رئيسي: رفع نسبة تخصيب اليورانيوم جاء رداً على الأوروبيين

الرئيس الإيراني ينفي سعي بلاده لصناعة سلاح نووي

time reading iconدقائق القراءة - 4
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي خلال لقاء رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في نيويورك. 20 سبتمبر 2023 - AFP
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي خلال لقاء رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في نيويورك. 20 سبتمبر 2023 - AFP
دبي-الشرق

دافع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي عن تخصيب بلاده لليورانيوم بمستويات تقترب من معدل "صنع قنبلة نووية"، مشيراً إلى أنه يأتي رداً على تخلي الدول الأوروبية عن التزاماتها بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وقال رئيسي، لشبكة CNN الأميركية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة: "في البداية، لم نكن نسعى إلى الوصول لمستويات تخصيب تصل إلى 60%، ولكن الدول الأوروبية تخلت عن التزاماتها"، معتبراً أن ما فعلته إيران "كان رداً على خرق الموقعين على التزاماتهم في اتفاقية عام 2015".

"لا نسعى للسلاح النووي"

ورفض رئيسي الاتهامات القائلة بأن إيران عززت تخصيبها لليورانيوم بسبب سعيها لصنع قنبلة نووية، قائلاً: "قمنا بالإعلان رسمياً عن أننا لا نهدف إلى الوصول إلى أي نوع من الأسلحة النووية، أو أي بُعد عسكري، ولكن الإجراءات التي قمنا باتخاذها كانت للرد على عدم الالتزام الذي أظهره الأوروبيون".

وذكر رئيسي أنه "في حال عاد الأوروبيون في أي وقت إلى الوفاء بالتزاماتهم، فإنه يجب أن يكونوا مطمئنين، وألا يكون لديهم أدنى شك في أن طهران ستفي بالتزاماتها بشكل كامل كما فعلت في الماضي".

وأشار إلى أن نية بلاده ليست منع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من إجراء عمليات التفتيش، ولكنها سحبت تصاريح المفتشين من فرنسا وألمانيا وبريطانيا، وهي الدول التي تتهمها بعدم الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق 2015، وكذلك الولايات المتحدة.

وأضاف: "لم نقل إننا لا نرغب في تواجد المفتشين في إيران، ولكننا قلنا ما قالته هذه الدول الثلاث، وما قالته الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو أن لدينا اعتبارات معينة تجاه أفراد من هذه الدول الثلاث"، مضيفاً أن "الثقة في هذه الدول باتت محل شك".

وأدان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي، السبت، قرار إيران استبعاد العديد من المفتشين المعينين في البلاد، مما يعيق إشرافها على الأنشطة النووية لطهران.

وأحد الأهداف الرئيسية للوكالة هو منع انتشار الأسلحة النووية، من خلال التحقق من احترام الدول لالتزاماتها باستخدام التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية فقط.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مسؤولة عن التحقق من امتثال إيران للاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015، والذي بموجبه قيدت طهران برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

وانهارت الجهود المبذولة لإحياء الاتفاق، الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عام 2018، قبل عام تقريباً وتسعى لإيجاد سبيل جديد لحمل طهران على تقييد برنامجها.

ونقلت CNN عن علي فايز، وهو مدير "مشروع إيران" في مجموعة الأزمات الدولية، قوله إنه "على الرغم من أن الولايات المتحدة هي الوحيدة التي انسحبت من الاتفاق، فإن هذا الانسحاب أثر على التجارة الأوروبية مع طهران".

وأشار إلى أنه نتيجة لذلك "تبخر حوالي 80% من تجارة أوروبا مع إيران بين عشية وضحاها تقريباً، فقد قدم الأوروبيون الكثير من الوعود النبيلة للإيرانيين في عام 2018، ولكن لم يتحقق أي منها".

العودة للاتفاق النووي

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اعتبر، الجمعة، أن قرار إيران منع بعض المفتشين النوويين "يدل على أنها غير مهتمة بأن تكون طرفاً مسؤولاً في برنامجها النووي".

وأضاف بلينكن للصحافيين: "حاولنا العمل بشكل غير مباشر مع إيران وكذلك مع الشركاء الأوروبيين، وحتى روسيا، والصين لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا العودة إلى الالتزام بالاتفاق النووي الإيراني، لكن طهران لم تستطع أو لم ترغب في القيام بذلك".

وتابع: "في الأسبوع الماضي فقط رأيناهم يستبعدون مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذين يلعبون دوراً حاسماً في القيام بالعمل في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بأفضل ما يمكن، لضمان امتثال إيران بالتزاماتها"، مؤكداً أن "هذا يشير إلى أن إيران غير مهتمة بأن تكون طرفاً مسؤولاً".

تصنيفات

قصص قد تهمك