اتفاق صيني هندي على "السلام والهدوء" في المناطق الحدودية | الشرق للأخبار

اتفاق صيني هندي على "السلام والهدوء" في المناطق الحدودية

time reading iconدقائق القراءة - 4
طريق سريع قيد الإنشاء في منطقة لداخ الهندية قرب الحدود مع الصين- 17 سبتمبر 2020 - REUTERS
طريق سريع قيد الإنشاء في منطقة لداخ الهندية قرب الحدود مع الصين- 17 سبتمبر 2020 - REUTERS
بكين-

قالت وزارة الدفاع الصينية، في بيان مشترك مع الهند، خلال الجولة 19 لاجتماع على مستوى قادة القوات من الجانبين، الثلاثاء، إن الدولتين اتفقتا على "الحفاظ على السلام والهدوء" على الأرض في المناطق الحدودية.

وأضافت الوزارة أن الطرفين أجريا مناقشات إيجابية وبناءة ومتعمقة بخصوص تسوية المسائل المتبقية على طول خط السيطرة الفعلية في القطاع الغربي.

ووافق البلدان أيضاً على حل المشكلات المتبقية "بصورة عاجلة" والحفاظ على زخم الحوار والمفاوضات، عبر القنوات العسكرية والدبلوماسية.

وفي ديسمبر من العام الماضي، اندلعت أعمال عنف في القطاع الشرقي من الحدود غير المرسّمة بين البلدين الآسيويين الكبيرين المسلحين نووياً، لكنها لم تسفر عن سقوط أي ضحايا.

وفي عام 1993، وقّع البلدان اتفاقاً بشأن "الحفاظ على السلام والهدوء"، على "خط السيطرة الفعلية"، لكن مبادرة "الحزام والطريق" الاستراتيجية الصينية، لتطوير البنية التحتية لدول شريكة، أحدثت فجوة عميقة مع الهند، إذ تشعر نيودلهي بالقلق من هذه النشاطات في منطقة نفوذها التقليدية، والتي قد يُستخدم بعضها، مثل طرق في أراضٍ تسيطر عليها باكستان، وموانئ في سريلانكا، لدعم الاحتياجات الدفاعية للصين.

اتهامات متبادلة

وفي أبريل الماضي، رفضت الهند محاولات الصين تسمية وإعلان تبعية بعض المناطق الواقعة شرقي البلاد والخاضعة لسيطرتها، فيما قالت بكين إن ذلك يعد "حقاً سيادياً لها".

وجاء ذلك بعد أن أصدرت بكين خرائط وأسماء لـ 11 مكاناً كجزء من منطقة زانجان جنوب منطقة التبت المتاخمة لولاية أروناتشال براديش الشرقية، التي تسيطر عليها الهند.

وشهدت المنطقة غالبية المعارك في الحرب "الهندية- الصينية" عام 1962، ويمتد ثلث الحدود المتنازع عليها على طول ولاية أروناتشال براديش الواقعة في جبال الهيمالايا التي تسيطر عليها الهند، والتي تطالب بها بكين أيضاً.

ومنذ عام 2020، دخلت الهند والصين في واحدة من أسوأ النزاعات الحدودية منذ 4 عقود، إذ خسر الجانبان جنوداً في عمليات قتال، وعززا الدفاعات الحدودية والطائرات المقاتلة بالقرب من الحدود، فيما حققت 17 جولة من المحادثات بين القادة العسكريين والدبلوماسيين تقدماً تدريجياً.

وظلت الهند والصين منذ تلك الحرب تتبادلان الاتهامات باحتلال أراض، فتقول الهند إن الصين تحتل مساحة 38 ألف كيلومتر من أراضيها، بينما تطالب الصين بإجمالي مساحة ولاية أروناتشال براديش التي تسميها التبت الجنوبية. وتضاف إلى ذلك قطاعات أخرى عدة تختلف وجهات نظر البلدين بشأن الحدود الفاصلة فيها.

ترسيم الحدود

وتشترك الهند والصين في حدود تمتد لمسافة 3440 كيلومتراً وبينها مناطق تتداخل في ادعاء السيادة عليها.

ومنذ الخمسينيات، ترفض الصين الاعتراف بترسيم الحدود خلال مرحلة الاستعمار البريطاني. وقاد ذلك في عام 1962 إلى حرب ضارية بين البلدين انتهت بهزيمة قاسية للجيش الهندي.

ويتسم الخط الحدودي الذي لم يُرسّم بدقة، أو ما يعرف بخط السيطرة الفعلية، في ولاية لداخ الهندية على هضبة التبت، بوجود العديد من الأنهار والبحيرات والقمم الجبلية المغطاة بالثلج، الأمر الذي يعني أن الخطوط التي تفصل بين جنود البلدين قد تتغير، ما يدفع الأمور عادة إلى حافة المواجهة بينهما.

كما فشلت العديد من جولات المفاوضات بين البلدين على مدى العقود الثلاثة الماضية في حل النزاع الحدودي، لكن هذه الجولات أسهمت أيضاً في المحافظة على درجة من الاستقرار في المنطقة.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات