ماذا لو تعادل المرشحان الرئاسيان الأميركيان في نتيجة التصويت؟ | الشرق للأخبار

ماذا لو تعادل مرشحان رئاسيان أميركيان في نتيجة التصويت؟

time reading iconدقائق القراءة - 7
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشح الديمقراطي جو بادين خلال المناظرة الأولى بينهما في 29 سبتمبر 2020 - AFP
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشح الديمقراطي جو بادين خلال المناظرة الأولى بينهما في 29 سبتمبر 2020 - AFP

إحدى الفرضيات المطروحة في الانتخابات الرئاسية الأميركية تعادل المرشحين الرئاسيين في نتيجة تصويت المجمع الانتخابي. 

لم يسبق أن حدث ذلك منذ اعتماد دستور الولايات المتحدة الأميركية في عام 1789، بيد أن المشرّعين تناولوا هذه المسألة في التعديل الثاني عشر للمادة الثانية من الدستور. 

ينص هذا التعديل على أنه في حال وجود تعادل في أصوات المجمع الانتخابي، يتم اختيار الرئيس الأميركي عن طريق مجلس النواب. علماً أن نائب الرئيس يعمل رئيساً لمجلس الشيوخ أيضاً، إذ حرص الآباء المؤسسون على بقاء التصويت في يد مجلس النواب لضمان عدالته. 

تعادل مرشحين من الحزب ذاته

جرى تعديل المادة الثانية من الدستور بعد انتخابات عام 1800 التي تنافس فيها حزبان رئيسيان هما الحزب الديمقراطي الجمهوري والحزب الفيدرالي. 

 في تلك الانتخابات، تعادل المرشح توماس جيفرسون مع زميله المرشح آرون بور بنتيجة 73 -73، وكلاهما من الحزب الديمقراطي الجمهوري، بينما حصل المرشح الفيدرالي، شاغل المنصب آنذاك، جون آدمز على 65 صوتاً فقط. 

وقع اختيار مجلس النواب على جيفرسون بعد 36 محاولة أفضت جميعها إلى تعادل الأصوات، ما أثبت الحاجة إلى إجراء تعديل على بعض تفاصيل تصويت المجمع الانتخابي، وتحديداً ما تتحدث عنه المادة الثانية من الدستور. 

المادة الثانية: صوتان من دون تمييز 

ينص الدستور الأميركي على أن يدلي أعضاء المجمع الانتخابي بصوتين انتخابيين، من دون التمييز بين صوت الرئيس وصوت نائبه. وبموجبه، يُنتخب المرشح الرئاسي الذي يحصل على أكبر عدد من الأصوات التي تمثل أغلبية الناخبين، رئيساً، بينما يُنتخب المرشح الرئاسي الذي يحصل على ثاني أكبر عدد من الأصوات نائباً للرئيس. 

وتأتي المادة على ذكر حالة التعادل بين المرشحين في الحصول على أكبر عدد من الأصوات، وتقول إنه في هذه الحالة يجري مجلس النواب الأميركي "انتخابات طارئة" لاختيار الرئيس. أما في حال التعادل في الحصول على ثاني أكبر عدد من الأصوات، فيجري مجلس الشيوخ الأميركي "انتخابات طارئة" أخرى لاختيار نائب الرئيس. 

أجريت أول أربع انتخابات رئاسية في الولايات المتحدة بموجب قواعد المادة الثانية من الدستور، ليأتي التعديل الثاني عشر بعد انتخابات عام 1800 ويملي بعض التغييرات على العملية الانتخابية الرئاسية. 

التعديل الـ 12: صوت واحد للرئيس وصوت آخر لنائبه

ينص التعديل الثاني عشر في المادة الثانية من الدستور الأميركي على أن يدلي كل عضو من المجمع الانتخابي بصوت انتخابي واحد للرئيس وآخر لنائبه. وبموجبه، لايزال مجلس النواب يجري "انتخابات طارئة" في حال عدم فوز أي مرشح بأكبر عدد من الأصوات التي تمثل أغلبية الناخبين، لكن التصويت يجري من قبل الولايات بصوت واحد عن كل ولاية، ويتطلب ذلك أن يتكون النصاب القانوني من أعضاء يمثلون ثلثي الولايات، ويحتاج اختيار الرئيس في هذه الحالة إلى تصويت أغلبية الولايات.

وخفض التعديل الثاني عشر عدد المرشحين المؤهلين للانتخابات الرئاسية الطارئة التي يجريها مجلس النواب، من خمسة إلى ثلاثة. 

أول مرشح يفوز بأصوات 26 ولاية يكون هو الرئيس الجديد، ويمنح التعديل الثاني عشر مجلس النواب مهلة حتى اليوم الرابع من شهر مارس لاختياره.

في الوقت الذي يختار مجلس النواب الأميركي الرئيس الجديد، يتوجب على مجلس الشيوخ اختيار نائب الرئيس. ويحصل كل عضو من أعضاء مجلس الشيوخ المئة على صوت واحد، بأغلبية بسيطة من 51 عضواً، لاختيار نائب الرئيس. وعلى عكس مجلس النواب، لا يضع التعديل الثاني عشر أي حد زمني لاختيار مجلس الشيوخ لنائب الرئيس.

 

ماذا لو تكرر التعادل الانتخابي؟ 

بموجب التعديل الثاني عشر، بصيغته المعدلة وفقاً للتعديل العشرين، في حال تكرر التعادل الانتخابي وفشل مجلس النواب في اختيار رئيس جديد بحلول 20 يناير، يتولى نائب الرئيس المنتخب بالوكالة مهام الرئيس إلى حين حل العقدة. بمعنى آخر، يواصل مجلس النواب التصويت حتى يتم كسر التعادل الانتخابي واختيار رئيس جديد. 

ذلك يفترض أن مجلس الشيوخ اختار نائب الرئيس الجديد، لكن في حال فشل هو أيضاً في كسر نتيجة التعادل في اختيار نائب الرئيس، ينص قانون الخلافة الرئاسية لعام 1947 على أن يتسلم رئيس مجلس النواب مهام الرئيس إلى حين اختيار الرئيس ونائبه. 

 

تصنيفات