الصين ترد بتدريبات عسكرية على زيارة "لاي" لأميركا: تحذير للانفصاليين | الشرق للأخبار

الصين ترد بتدريبات عسكرية على زيارة "لاي" لأميركا: تحذير للانفصاليين

time reading iconدقائق القراءة - 5
طائرة مقاتلة تابعة للجيش الصيني تستعد للإقلاع ضمن تدريب عسكري حول شبه جزيرة تايوان. 19 أغسطس 2023 - REUTERS
طائرة مقاتلة تابعة للجيش الصيني تستعد للإقلاع ضمن تدريب عسكري حول شبه جزيرة تايوان. 19 أغسطس 2023 - REUTERS
شنغهاي/تايبيه-

بدأ الجيش الصيني، السبت، تدريبات حول تايوان وصفها بـ "التحذير الجاد" للقوى الانفصالية، فيما انتقدت تايوان ما وصفته بـ"العقلية العسكرية" للصين وقالت إنها ستنشر القوات المناسبة للرد.

تأتي المناورات الصينية الجديد في أعقاب زيارة وليام لاي، نائب رئيسة تايوان، إلى الولايات المتحدة، التي تعد رسمياً توقفاً في طريقه إلى باراجواي لحضور مراسم تنصيب رئيسها، وهي الزيارة التي نددت بها الصين وتوعدت بالرد عليها.

وعاد لاي، المرشح الأوفر حظاً في الانتخابات الرئاسية المقررة في يناير المقبل، الجمعة، من الولايات المتحدة حيث ألقى خطابات في واشنطن التي كان من المفترض أن تكون محطة توقف.

وتعتبر الصين تايوان ذات الحكم الديمقراطي جزءاً من أراضيها على الرغم من الاعتراضات القوية من حكومة الجزيرة.

تدريبات على "فرض السيطرة"

وقالت قيادة مسرح العمليات الشرقي في الجيش الصيني، المسؤولة عن المنطقة حول تايوان، في بيان مقتضب، إنها تجري دوريات استعداد بحرية وجوية مشتركة حول الجزيرة.

وأضافت أنها تجري أيضاً تدريبات مشتركة للقوات البحرية والجوية تركز على جوانب مثل التنسيق بين السفن والطائرات وفرض السيطرة في اختبار "للقدرات القتالية الفعلية" للقوات.

وشددت على أن هذا "التدريب تحذير جاد لقوى استقلال تايوان الانفصالية التي تتواطأ مع قوى خارجية بهدف الاستفزاز"، في إشارة إلى زيارة لاي.

ونقلت وكالة الأنباء الصينية "شينخوا" عن مسؤول في مكتب عمل تايوان باللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني قوله، السبت، إن "أفعال لاي أثبتت أنه صانع مشكلات مطلق".

وحذر من أنه "سيدفع تايوان إلى حافة حرب خطيرة وسيجلب مشكلات عميقة لمواطني تايوان".

وانتقد المسؤول الصيني الولايات المتحدة، قائلاً: "لدينا رسالة واضحة إلى الجانب الأميركي مفادها أنه يتعين عليه الالتزام بإخلاص بمبدأ الصين الواحدة والبيانات المشتركة الثلاثة بين الصين والولايات المتحدة والتعامل بحذر مع القضايا المتعلقة بتايوان".

وتجري الصين مناورات منتظمة حول تايوان على مدى السنوات الثلاث الماضية، من أجل الضغط على تايبيه لقبول مطالبة بكين بالسيادة على الجزيرة.

وأجرت الصين مناورات حربية حول تايوان، في أبريل، بعد أن عادت الرئيسة تساي إينج وين إلى الجزيرة من زيارة إلى الولايات المتحدة حيث التقت رئيس مجلس النواب كيفن مكارثي.

كما أجرت مناورات حربية حول تايوان، في أغسطس 2022، للاحتجاج على زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي آنذاك نانسي بيلوسي إلى تايبيه.

طائرات وسفن حربية

في المقابل، قالت وزارة الدفاع في تايوان إنها رصدت، بدءاً من صباح السبت، 42 طائرة و8 سفن حربية صينية تشارك في تدريبات حول الجزيرة.

وقالت الوزارة، في بيان، إن 26 طائرة صينية إجمالاً عبرت خط الوسط لمضيق تايوان، الذي كان سابقاً بمثابة حاجز غير رسمي، أو عبرت من فوق خطها "الممدد".

ونددت وزارة الدفاع بشدة بالتدريبات، وقالت إنها ستنشر القوات المناسبة للرد، مشيرة إلى أنها تملك القدرة والعزم والثقة لحفظ الأمن القومي.

وذكرت الوزارة في بيان: "إطلاق التدريبات العسكرية في هذا الوقت لا يعرقل تحقيق السلام والاستقرار في مضيق تايوان فحسب، بل ويلقي الضوء على العقلية العسكرية (الصينية)".

واعتبر الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم في تايوان، السبت، أن المناورات العسكرية الصينية ليست فقط محاولة للضغط على الجزيرة، وإنما تهدف أيضاً إلى التأثير على الانتخابات المقرر إجراؤها في يناير.

وقال وزير الخارجية التايواني جوزيف وو، السبت، رداً على التدريبات الصينية، إن الأمر متروك لمواطني تايوان لاتخاذ القرارات المرتبطة بالانتخابات المقبلة "وليس للمتنمرة المجاورة".

وكتب وو على تويتر: "ينبغي على الصين أن تجري انتخاباتها الخاصة بها، أنا متأكد من أن شعبها سيكون سعيداً".

وتكن الصين كراهية خاصة تجاه لاي، الذي وصف نفسه في السابق بأنه "طرف فاعل في استقلال تايوان"، ومع ذلك قال لاي مراراً خلال حملته الانتخابية إنه لا يسعى إلى تغيير الوضع الراهن لكن شعب تايوان هو الوحيد الذي يمكنه أن يقرر مستقبله.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات