخطة أساساً نسبياً للثقة، لكنها لم تخلق نفس الثقة النسبية لإيران".

ودعا المسؤول الإيراني "جميع الأطراف بما في ذلك الولايات المتحدة إلى العودة لخطة العمل المشترك الشاملة بمسؤولية وبجدية أكبر".

وعلقت الإدارة الأميركية التصريح الأمني لروبرت مالي في وقت سابق من العام الحالي، وسط تحقيق من وزارة الخارجية التي منحته إجازة غير مدفوعة، في قضية "سوء التعامل المحتمل مع معلومات سرية".

وعُين مالي بعد مدة قصيرة من تولي الرئيس الأميركي جو بايدن السلطة في 2021 واضطلع بمهمة محاولة إحياء اتفاق إيران النووي لعام 2015 بعد قرار الرئيس السابق دونالد ترمب في 2018 الانسحاب من الاتفاق وإعادة فرض عقوبات أميركية على طهران.

وكانت طهران قلصت بموجب اتفاق 2015 برنامجها النووي وأصبح من الصعب عليها الحصول على المواد الانشطارية اللازمة لصنع سلاح نووي، وذلك في مقابل تخفيف واسع للعقوبات، في حين تنفي طهران السعي لتطوير أسلحة نووية.

وقال مسؤولون غربيون وإيرانيون في وقت سابق من الشهر الجاري إن الولايات المتحدة، بعد الفشل في إحياء الاتفاق، أجرت محادثات مع إيران في محاولة لتخفيف حدة التوتر عن طريق تحديد خطوات من شأنها أن تحد من البرنامج النووي الإيراني وتؤدي للإفراج عن بعض المواطنين الأميركيين المعتقلين لدى طهران وإلغاء تجميد بعض الأصول الإيرانية في الخارج، بحسب وكالة "رويترز".

من جهته، رهن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الأسبوع الماضي، مسألة الاتفاق مع إيران بضرورة الوفاء بأهداف الولايات المتحدة الأمنية ومصالحها، مشدداً على ضرورة "اتخاذ" طهران "بعض الإجراءات لتهدئة التوترات وليس تصعيدها".

ونفى الوزير الأميركي في تصريحات لشبكة "CNN" أن تكون واشنطن قد طلبت إضافة "شروط جديدة" للعودة للاتفاق النووي، لكنه قال: "إن ما نحاول القيام به هو العودة إلى الاتفاقية السابقة مع بعض التعديلات البسيطة، فالاتفاق كان على الطاولة، ولكن إيران إما لم تستطع الموافقة عليه أو أنها لم ترغب في ذلك".

اقرأ أيضاً:

تصنيفات