النرويج تتهم الاستخبارات الروسية بمهاجمة برلمانها إلكترونياً | الشرق للأخبار

النرويج تتهم الاستخبارات الروسية بمهاجمة برلمانها إلكترونياً

time reading iconدقائق القراءة - 4
مقر البرلمان النرويجي - REUTERS
مقر البرلمان النرويجي - REUTERS
أوسلو -

اتهمت وكالة الاستخبارات النرويجية، الثلاثاء، مجموعة قراصنة روس بالوقوف خلف هجوم إلكتروني تعرّض له البرلمان النرويجي في وقت سابق من هذا العام، مؤكدة ارتباطها بالاستخبارات العسكرية الروسية.

وقالت  الاستخبارات النرويجية إن الجناة المحتملين هم مجموعة "فانسي بير" التي تتهم بصورة متكررة بشن هجمات معلوماتية طالت كذلك الانتخابات الأميركية، عل الرغم من عدم توفر أدلة كافية عن هذه الاتهامات، وفقاً لما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال مسؤولون إن هجوماً إلكترونياً "واسع النطاق" وقع في 24 أغسطس الماضي، ومكّن القراصنة من الوصول إلى رسائل البريد الإلكتروني لبعض أعضاء البرلمان وموظفيه، من دون التكهن بهوية المهاجمين في تلك الفترة.

واتهمت وزيرة الخارجية النرويجية إين إريكسن سوريد، في وقت لاحق، روسيا بالوقوف وراء الهجوم، وجاء تقرير محققي وكالة الاستخبارات لتعزيز موقفها.

وقالت وكالة الاستخبارات النرويجية في بيان: "يُظهر التحقيق أن عملية الشبكة التي تعرض لها البرلمان النرويجي، كانت جزءً من حملة وطنية ودولية أوسع، ومستمرة منذ عام 2019 على الأقل".

وأضافت: "تُظهر التحليلات أنه من المحتمل أن تكون العملية قد قادها متسلل يُعرف باسم إي بي تي 28 أو فانسي بير، وله علاقات مع وكالة الاستخبارات العسكرية الروسية"، وتابعت: "التحقيق لم يسفر عن عناصر كافية لتوجيه اتهامات". 

طريقة الهجوم

وتمت عملية الهجوم باستخدام طريقة تُعرف باسم "هجوم القوة الغاشمة"، يتم خلاله إرسال كلمات مرور وأسماء مستخدمين متعددة للحصول في النهاية على المجموعة الصحيحة، وهو الأمر الذي تمكن من خلاله المتسللون من تنزيل معلومات "حساسة"، وفق الوكالة.

ولم تعلّق سفارة روسيا في النرويج بعد على بيان الاستخبارات النرويجية، ولكنها انتقدت في أكتوبر اتهامات وزيرة الخارجية واعتبرتها "غير مقبولة".

وقالت السفارة في صفحتها على فيسبوك آنذاك: "نعتبر هذا استفزازاً خطراً ومتعمداً ومدمّراً للعلاقات الثنائية". 

في حين أن العلاقات جيدة بشكل عام بين روسيا والنرويج، العضو في حلف الأطلسي، إلا أن العديد من حالات التجسس بين الجانبين دفعت إلى توتير هذه العلاقات خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً أن للدولتين حدوداً مشتركة في أقصى الشمال.

تهديد بالتجسس

وتصنف وكالة الاستخبارات النرويجية روسيا أنها أحد التهديدات التجسسية الرئيسية للبلاد إلى جانب إيران والصين.

وفي تقريرها السنوي المتعلق بالتهديدات المحتملة، الذي نشر مطلع فبراير الماضي، حذرت الاستخبارات الداخلية النرويجية من عمليات تستهدف "الشبكة المعلوماتية" وتشكل "تهديداً  مستمراً وعلى المدى الطويل للنرويج". 

يتم ذكر الاستخبارات الداخلية لروسيا كتهديد أول في مجال التجسس، إلى جانب الصين وإيران. في عام 2018، أوقفت النرويج مواطناً روسياً للاشتباه بأنه جمع معلومات حول شبكة بيانات البرلمان، ولكنها أفرجت عنه بعد ذلك بشهر بسبب نقص الأدلة. 

وكانت النرويج أعلنت في أغسطس الماضي طرد دبلوماسي روسي بعد أيام من توقيف نرويجي يشتبه بقيامه بالتجسس لحساب موسكو في أوسلو، وردت موسكو بعد ذلك بطرد دبلوماسي نرويجي. 

تصنيفات