السويد.. القوميون لن ينضمّوا إلى الحكومة اليمينية العتيدة | الشرق للأخبار

السويد.. القوميون لن ينضمّوا إلى الحكومة اليمينية العتيدة

رئيس حزب "المعتدلين" اليميني أولف كريسترسون (وسط) الذي يُرجّح أن يشكّل حكومة جديدة، لدى توجّهه إلى البرلمان في ستوكهولم - 12 أكتوبر 2022 - REUTERS
رئيس حزب "المعتدلين" اليميني أولف كريسترسون (وسط) الذي يُرجّح أن يشكّل حكومة جديدة، لدى توجّهه إلى البرلمان في ستوكهولم - 12 أكتوبر 2022 - REUTERS
دبي-

سيبقى حزب اليمين المتطرف في السويد، الذي برز بوصفه ثاني أكبر قوة سياسية في البلاد، خلال الانتخابات النيابية التي نُظمت الشهر الماضي، خارج الحكومة الجديدة التي سيشكّلها اليمين خلفاً لتلك التي ترأستها ماجدالينا أندرسون من الحزب الديمقراطي الاشتراكي، كما أفادت "بلومبرغ".

وقال أولف كريسترسون، زعيم حزب "المعتدلين" اليميني ورئيس الوزراء المحتمل الجديد، إن الحكومة ستضمّ وزراء من حزبه وحزبين صغيرين، وتعتمد على دعم حزب "الديمقراطيين السويديين" المناهض للهجرة. وأضاف: "ستعمل الحكومة بشكل وثيق مع الديمقراطيين السويديين في البرلمان، وسيكون لديهم مكتب تنسيق مع مسؤولين منهم في المكاتب الحكومية".

يأتي ذلك، بعد أسابيع على مفاوضات بين 4 أحزاب فازت بأغلبية المقاعد في البرلمان، في الانتخابات التي نُظمت في 11 سبتمبر الماضي، وتستند إلى اتفاق يعِد القوميين بتنازلات سياسية ضخمة، في مقابل دعمهم الحكومة.

وتمكّن كريسترسون من إبرام اتفاق، بعد نيله تمديداً ليومين الأربعاء، من أجل إنهاء المحادثات في هذا الصدد. وتعقدت المفاوضات بشأن تشكيل الحكومة الجديدة وجدول أعمالها، نتيجة توتر بين حزب "الديمقراطيين السويديين"، بقيادة جيمي أكيسون، و"الحزب الليبرالي" الأصغر، الذي سعى إلى الحدّ من نفوذ المتطرفين.

تقليص عدد اللاجئين

وكان حزب "الديمقراطيين السويديين" منبوذاً من كل الأطراف السياسية الأساسية في السويد، حتى بروزه في انتخابات 2018. وتفوّق في انتخابات سبتمبر على حزب كريسترسون، ليصبح ثاني أكبر قوة في البرلمان، بعد الحزب الديمقراطي الاشتراكي، المهيمن تقليدياً في البلاد.

ويندرج بروز الحزب القومي في إطار صعوبات متزايدة تعانيها السويد، بما في ذلك في دمج المهاجرين، والعنف والجريمة المرتبطان بالعصابات، علماً أن هذين الملفين شكّلا في السنوات الماضية محور سياسات "الديمقراطيين السويديين".

وأعلن أكيسون تقليصاً في نسبة اللاجئين الذين تستقبلهم السويد سنوياً، ورفع متطلّبات الحدّ الأدنى للأجور للعمال المهاجرين، كما ستُشدّد إجراءات مكافحة الجريمة، في إشارة إلى المكاسب التي حققها حزبه. وتابع: "كنا نودّ أن نرى حكومة أغلبية تضمّنا".

ومع عدم مشاركة حزب "الديمقراطيين السويديين" في الحكومة، لفت أكيسون إلى أن ثمة "أهمية شديدة للتوصّل إلى اتفاق شامل بأننا، بوصفنا أكبر حزب في هذه المجموعة، نحظى بتأثير كبير في ملفات السياسة، وأيضاً أشكال التعاون التي تمنحنا البصيرة والقدرة اللازمتين للاهتمام بمصلحة ناخبينا".

دعم الحزب اليميني المتطرف عضوية السويد في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتبنّى التوجّه السياسي الأمني لشركائه اليمينيين، بما في ذلك إزاء الغزو الروسي لأوكرانيا.

بعد انتخابات 2018، احتاج ستيفان لوفين، سلف ماجدالينا أندرسون، إلى 4 أشهر لتشكيل حكومة بعد انهيار الكتل السياسية التقليدية في السويد إثر بروز حزب "الديمقراطيين السويديين"، ممّا أدى إلى تفتيت المشهد الانتخابي، بحسب "بلومبرغ".

الطاقة الذرية

إلى ذلك، أعلنت إيبا بوش، زعيمة الحزب "الديمقراطي المسيحي" المنتمي إلى التحالف اليميني الحاكم، أن السويد "ستشيّد مفاعلات (نووية) جديدة".

وبذلك تنضمّ السويد إلى دول أخرى في أوروبا تتجه إلى الطاقة النووية، لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة ونتيجة مخاوف بشأن أمن البنية التحتية. وخاض السويديون سجالاً ساخناً منذ عقود بشأن الطاقة الذرية، التي نالت دعماً شعبياً في الآونة الأخيرة في ظلّ أزمة الطاقة المستمرة، بحسب "بلومبرغ".

وتمتلك الدولة الإسكندنافية 6 مفاعلات، علماً أن الطاقة الذرية والكهرومائية وتوربينات الرياح، تلبّي فعلياً كل احتياجات البلاد من الكهرباء.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات