خطوة "بارزة" بمجلس الأمن تدعو لفرض الهدن في غزة.. وإسرائيل تعترض

time reading iconدقائق القراءة - 4
مجلس الأمن الدولي خلال اجتماع لبحث الأوضاع في قطاع غزة - AFP
مجلس الأمن الدولي خلال اجتماع لبحث الأوضاع في قطاع غزة - AFP
نيويورك/ دبي-الشرقوكالات

اتخذ مجلس الأمن الدولي أبرز خطوة في الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، بإقراره مشروع قرار يدعو إلى فرض هدن إنسانية عاجلة وممتدة "لعدد كاف من الأيام"، بهدف السماح بوصول المساعدات الإنسانية، فيما رفضت إسرائيل القرار، وقالت إن "إطلاق سراح الأسرى أولاً".

وخرج المجلس المؤلف من 15 عضواً من مأزق كان يعانيه بعد أربع محاولات فاشلة الشهر الماضي لاتخاذ إجراء في الحرب، بعدما تبني القرار، الذي يدعو أيضاً إلى الإفراج على كل الأسرى لدى "حماس".

وامتنعت الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا، وهي دول تتمتع بحق النقض (الفيتو) في المجلس، عن التصويت على القرار، الذي وضعت مسودته مالطا. وأيد بقية الأعضاء في المجلس القرار.

ولم تفلح روسيا في محاولتها في اللحظة الأخيرة لتعديل القرار ليشمل دعوة إلى هدنة إنسانية على الفور، تؤدي إلى وقف أعمال القتال.

وحاول مجلس الأمن أربع مرات على مدى أسبوعين في أكتوبر اتخاذ إجراء بشأن حرب غزة، إذ فشلت روسيا مرتين في الحصول على الحد الأدنى من الأصوات اللازمة لتبني مشروع قرار، واستخدمت الولايات المتحدة حق النقض لإفشال مسودة قرار صاغته البرازيل، واستخدمت روسيا والصين حق النقض ضد قرار صاغته الولايات المتحدة.

بين وقف النار والهدنة

وتركز المأزق إلى حد كبير حول ما إذا كان يتعين الدعوة إلى هدنة إنسانية أم وقف لإطلاق النار. وتعد الهدنة بشكل عام أقل رسمية وأقصر مدة من وقف إطلاق النار الذي يجب أن يوافق عليه الطرفان المتحاربان.

ودعّمت الولايات المتحدة الهدن الإنسانية، في حين ضغطت روسيا من أجل وقف إطلاق النار.

ولا يدين قرار، الأربعاء، تصرفات "حماس"، وهي نقطة تعارضها الولايات المتحدة وبريطانيا.

ودعا المجلس إلى "هُدَن إنسانية عاجلة وممتدة وفتح ممرات إنسانية في أنحاء قطاع غزة لعدد كاف من الأيام لتمكين.. وصول المساعدات بشكل كامل وسريع وآمن وبلا عوائق".

وقال مندوب فلسطين أمام مجلس الأمن رياض منصور، إنه كان من المفترض أن يدعو المجلس لوقف إطلاق النار في غزة الآن، مشيراً إلى أن القرار لم يدِن قتل إسرائيل 11 ألف شخص في غزة.

وأضاف منصور موجهاً حديثه لأعضاء مجلس الأمن: "لقد ناشدتم إسرائيل منذ 40 يوماً بوقف الحرب، وهي تجاهلت ذلك". ومضى يقول إن "القصف والتوغل الإسرائيليين يجب أن يتوقفا الآن"، كما أكد "ضرورة أن يصل الوقود والمساعدات الإنسانية للقطاع بدون تأخير أو عراقيل".

إسرائيل: لا مجال لهدن طويلة

وردت وزارة الخارجية الإسرائيلية على تصويت مجلس الأمن، ودعته إلى العمل على إطلاق سراح الأسرى المحتجزين في القطاع أولاً.

وذكرت الخارجية الإسرائيلية في بيان أنه "لا يوجد مجال لهدن إنسانية طويلة، طالما أن 239 أسيراً ما زالوا في أيدي حماس"، وفق ما أوردت صحيفة "تايمز أو إسرائيل".

وقال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان، إن قرار مجلس الأمن "منفصل عن الواقع ولا معنى له"، مشيراً إلى أن إسرائيل ستواصل العمل حتى يتم "تدمير حماس وإعادة الرهائن"، حسب تعبيره.

واعتبر أن "من المؤسف أن يستمر المجلس في تجاهل وعدم إدانة ما قامت به حماس في السابع من أكتوبر".

ويطالب النص بالامتثال للقانون الدولي وتحديداً ما يتعلق بحماية المدنيين خاصة توفير الحماية للأطفال. 

ويدعو مشروع القرار أيضاً إلى الإفراج على الفور وغير المشروط عن جميع الأسرى لدى حماس وجماعات أخرى. 

كما دعا جميع الأطراف إلى عدم حرمان المدنيين في غزة من الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية اللازمة لبقائهم على قيد الحياة، ورحب بالشحنات المبدئية المحدودة للمساعدات، لكن حث على زيادتها.

وفي أعقاب الأزمة في مجلس الأمن الشهر الماضي، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تتألف من 193 عضواً في 28 أكتوبر قراراً صاغته دول عربية، ويدعو إلى هدنة إنسانية فورية، ويطالب بوصول المساعدات إلى قطاع غزة المحاصر وحماية المدنيين. وأيد القرار 121 دولة.

تصنيفات

قصص قد تهمك