وسط جدل واسع.. ألمانيا تخطط لترحيل مهاجرين سوريين | الشرق للأخبار

وسط جدل واسع.. ألمانيا تخطط لترحيل مهاجرين سوريين

time reading iconدقائق القراءة - 5
لاجئة سورية ترفع لافتة خلال تظاهرة أمام السفارة الألمانية في أثينا - 2 أغسطس 2017 - REUTERS
لاجئة سورية ترفع لافتة خلال تظاهرة أمام السفارة الألمانية في أثينا - 2 أغسطس 2017 - REUTERS
برلين -

تتجه الحكومة الألمانية إلى ترحيل عدد من المهاجرين السوريين، المدانين بجرائم أو من تعتبرهم "خطرين" على الأمن الوطني، وإعادتهم إلى سوريا، بعدما كانت خلال عام 2015، في طليعة الدول المرحبة بالسوريين الفارين من الحرب الأهلية.

ووفقاً لما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية، يُتوقع أن يصدر وزير الداخلية هورست سيهوفر، الجمعة، قراراً مع نظرائه في المقاطعات الألمانية الـ 16 بهذا الشأن، علماً أن سيهوفر من أبرز المؤيدين لاستئناف عمليات ترحيل السوريين إلى بلدهم وفق شروط معينة.

وسيشكل هذا القرار "اختراقاً" في بلد استقبل نحو 790 ألف سوري منذ عشر سنوات، ويضمّ حالياً أكبر جالية سورية في أوروبا.

وعلّقت ألمانيا منذ عام 2012 عمليات الترحيل إلى سوريا، بسبب النزاع الدامي الذي أسفر خلال قرابة 10 أعوام عن أكثر من 380 ألف قتيل وملايين اللاجئين، وحوّل البلد إلى ساحة خراب.

"كل حالة على حدة"

إلا أن الوزير المحافظ هورست سيهوفر يأمل حالياً إجراء تقييم "لكل حالة على حدة، على الأقل للمجرمين والأشخاص الذين يُعتبرون خطرين".

وقالت متحدثة باسم سيهوفر إن "تعليق إعادة بعض السوريين، لا يمكن أن يُطبّق من دون استثناء"، ما أثار غضب اليسار وحزب الخضر، وكذلك منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.

واعتبر الوزير الأمر بمثابة رسالة إلى "المخالفين السوريين الذين يرتكبون جرائم، أو يعرضون أمن الدولة للخطر، مفادها أن هذه الممارسات جعلتهم يخسرون حقهم في الإقامة في ألمانيا".

وتصطدم هذه الإرادة السياسية بعقبات كبيرة، على غرار دول غربية أخرى، أهمها قطع برلين علاقاتها الدبلوماسية بدمشق، وليس لديها ممثل لها في سوريا.

ويدعم مجمل قادة المقاطعات الألمانية، وهم محافظون مؤيدون للمستشارة أنغيلا ميركل، تبديل هذا الحظر العام. وفي المقابل، في المقاطعات التي يحكمها الاشتراكيون الديمقراطيون، فإن فكرة الوزير تثير الرفض.

وندّد وزير داخلية مقاطعة تورينغن، الاشتراكي الديمقراطي يورغ ماير، بـ"شعبوية" سيهوفر.

اعتداء درسدن

ويأتي المشروع بعد اعتداء بخلفيات "تطرف"، نُسب إلى لاجئ سوري لديه سوابق قضائية كثيرة، ما أثار النقاش مجدداً حول استقبال طالبي اللجوء. وفي نهاية أكتوبر الماضي، أوقف الشاب السوري المذكور الذي وصل إلى ألمانيا في ذروة "أزمة" الهجرة في عام 2015، للاشتباه بأنه قتل بسلاح أبيض، سائحة ألمانية في درسدن.

إلا أنه أدين بجنايات كثيرة، خصوصاً لمحاولته تجنيد مؤيدين لمنظمة مصنفة "إرهابية".

ويطالب حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف، الذي وضع الهجرة والأمن والإسلام في صلب أجندته، باستئناف عمليات ترحيل السوريين إلى بلدهم.

وازدادت شعبية هذا الحزب بعد تدفق طالبي اللجوء في عامي 2015 و2016، بعدما استغل لغايات سياسية أحداثاً تورط فيها مهاجرون.

معارضات

وفي تقرير سري حكومي كشفت عنه صحيفة "دير شبيغل" الألمانية، تعتبر وزارة الخارجية أن الوضع الأمني في سوريا "غير مستقر"، وأن "الوضع الإنساني والاقتصادي لا يزال سيئاً جداً". وتقوم ألمانيا يشكل منتظم بترحيل أفغان رُفضت طلبات لجوئهم، مؤكدة أن بعض المناطق في أفغانستان آمنة.

وتراجع عدد السوريين الذين قدموا طلبات لجوء في ألمانيا نسبياً منذ عام 2017، لكن سوريا لا تزال تتصدر الدول التي يتقدم مواطنوها بطلبات لجوء في ألمانيا.

وبين يناير ونهاية سبتمبر، قدّم 26 ألفاً و775 سورياً طلبات لجوء، ومنحوا الحماية في أكثر من 88% من الحالات.

تصنيفات