أستراليا تحقق في شبهات جرائم حرب ارتكبها جنودها في أفغانستان | الشرق للأخبار

أستراليا تحقق في شبهات جرائم حرب ارتكبها جنودها في أفغانستان

time reading iconدقائق القراءة - 7
طفل أفغاني يمر أمام جنود أستراليون في أفغانستان عام 2008 - AFP
طفل أفغاني يمر أمام جنود أستراليون في أفغانستان عام 2008 - AFP
دبي -

أعلن رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، الخميس، تعيين محقق عدلي خاص للتحقيق بشبهة ارتكاب جنود أستراليين جرائم حرب في أفغانستان، محذراً من أن نتائج التحقيق قد تخلص إلى حقائق "قاسية".

وقال موريسون خلال مؤتمر صحافي إن "الرجال والنساء العاملين في قواتنا المسلحة، ماضياً وحاضراً،  يشاطرون الشعب الأسترالي توقعاته من قواتنا المسلحة وتطلعاته إليها وكيفية تجسيدها في سلوكهم".

وأضاف أن "هذا يتطلب منا التعامل مع الحقائق الصادقة والقاسية، فقد لا تتحقق التوقعات والمعايير".

وأوضح رئيس الوزراء الأسترالي أنه قرّر تعيين محقق عدلي خاص للتحقيق في مزاعم ضد عدد من جنود بلاده الذين خدموا في أفغانستان، حيث يشتبه بارتكابهم "سلوكاً جسيماً وربما إجرامياً"، في خطوة قانونية من شأنها أن تحبط أي تحرّك ضد هؤلاء من جانب المحكمة الجنائية الدولية. 

وفي أعقاب هجمات 11سبتمبر 2001، نشرت أستراليا قوات عسكرية في أفغانستان لمؤازرة قوات الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي. 

ومنذ ذلك الحين، نشرت سلسلة من التقارير المروّعة في كثير من الأحيان، حول سلوك بعض أفراد الوحدات الخاصة الأسترالية، بدءاً من قتل سجين رمياً بالرصاص لتوفير مساحة في مروحية، وانتهاء بقتل طفل يبلغ من العمر ست سنوات خلال مداهمة منزل.

تقرير مرتقب

ومنذ عام 2016، أجرى المفتش العام في الجيش الأسترالي تحقيقاً استمرّ أربع سنوات بشأن"مزاعم انتهاكات محتملة لقانون النزاع المسلح" في أفغانستان، استجوب خلالها مئات الشهود، وفقاً لمحطة "آي بي  سي" الأسترالية.

وحدّد التحقيق 55 حادثة يتعلّق معظمها بعمليات قتل غير مشروعة "لأشخاص من غير المقاتلين أو لم يعودوا مقاتلين" وبـ"معاملة قاسية". 

ونقلت "آي بي سي" عن مصادر أن التقرير، المتوقع نشره الخميس المقبل، أوصى باتخاذ بمحاكمة 15 جندياً أسترالياً تورطوا في 10 قضايا، بعد التوصل إلى دلائل كافية لإدانتهم.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي إن المحقق العدلي الخاص سينظر القضايا الواردة في التقرير وسيعمل على جمع أدلة أكبر قبل اتخاذ الإجراءات القانونية.

سحب الأوسمة 

من جانبها، قالت وزيرة الدفاع الأسترالية ليندا فينولدز إن مسار التحقيق سيكون "مؤلماً"، لكنها شددت على أنها لن تتردد في سحب ميداليات الشرف والأوسمة من الجنود الذين قد يثبت تورطهم في جرائم الحرب.

وتابعت: "إن هناك خيارات كثيرة وعدة إجراءات يمكن اتخاذها" في حال ثبوت تورطهم، وفقاً لمحطة آي بي سي".

يمثل تعيين المدّعي العام خطوة قد تؤدي إلى توجيه اتهامات جنائية ضد العسكريين الضالعين في هذه الانتهاكات.

5 آلاف قتيل

خدم أكثر من 20 ألف جندي أسترالي في القوة الدولية التابعة للحلف الأطلسي في أفغانستان (إيساف) منذ 2001، وقتل أربعون جندياً في المعارك وأصيب 260 بجروح.

في 2012، قررت أستراليا تقليص جنودها في أفغانستان تدريجياً، حتى بلغ عددهم 1000 جندي فقط بحلول نهاية عام 2013، بعد "تحسين الوضع الأمني وتعزيز الأمن والنمو" في ولاية أروزجان جنوب أفغانستان، حيث كانت معظم القوات الأسترالية متمركزة.

وتقلص عدد الجنود الأستراليين في أفغانستان أكثر خلال السنوات اللاحقة. ووفقاً لصحيفة "سيدني مورنينغ هيرالد"، فإن هناك نحو 200 جندي أسترالي فقط ضمن القوات الدولية في أفغانستان حتى الآن، جميعهم بلا مهام قتالية.

وقال مسؤولون في الجيش الأسترالي لـ"آي بي سي" إن القوات الأسترالية قتلت خمسة آلاف شخص خلال 12 عاماً من انتشارها في أفغانستان، معظمهم من مقاتلي حركة طالبان، لكن المسؤولين أقروا بوجود مدنيين أبرياء ضمن الضحايا.

 

تصنيفات