تقديرات أميركية: نصف مليون ضحية ومصاب في حرب أوكرانيا | الشرق للأخبار

تقديرات أميركية: نصف مليون ضحية ومصاب في حرب أوكرانيا

time reading iconدقائق القراءة - 5
جنود أوكرانيون يحملون نعش الميجور إيفان سكريبينيك الذي سقط في ضربة صاروخية روسية على قاعدة أوكرانية، مقبرة ليشاكيف، لفيف. 17 مارس 2022 - REUTERS
جنود أوكرانيون يحملون نعش الميجور إيفان سكريبينيك الذي سقط في ضربة صاروخية روسية على قاعدة أوكرانية، مقبرة ليشاكيف، لفيف. 17 مارس 2022 - REUTERS
دبي-

قال مسؤولون أميركيون لصحيفة "نيويورك تايمز" الجمعة، إن العدد الإجمالي لضحايا وجرحى القوات الأوكرانية والروسية منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا قبل 18 شهراً يقترب من 500 ألف.

وقدر المسؤولون أن عدد الضحايا والمصابين بين العسكريين الروس يقترب من 300 ألف، وأن هذا العدد يتضمن 120 ألف وفاة، ونحو 170 إلى 180 ألف مصاب.

وذكر المسؤولون أن عدد الضحايا بين العسكريين الأوكرانيين بلغ نحو 70 ألف وفاة، وما بين 100 إلى 120 ألف مصاب.

وخلال عام ونصف فقط، فاقت أعداد الضحايا من القوات الأوكرانية، أعداد الجنود الأميركيين الذين سقطوا خلال عقدين في حرب فيتنام (58 ألفاً تقريباً)، ونحو عدد مساو لضحايا قوات الأمن الأفغانية الذين سقطوا خلال الحرب في أفغانستان بالكامل بين 2001 و2021 والبالغ نحو 69 ألفاً.

صعوبة حصر الضحايا

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا للصحيفة من أن تقدير أرقام الضحايا بدقة لا يزال أمراً صعباً، لأن موسكو "تخفض الأعداد المعلنة للضحايا والمصابين بشكل روتيني"، كما أن كييف لا تقدم أرقاماً رسمية لضحاياها.

وقال المسؤولون إن النزاع اتخذ منحى أكثر دموية هذا العام في شرق أوكرانيا، تسبب في زيادة كبيرة في أعداد الضحايا والمصابين.

وأشاروا إلى أن أعداد القوات الروسية في ساحة المعركة تفوق أعداد القوات الأوكرانية بنسبة 3 إلى 1.

ولدى أوكرانيا نحو 500 ألف جندي بما في ذلك القوات النشطة في الخدمة، وقوات الاحتياط والقوات شبه العسكرية، وفقاً لمحللين، في المقابل لدى روسيا نحو 3 أضعاف هذا الرقم إذ يبلغ قوام قواتها مليون و330 ألفاً بما في ذلك القوات النظامية، وقوات الاحتياط والقوات شبه العسكرية، ويتكون القسم الأخير في غالبيته من قوات مجموعة فاجنر العسكرية الخاصة.

"مطحنة باخموت"

وفي نوفمبر الماضي، قال رئيس هيئة الأركان الأميركي مارك ميلي إن أكثر من 100 ألف جندي من كل جانب سقطوا أو جرحوا منذ بداية الحرب في فبراير 2022. وفي هذا الوقت، قال مسؤولون سراً إن الأعداد أقرب إلى 120 ضحية وجريح لكل طرف.

ولكن هذه الأرقام ارتفعت بشكل كبير خلال الشتاء الماضي والربيع، بعدما حول الجانبان مدينة باخموت في شرق أوكرانيا إلى "ميدان للقتل"، وفق الصحيفة.

وسقط المئات من الجنود ضحايا أو جرحى بشكل يومي لأسابيع في القتال حول المدينة، وفق المسؤولين الأميركيين.

وتلقى الجانب الروسي خسائر كبيرة في الأرواح، وكذلك أوكرانيا فيما حاول كل منهما الحفاظ على كل شبر من الأرض، إلى أن خسرت أوكرانيا المعركة في مايو الماضي.

صعوبة الهجوم المضاد

وكانت الأسابيع الأولى في الهجوم الأوكراني المضاد خلال الصيف صعبة بشكل خاصة، ففي المرحلة الأولى عانت القوات التي تلقت تدريباً غربياً في توظيف مناورات الأسلحة المشتركة في ميدان المعركة، وفي هذا التكتيك، تقاتل وحدات المشاة، والمدرعات والمدفعية بشكل منسق لشن هجمات مشتركة.

وسعت القوات الأوكرانية إلى كسر الخطوط الروسية بتشكيلات الأسلحة المشتركة، ولكن القوات الأوكرانية المزودة بأسلحة غربية تعطلت في حقول الألغام الروسية وتحت القصف المدفعي المكثف ومن طائرات الهليكوبتر المزودة بأسلحة.

وفي أول أسبوعين من الهجوم الأوكراني المضاد، تعرض 20% من الأسلحة الأوكرانية التي أرسلتها كييف إلى أرض المعركة للتدمير أو لأضرار، وفقاً لمسؤولين أميركيين وأوروبيين.

وتضمنت الخسائر بعضاً من أكثر الأسلحة الغربية أهمية للمعركة، وبينها دبابات وناقلات جند كانت أوكرانيا تعتمد عليها لهزيمة روسيا.

وكانت الخسارة الأهم هي سقوط وإصابة الآلاف من الجنود.

أوكرانيا تغير تكتيكاتها

وأقر مسؤول أميركي رفيع بالخسائر العالية التي تلقتها القوات الأوكرانية، ولكنه قال إن الهجمات المنسقة صعبة للغاية، مضيفاً أن القوات الأوكرانية بدأت في الأيام الأخيرة في اختراق دوائر الدفاعات الروسية.

وفي الأسابيع الأخيرة، غيرت أوكرانيا من تكتيكاتها الحربية، إذا عادت إلى محاولة استنزاف القوات الروسية بالمدفعية والصواريخ الطويلة المدى بدلاً من محاولة عبور حقول الألغام تحت النار.

وأعرب مسؤولون أميركيون عن قلقهم من أن التعديلات التي قامت بها أوكرانيا ستسرع من وتيرة استنفاد إمدادات ذخيرة هامة، وهو ما "قد يساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويضع أوكرانيا في وضع صعب في حرب استنزاف".

ولكنهم أشاروا إلى أن قرار القادة الأوكرانيين حافظ على قواتهم على خط الجبهة.

ويخشى مسؤولون أميركيون من أوكرانيا أصبحت تخاف من خسارة الجنود، وأن هذا أحد أسباب عدم مضيها قدماً في الهجوم المضاد. وقال المسؤولون إن أي دفعة كبيرة ضد الدفاعات الروسية المحمية بحقول ألغام ستتسبب في خسائر كبيرة في الأرواح.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات