
قبل نحو شهر من الانتخابات الرئاسية الأميركية، أعلن المرشح الجمهوري دونالد ترمب إصابته بفيروس كورونا. وبعد أيام، عاد الرئيس الأميركي وأعلن تماثله للشفاء، لكن ثمة سؤال ظل يطرح نفسه، وهو: ما الذي يحصل في حال لم يتمكن أحد المرشحين الرئاسيين الأميركيين من مواصلة السباق الرئاسي؟
لا شك في أن للحزبين الديمقراطي والجمهوري، خططهما البديلة التي من شأنها أن تضمن سير الانتخابات وعدم تعثرها في حال انسحب أحد المرشحين من السباق الانتخابي.
التصويت الشعبي
ففي حال انسحب أحد المرشحين (المرشح الجمهوري دونالد ترمب أو المرشح الديمقراطي جو بايدن)، من السباق الانتخابي في مرحلة التصويت الشعبي، سيكون الأوان قد فات لإعادة طبع أوراق الاقتراع، إذ تستغرق عملية طباعة بطاقات الاقتراع وتوزيعها وقتاً طويلاً للغاية.
بحسب الدستور الأميركي "تقول بطاقات الاقتراع ما تقوله حتى ولو أن ما تقوله لم يعد دقيقاً". لكن في هذه الحالة الاستثنائية سيكون على الحزب الذي اضطر إلى استبدال مرشحه بمرشح آخر أن يعلن خياره للجمهور بسرعة ووضوح، يصبح هؤلاء على علم بالمرشح الذي يدعمونه بالتصويت، حتى ولو لم يكن اسمه مدرجاً على لائحة المرشحين فعلياً.
وإذا كان الناخبون الأوائل قد صوتوا قبل إعلان الحزب تبديل مرشحه، تسمح بعض الولايات لهم بإبطال تصويتهم الأول وإعادة الكرّة.
تصويت المجمع الانتخابي
سيحتاج الحزب الذي اضطر إلى تبديل مرشحه الرئاسي إلى التنسيق مع ناخبي المجمع الانتخابي. وفي حال انسحب أحد المرشحين الرئاسيين قبل اليوم الذي يدلي فيه المجمع الانتخابي بأصواته، يتفق الحزب مع ناخبي المجمع على اسم لمرشح بديل.
لم يحدث هذا التنسيق في عام 1872، عندما توفي المرشح الديمقراطي للرئاسة هوراس غريلي بين فترة التصويت الشعبي ويوم انتخابات المجمع الانتخابي. آنذاك، صوت عدد قليل لصالح غريلي على الرغم من وفاته، بيد أن الكونغرس رفض فرز الأصوات.
وفي عام 1912، توفي نائب الرئيس المرشح جيمس شيرمان قبل أيام قليلة من يوم الانتخابات، وتمكن الحزب من توجيه ناخبيه جميعاً في المجمع الانتخابي للإدلاء بأصواتهم لمرشح آخر آنذاك، وهو رئيس جامعة كولومبيا نيكولاس بتلر.
وفي انتخابات عام 1972، لجأ الحزب الديمقراطي إلى اللجنة الوطنية ليستبدل المرشح توماس إيغلتون بالمرشح سارجنت شرايفر لمنصب نائب الرئيس.




